 | | أزمة سياسية تتفاعل بالكويت |
مدينة الكويت، الكويت (CNN) -- قدم نواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) الأربعاء طلبا رسميا لاستجواب رئيس مجلس الوزراء، الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، بشأن مشروع قانون الدوائر الانتخابية المثير للجدل، والذي أثار طرحه على المجلس الاثنين أزمة سياسية حادة.
والنواب، الذين تقدموا بطلب الاستجواب الذي تسمح به نصوص الدستور، هم أحمد السعدون وأحمد المليفي والدكتور فيصل المسلم. كما يحظى الطلب بتأييد 29 عضوا في مجلس الأمة. وأحال مجلس الأمة الكويتي الثلاثاء إلى المحكمة الدستورية، مشروع القانون الحكومي الذي يهدف إلى الحد من سلبيات النظام الانتخابي. وانتهت جلسة عاصفة بالبرلمان الكويتي الاثنين دون حسم الجدل حول مصير المشروع، بعد تصاعد الخلاف حول اتخاذ قرار بإحالة المشروع للمحكمة الدستورية، الأمر الذي حُسم الثلاثاء في ظل خلافات متفاقمة. ويسعى مشروع القانون إلى مواجهة مزاعم سابقة بشراء أصوات انتخابية. ويقطع شوطا باتجاه الاستجابة للمطالب الشعبية بإجراء إصلاحات انتخابية. وقاطع العديد من البرلمانيين الإصلاحيين جلسة الثلاثاء احتجاجا على إحالة مشروع القانون إلى المحكمة، وهو الأمر الذي قالوا إن سيكون من شأنه تأخير عملية الإصلاح. ويدعو مشروع القانون إلى تقليص الدوائر الانتخابية في انتخابات عام 2007 من 25 دائرة إلى عشر دوائر.
وأكد النواب الذين تقدموا بطلب الاستجواب الأربعاء عزمهم على المضي قدما في هذا المسار إلى أن يتم تقليص الدوائر إلى خمس، تاركين الباب مفتوحا أمام الحكومة لتقديم بدائلها خلال الجلسة الخاصة التي سيعقدها مجلس الأمة الاثنين، نقلا عن وكالة الأنباء الكويتية. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده مقدمو طلب الاستجواب داخل مبنى مجلس الأمة، على خلفية موافقة الحكومة على طلب إحالة مشروعها على المحكمة الدستورية. وقال النائب الدكتور فيصل المسلم إن الاستجواب "ماض ما لم يتم تقليص الدوائر"، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام تتجاهل عن عمد الإشارة إلى مطالب مجموعة الـ29 بتقليص الدوائر الانتخابية إلى خمس. وأضاف أن النواب "مدوا يد التعاون للحكومة في أكثر من مناسبة ولم يستعجلوا في اتخاذ إجراء استجواب رئيس مجلس الوزراء، معتبرا أن الحكومة "تراجعت" عن مشروع تقليص الدوائر أكثر من مرة. ومن جهته، قال النائب أحمد السعدون إن الاستجواب الذي تم تقديمه إلى رئاسة مجلس الأمة يحظى بتأييد 29 نائبا من معارضي إحالة المشروع الحكومي بشأن إعادة تحديد الدوائر الانتخابية على المحكمة الدستورية. واعتبر أن موافقة الحكومة على الإحالة الذي اقر في جلسة مجلس الأمة الثلاثاء "أمرا غير مسبوق"، معربا عن استغرابه بالقول: "هذه أول مرة تقدم الحكومة مشروعا ثم تطعن فيه." وأوضح السعدون أن قيام الحكومة بتأجيل مناقشة موضوع إعادة تحديد الدوائر الانتخابية منذ عامين يعكس عدم جديتها في تقديم مشروع القانون. وإلى ذلك، اعتبر النائب أحمد المليفي أن الرفض النيابي للموقف الحكومي حيال موافقتها على إحالة مشروعها على المحكمة الدستورية يعد "حركة تصحيحية للأوضاع في البلاد". وأكد أن مجلس الأمة مد يد العون والتعاون إلى مجلس الوزراء حيال موضوع تعديل الدوائر الانتخابية، مشيرا إلى وجود استجابة واضحة من مؤسسات الدولة حول ضرورة تعديل تلك الدوائر والبالغة 25 دائرة. |