بغداد، العراق (CNN) -- تأجلت محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من أعوانه في قضية الدجيل إلى الأربعاء 24 أبريل/نيسان الجاري. واتسمت الجلسة 27 بالمشاحنات الحادة وبدأت بطرد رئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن محامية الدفاع اللبنانية بشرى الخليل من القاعة إثر تلاسن بين الطرفين. وتدخل صدام موجهاً كلامه إلى رئيس المحكمة قائلاً "أنها فوق رأسك"، ليعاود التذكير مجدداً أنه رئيس العراق.
وخُصصت الجلسة 27 من محاكمة قضية الدجيل التي راح ضحيتها 148 شيعياً إثر مزاعم عن محاولة اغتيال صدام عام 1984، لإكمال الاستماع إلى شهود الدفاع. وبدأ شاهد النفي مرشد محمد جاسم في الإدلاء بإفادته أمام المحكمة وبحضور جميع المتهمين. وعلى خلاف العادة، لم يدل الشاهد بإفادته من خلف ستار. وتناوب المتهمون، من بينهم عواد البندر وبرزان التكريتي، استجواب شاهد النفي الذي قال إن محكمة الثورة تعاملت بإنصاف مع المتهمين في قضية الدجيل. ومنع رئيس المحكمة الشاهد من مصافحة البندر. وأبدى العضو المصري في طاقم الدفاع احتجاجه القوي على طرد المحكمة للمحامية الخليل قائلاً إنه تجاوز خطير على هيئة الدفاع وحقوق المحامين. واستشاط غضب محامي الدفاع إثر تدخل الإدعاء العام. وبرر القاضي طرد المحامية بالاستناد إلى أحكام القانون. وأشتكى طه ياسين رمضان من سوء الأوضاع التي يعاني منها المتهمون منها وضع حواجز عند لقائهم بمحاميهم وتحديد أماكن جلوس طاقم الدفاع في المحكمة، وأخيراً وليس آخراً، طرد المحامية بشرى. وأضاف قائلاً إنه لا يثق بهذه المحكمة التي وضعها "الأسياد لأن الجهة التي أسرتنا هي من شكلتها." وبدوره انتقد التكريتي عدم السماح بدخول وزير العدل الأمريكي الأسبق رامسي كلارك، الذي يتكبد مشقة الحضور من الولايات المتحدة لحضور الجلسات، إلى قاعة المحكمة بحجة ضيق المكان. وسأل برزان رئيس المحكمة الطلب من "جماعتك الأمريكان" رفع تلك العوائق، وانتفض القاضى محتجاً. الجلسة 26 وكان رئيس المحكمة القاضي قد أجل الأربعاء الماضي، الجلسة رقم 26، إلى الثاني والعشرين من شهر مايو/أيار الحالي. ووافق القاضي في الجلسة السابقة على السماح لصدام حسين، ورئيس جهاز الاستخبارات، برزان التكريتي، بأن يقفا شاهدين في المحكمة. وأدلى شهود بإفادتهم خلال الجلسة، وتدخل صدام ليعلق على شاهد دافع عن المتهم محمد عزاوي قائلا: " "إن عمر الشاهد كان سبع سنوات وقت الحادث، وهو الآن في الثلاثين من عمره، إنها فترة طويلة." وأضاف صدام قائلاً: "الخيال جزء من طبيعة الطفل.. ولذلك يمكن أن يقوده ذلك إلى أن يدلي بشهادته بناء على التخيلات، وهو ما قد يؤدي إلى انعدام العدالة." وحضر كافة المتهمين الثمانية الجلسة، بعد أن تغيب صدام وخمسة آخرين عن الجلسة رقم 25، التي خصصتها المحكمة أيضا للاستماع إلى شهود الدفاع. وشكك الادعاء في تلك الجلسة بشهادات الشهود بسبب علاقتهم بالمتهمين، وهم إما أشقاء أو أبناء، فقال رئيس المحكمة إن ذلك يترك لتقدير المحكمة. وأثار استخدام تعبير "السيد الرئيس"، على لسان أحد محامي الدفاع، اعتراضات من قبل رئيس المحكمة الذي قال إن صدام حسين متهم. وأحتدم النقاش بين رئيس المحكمة وطاقم الدفاع حول رفض بعض شهود النفي الإدلاء بشهاداتهم. موجز لجلسات سابقة وفي نهاية الجلسة رقم 22، قال رئيس المحكمة إن قرار تأجيل المحاكمة سببه طلب لجنة خبراء الخطوط الخماسية المزيد من الوقت لإنجاز عملية مضاهاة توقيعات المتهمين على الوثائق. وفي الجلسة رقم 21، قرر رئيس المحكمة رفض طلبات لتنحيته ورد هيئة المحكمة من قبل وكلاء الدفاع، وحكم بغرامة مالية على وكيل الدفاع، خليل الدليمي. وجاءت الجلسة رقم 20 موجزة ، واستمرت خمس دقائق، إثر تغّيب خبراء الخطوط الذين كان من المقرر أن يشهدوا أمام المحكمة. وخصصت المحكمة الجلسة التاسعة عشرة، لاستجواب المتهم عواد البندر، رئيس محكمة الثورة السابق، الذي أصدر أحكاما بالإعدام في قضية "الدجيل". وفي الجلسة الثامنة عشرة، اتهم صدام وزارة الداخلية العراقية الحالية بأنها تقتل الآلاف من العراقيين في الشوارع وتعذبهم، وأن أحداً لا يسألها عما تفعله. وفي تطور سابق، أعلن الادعاء العام العراقي انتهاء التحقيق في جرائم إبادة، يقول إنها ارتكبت في كردستان إبان عهد صدام. وقال قاضي التحقيق في محاكمة صدام، رائد الجوحي، إن التهم ضد صدام وستة من المسؤولين السابقين، باتت جاهزة للنظر فيها من قبل قاض آخر، سيقوم بتحديد موعد لبدء المحاكمة. وسيمثل صدام مع ستة متهمين آخرين، من ضمنهم علي حسن المجيد، أمام المحكمة، بتهم على علاقة بحملة الأنفال، التي تمّ تنفيذها ضدّ الأكراد في أواخر عقد الثمانينات من القرن الماضي. |