 | | جواد المالكي |
بغداد، العراق (CNN) -- اختار الائتلاف الشيعي، الذي يحظى بالغالبية في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان)، الجمعة، جواد المالكي، عضو البرلمان عن حزب الدعوة العراقي، مرشحاً لمنصب رئيس الوزراء العراقي، نقلاً عن عضوين من حزب الدعوة، أكبر الأحزاب الشيعية. وجاء اختيار المرشح خلال اجتماع للائتلاف الشيعي الذي يضم عدداً من الأحزاب الشيعية، والحائز على الأغلبية البرلمانية. وأثار ترشيح إبراهيم الجعفري، رئيس الوزراء المنتهية ولايته للمنصب، قبل شهرين، اعتراضات من قبل السنّة والأكراد والأحزاب العلمانية. ومن المتوقع طرح المرشح الجديد على جلسة البرلمان المقررة السبت، في خطوة قد تكسر الجمود الذي ران على العملية السياسية في العراق منذ الانتخابات البرلمانية في 15 ديسمبر/كانون الأول. وفي وقت سابق الجمعة، قال مساعد للجعفري إن الائتلاف سيختار الجمعة مرشحاً من بين ثلاثة للمنصب، وهم الجعفري وجواد المالكي وعلي الأديب، والثلاثة من حزب الدعوة. والخميس، أعلن رئيس البرلمان المؤقت، عدنان الباجه جي، أنه تم الاتفاق على تأجيل الجلسة التي كانت مقررة الخميس إلى السبت لإجراء مزيد من المشاورات السياسية. وأشار الرئيس العراقي، جلال الطالباني، في مؤتمر صحفي بثته القنوات التلفزيونية المختلفة، إلى أنه سيتم الإعلان عن أسماء الذين سيشغلون المناصب العليا السبت المقبل. من جانبه، أعلن طارق الهاشمي سحب ترشيحه لمنصب نائب الرئيس بسبب اعتراضات الائتلاف العراقي الموحد على توليه المنصب، واعتبر ذلك رسالة للائتلاف، تفيد بأنه انسحب مادام عليه اعتراض، وحث زعماء الائتلاف على الاتفاق على مرشحهم. وفي وقت سابق الخميس، أكدت مصادر شيعية أن الجعفري وافق على إحالة قضية ترشيحه لولاية ثانية في المنصب إلى قادة الائتلاف الشيعي، الأمر الذي يمكن أن يفسح الطريق لسحب ترشيح الجعفري، وترشيح آخر يحظى بموافقة السنّة والأكراد. ويسيطر الشيعة على 130 مقعداً من البرلمان الذي يبلغ عدد مقاعده 275 مقعداً، ولذا لا يملكون العدد الكافي لتشكيل حكومة بدون مشاركة السنّة والأكراد. وفي المقابل، يستطيع الشيعة معارضة ترشيح شخصيات من السنّة والأكراد للمناصب التي يستدعي إقرارها موافقة أغلبية برلمانية. وفي وقت متأخر من الأربعاء، قرر السنّة دعم ترشيح عدنان الدليمي لمنصب رئيس البرلمان. وكثفت الولايات المتحدة ضغوطها على القادة العراقيين لعقد الجلسة الأولى للبرلمان باعتبارها خطوة نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال مسؤولون عراقيون إن السفير الأمريكي بالعراق، زلماي خليل زاد، يصر على انعقاد البرلمان العراقي خلال الأسبوع الحالي. وأثارت أمريكا مخاوف من الفراغ السياسي القائم بالعراق، وقالت إن تشكيل حكومة سيقوض الدعم الذي يحصل عليه المسلحون، ويقلل من حدة الصراعات الطائفية الدامية التي نشبت بين الشيعة والسنّة خلال الأشهر الأخيرة. |