 | | ما يحدث في لبنان يستأثر بجل صفحات الصحافة العربية |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تحت عنوان "انتصار حسن نصرالله" قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط إنّ الأمين العام لتنظيم حزب الله اللبناني يكذب عندما يقول إنّ "الحرب هي حرب الأمة" ورأى الكاتب "حسنا، دعوكم من قول حسن نصر الله بأن حربه هي حرب الأمة! هذا كذب، هي حرب إيران، وأعوانها في المنطقة. ولكن أريد أن أفهم فقط ما هي الهزيمة، وما هو الانتصار؟ وذكّر الحميد بالهزائم التي تلقاها العرب على أيدي القوات الإسرائيلية سابقا وخلص إلى القول "نحن نقتل، وندمر، ونهزم ولا يزال يخرج من بيننا من يقودنا إلى كوارث جديدة، وويل لمن يعمل عقله. لم نر أمة تنهض قبل أن تشخص واقعها، وتسمي الهزيمة هزيمة، والانتصار انتصارا لتعرف أين تذهب وكيف؟ ما أكتبه ليس بثا للإحباط، ولكنه صرخة للقول أفيقوا من هذا السبات «من شان الله». أما جريدة المستقبل اللبنانية الناطقة باسم تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري فقد رأت أنّ حزب الله يرى في مجرد صموده أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية وعدم رضوخه لكلّ الشروط والانتقال في مرحلة لاحقة إلى الدخول طرفاً غير مباشر في المفاوضات، أساسها تبادل الأسرى تحت رعاية الرئيس نبيه بري أحد أعمدة الدولة الثلاثة وإنجاز الاتفاق بين اللبنانيين على مسألة نزع سلاحه، هو انتصار له. لكن رغم ذلك فإن مستقبله سيبقى معلقاً على الصعيد اللبناني بمدى انخراطه في استراتيجية لبنانية مائة في المائة، لأن لبنان لن يقبل ولا يمكن أن يقبل بالبقاء أسيراً لاستراتيجية الآخرين الذين يحاربون لحسابهم من حسابه. وفي جريدة السفير اللبنانية، كتب طلال سلمان متسائلا "هل سيبقى لمارون الراس اسمها؟ وعيترون ويارين وعيناثا وصولاً بالشعر إلى بنت جبيل؟! لقد بدّلوا اسم فلسطين بعدما اقتلعوا منها شعبها ومنحوها بالقوة لغير أهلها، فصار اسمها إسرائيل. هل هذا ما يدبّر لمصر وسوريا والأردن والعراق وصولاً إلى أرض النبوة ومحيطها؟ هل ستغدو كلها بلا أسماء، بلا تاريخ، لا تعرف إلا بموقعها من إسرائيل وموقع إسرائيل فيها؟ ومضى الكاتب في أسئلته "هل عندما يلتقي الكبراء من الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين وجماعة الاتحاد الأوروبي والروس والمصريين والسعوديين في ضيافة إيطاليا، وبحضور شاهد الزور الذي طالما خيّب آمال <أم حسن>، الأمم المتحدة، سيقرّرون الاسم الجديد للبنان كله ومدنه وقراه جميعاً، أم سيكون مصيره ما صارت إليه فلسطين؟!" وقال الكاتب عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي تحت عنوان "زيارة خطيرة لكوندي" إنّ "الاجماع العربي هو الذي جعل زيارة السيدة رايس الي المنطقة تقتصر علي اللقاء مع ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، لانه لا داعي للقاء المسؤولين العرب الآخرين، بعد ان وافقوها علي مشاريعها ومشاريع اسرائيل في تصفية المقاومة الاسلامية تحت ذريعة تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559. وأضاف ولا بد أن الزيارة المفاجئة التي اعلنت عنها الإدارة الأمريكية، والمقرر أن يقوم بها الأميران سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، وبندر بن عبد العزيز رئيس مجلس الأمن القومي إلى واشنطن للقاء الرئيس بوش والسيدة رايس بناء علي طلب سعودي، تحمل مقترحات جديدة حول طبيعة الدور العربي في تصفية المقاومة الاسلامية في لبنان وفلسطين. وقال يبدو أن الشرق الأوسط الجديد الذي تحدثت عنه السيدة رايس في مؤتمرها الصحافي وقالت إنه سيقوم بدون النزاعات القديمة، هو ذلك الذي تختفي منه حماس و حزب الله ويطبع العلاقات مع الدولة العبرية أولا، ثم يشكل جبهة موحدة معها في مواجهة إيران، وربما الانخراط في الحرب المقبلة ضدها عسكريا وماليا وسياسيا وإعلاميا." أما جريدة الخليج الإماراتية وتحت عنوان "قيمة الإنسان العربي" فقد تضمنت افتتاحيتها العديد من الأسئلة من ضمنها: أين هي الدول العربية مما يجري؟ وهل لم يبلغها بعد أن الشهداء في لبنان تجاوزوا الثلاثمائة وأن الجرحى أكثر من ألف وأن المهجرين من ديارهم تعدوا النصف مليون، كل ذلك على أيدي الصهاينة من أجل "السلام"، وبدعم من أمريكا من أجل "الديمقراطية"؟ ومن ضمن الأسئلة أيضا "هل سمع العرب أن الحكومة اللبنانية أعلنت لبنان بلدا منكوبا؟ ولماذا لم يتحرك أحد حتى الآن بخطوات عملية من أجل فرض وقف هذه المذابح والنكبات المتتالية وإرغام الدول الكبرى على مراجعة مواقفها ودعمها لجرائم الحرب التي يرتكبها العدو الصهيوني؟" أما صحيفة الرأي الأردنية فقد نشرت مقالا لمحمود الريماوي قال فيه "الموقف العربي ضعيف، أجل. وهناك مواجهات كلامية لا غير، مع ترك اللبنانيين وحدهم يواجهون مفاعيل هذه الحرب القذرة عليهم. وقد يصعب التمييز بين موقف وآخر. لكن دعنا نلاحظ أن هناك أطرافا تنشط لوقف النار كما هو حال الأردن والسعودية ومصر. وبسبب انفلات الغرائز الاسرائيلية، فإن هذه الجهود لم تكلل بعد بأي نجاح. لكن ذلك أفضل من الاقتصار على القصف الاعلامي." وأضاف "أما الذين ينعتون أشقاءهم بأسوأ النعوت، فإن تاريخ هؤلاء الشتامين يفيد أنهم يخوضون الحروب بلحوم غيرهم، ودفع بلدان ومجتمعات أخرى لكي تدفع وحدها الأثمان الفادحة." أما جريدة الشروق التونسية، والمعروفة بنفسها العروبي، فقد جاء في افتتاحيتها "هذا التلويح الدولي بضرورة نشر قوات دولية كبيرة العدد كاملة العدّة في جنوب لبنان يشير الى وجود خطة في هذا الصدد ستوفّّر نهائيا الأمن لإسرائيل وتعيق للأبد أي حركة للمقاومة اللبنانية الممثلة في حزب الله! ولا شك اطلاقا بأن هذا الصمت حول ما تفعله اسرائيل في لبنان بل هذا التشجيع لها الذي يشرح تأجيجها للحرب والتي لم يسلم منها لا الانسان ولا الجماد، انما يرمي بالأساس الى خلق أزمة كبرى ودمار شامل يبرّّران نشر القوات الدولية بأعداد كثيفة وبقدرة سلاحية كاملة. فإذا ما انتشرت القوات وتم تدويل وضع جنوب لبنان يقع المرور بعد ذلك الى خلق حزام أمني جديد يكون وراء القوات الدولية ويكون عماده فرق من الجيش اللبناني وبقرار من الحكومة اللبنانية ذاتها!" أما جريدة العلم المغربية الناطقة باسم حزب الاستقلال المغربي فقد كتبت في افتتاحيتها تحت عنوان "غطرسة إسرائيل" إنّه "لا يمكن تجنب هذا التحول الخطير إلا بالعمل العربي المشترك وصياغة رؤية موحدة في إطاره لقراءة التصعيد الإسرائيلي قراءة صحيحة واحتواء مخاطره، بما يحول دون أن تسجل إسرائيل مكتسبات جديدة لصالحها وانكسارات جديدة في الصف العربي. والمؤسف أن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية في القاهرة لم يخرج بتلك الرؤية الموحدة، في ضوء تباين المواقف من العدوان الإسرائيلي ومسبباته وتداعياته الذي تأسس على انتقاد بعض الدول العربية ما سمته المغامرات غير المسؤولة لحزب الله الذي أسر الجنديين الإسرائيليين، ودفاع دول أخرى، ولو كانت أقلية، عن المقاومة اللبنانية. ومهما كانت صحة هذه المواقف، فإن غطرسة إسرائيل وعقيدتها العدوانية إزاء العرب تظلان من الثوابت التي لا يمكن تجاهلها." |