 | | من آثار القصف على جنوب بيروت |
بيروت، لبنان (CNN) --حذر يان إيغلاند، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإغاثات الطوارئ، عقب قيامه بجولة تفقدية في شوارع جنوبي بيروت الممتلئة بالأنقاض الأحد، من مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية إذا استمر الصراع المسلح بين حزب الله وإسرائيل. يأتي ذلك في الوقت الذي مازال فيه متعذراً وصول إمدادات الإغاثة الإنسانية إلى المناطق المنكوبة جنوبي لبنان، بسبب الأوضاع الأمنية المتردية وعدم توفير ممرات آمنة رغم مناشدات الأمم المتحدة بالعمل على تسهيل مرور تلك المساعدات. وقال إيغلاند "ليس لدينا ممر آمن في اللحظة الحاضرة. ولا يتوافر الأمن لشاحناتنا ولأفراد الإغاثة أيضاً." وأضاف أن الأمم المتحدة قد قامت بشراء 50 شاحنة، بالإضافة إلى سفينة يمكن أن تبحر من قبرص إلى بيروت ومن هناك تتجه إلى مدينة صور، مشيرا إلى أن المشكلة هي غياب الأمن. وصرح إيغلاند لشبكة CNN أن الأمم المتحدة اتفقت مع إسرائيل على إرسال شاحنات الإغاثة الإنسانية إلى بيروت، إلا أنه ذكر أن إسرائيل منعت الأمم المتحدة من إيصال الإغاثة إلى جنوب لبنان، وهي المنطقة التي نزح منها نحو نصف مليون شخص. وقال إيغلاند إن الأمم المتحدة سوف تطلق الإثنين حملة تبرعات من الدول المانحة لجمع 100 مليون دولار لمساعدة الشعب اللبناني. ومن المقرر أن يقوم إيغلاند الإثنين بالمفاوضات اللازمة لإنشاء ممرات إنسانية، فيما أعرب منسق الأمم المتحدة عن أمله في إمكانية إيصال الشاحنات المحملة بالمساعدات إلى الجنوب. وحول الوضع المأساوي الذي يتعرض له المصابون قال إيغلاند "يوجد أناس يموتون في المستشفيات لأنهم يفتقدون الإمدادات الكافية، وتكمن مسوؤليتنا في مساعدتهم." ودعا منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإغاثات الطوائ، إلى وقف الهجمات من جانب طرفي الصراع. وحذر من "أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسوف يقع المزيد من الإصابات بين المدنيين، ومزيد من الأطفال القتلى، والمزيد من الأطفال المصابين الذين يكافحون لإنقاذ حياتهم." وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد أكد الجمعة، أن الشعب اللبناني المحاصر سيواجه "كارثة إنسانية خطيرة لا محالة" ما لم يتوصل الإسرائيليون وحزب الله إلى وقف الحرب المستمرة لليوم العاشر على التوالي. وأضاف، في مقابلة مع برنامج لاري كينغ، أنه في حال لم يحدث ذلك، فإن اللبنانيين سيشهدون كارثة إنسانية. |