 | | شافيز: انتقادات حادة للإدارة الأمريكية دون توقف |
كاركاس، فنزويلا (CNN)-- فيما أجل مجلس الأمن الدولي الثلاثاء جلسة مقررة لمناقشة برنامج إيران النووي وحتى التوصل لاتفاق مع روسيا والصين حول أفضل سُبل معالجة الأزمة، دافع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عن الموقف الإيراني قائلاً إن موقف واشنطن المترصد لطهران ينجم عن نهم أمريكي للنفط. وقال شافيز "الطاقة من أخطر تحديات العالم في عصرنا هذا، ولذلك غزت إمبراطورية أمريكا الشمالية العراق سعياً خلف النفط والآن تهدد إيران أيضاً بسبب النفط." ومضى قائلاً في كلمة نقلها التليفزين الفنزويلي "إنها مجرد أعذار تختلقها الإمبراطورية الساعية خلف الطاقة"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وزعم الرئيس الفنزويلي، الذي دأب على توجيه انتقادات لاذعة لواشنطن، إن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تلصق الاتهامات الزائفة لإيران ببناء برنامج نووي، كذريعة للسيطرة على الموارد النفطية الهائلة هناك. وقال في هذا السياق "أنا متأكد تماماً من زيف الاتهامات الموجهة لإيران بتطوير قنبلة ذرية.. بل إن الولايات المتحدة هي من يمتلك قنابل ذرية." وتشتبه واشنطن في أن برنامج إيران النووي لتوليد الطاقة ليس سوى غطاءً لإنتاج قنبلة نووية. وانتقدت الإدارة الأمريكية تزايد التقارب الفنزويلي- الإيراني واتفاق الدولتين على العديد من المشروعات المشتركة، من بينها إقامة صندوق مشترك للتنمية برأسمال قدره 200 مليون دولار. واتهم الرئيس الفنزويلي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، بمحاولة احتكار التقنية النووية عبر حرمان الدول النامية كبلاده منها. وكانت كل من فرنسا وألمانيا إلى جانب بريطانيا، قد قادت العديد من جولات المباحثات الماراثونية، بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة النووية الإيرانية. وتدرس فنزويلا التي تعد خامس أكبر مصدر عالمي للنفط، إمكانية اللجوء إلى استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء. وتأتي تصريحات شافيز إثر تحذيرات أطلقها الاثنين من أن أي هجوم أمريكي لغزو أي من دول أمريكا اللاتينية، سيواجه بأفواج من "الثوريين" التي ستنضم لمقاتلة الأمريكيين. على صعيد متصل، واجه مجلس الأمن عقبات جديدة الثلاثاء خلال محاولة إصدار بيان لكبح طموحات إيران في المجال النووي، إثر الإصرار الروسي على إلغاء أجزاء رئيسية من النص. وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، إن اجتماعاً مغلقاً كان مقررا أن يعقده جميع أعضاء المجلس الخمسة عشر الثلاثاء، تأجل إلى وقت لاحق من الأسبوع الجاري، وأضاف أن الدبلوماسيين يواصلون المحادثات في مجموعات صغيرة. وقال السفير البريطاني أيمر باري جونز "الانطباع بشأن المفاوضات التي نحاول أن نجريها هنا لم يكن ايجابيا بالدرجة التي كنا نريدها، هذه هي المشكلة الأساسية." ويناقش أعضاء المجلس إصدار رد على برنامج إيران النووي، الذي يعتقد الغرب انه غطاء لتصنيع قنبلة منذ تسلموا ملفا في هذا الشأن من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في الثامن من مارس/آذار الحالي. |