باريس، فرنسا (CNN) -- أصدرت لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأمريكي الأربعاء تقريراً بشأن التهديد النووي الإيراني، ودعت فيه صانعي السياسة إلى إجراء "تقييم حذر" للرد الإيراني على حزمة الحوافز الدولية مقابل وقف أنشطتها النووية. وجاء في التقرير أنه ينبغي على صانعي السياسة الأمريكيين أن يأخذوا بعين الاعتبار "النوايا الإيرانية، والسلوك السابق عند إصدار حكمهم حول مدى استجابة طهران للاتفاق الجديد حول التقدم الذي أحرزته بخصوص برنامجها التسليحي." وكانت الولايات المتحدة قد وصفت رد إيران بشأن عمليات تخصيب اليورانيوم الأربعاء بأنها "دون الشروط التي وضعتها الأمم المتحدة." وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، غونزالو غالغوس "نحن نعلم أن إيران تعتبر ردها بأنه جاد، وسوف نقوم بمراجعته، ولكنه دون الشروط التي حددها مجلس الأمن، والتي تتطلب الوقف التام لجميع العمليات المرتبطة أو المتعلقة بإعادة الأنشطة الخاصة بالتخصيب." وأضاف: نحن نتشاور مع باقي الدول الأعضاء لتحديد الخطوة التالية." هذا وقد أصدرت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي الأربعاء تقريراً حول التهديدات النووية الإيرانية طالبت فيه صناع القرار في واشنطن بـ"تقييم الرد الإيراني وتصرفاتها السابقة بعناية لتحديد إذا ما كانت طهران ستلتزم بالاتفاق الجديد وتقلص برنامجها النووي أم ستحاول استغلال اتفاق جديد لإحراز تقدم في برنامجها النووي." الموقف الفرنسي وجاء إعلان الموقف الأمريكي بعد تصريحات وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوسيه-بلازي، الأربعاء، والذي قال إن أمام إيران فرصة لن تتكرر للتأكيد للمجتمع الدولي رغبتها في لعب دور محوري في استقرار المنطقة. وصرح بلازي قائلاً "إذا أرادت إيران لعب دوراً مهماً في هذه المنطقة من العالم، فرسالتنا لهم (هذه هي اللحظة لإظهار ذلك.. الآن أو أبداً." وفق ترجمة وكالة رويترز. ومضى قائلاً "هذه هي السانحة لتبين إيران أن استقرار هذه المنطقة ممكن.. إن لم يقوموا بذلك فهم يعرضون أنفسهم لخطر العزلة عن الأسرة الدولية كما سبق وأن قلت مراراً." ويأتي التصريح الفرنسي في أعقاب تسليم حكومة إيران الثلاثاء ردها الرسمي إلى الأمم المتحدة، بشأن عرض "الحوافز" التي كانت قد تقدمت به الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا، مقابل وقف طهران عمليات تخصيب اليورانيوم. كما تسلم سفراء الدول الستة، نسخة من الرد الإيراني على العرض، الذي يتضمن تهديداً لإيران بأنها قد تواجه عقوبات سياسية واقتصادية في حالة رفضها لهذه الخطة. روسيا: من المبكر التحدث عن حظر وأشرت روسيا مجدداً الأربعاء إلى حذرها بشأن اتخاذ أي عقوبات ضد إيران حال فشلها في الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي الذي طالبها بتعليق الأنشطة النووية بحلول 31 أغسطس/آب. وقال الناطق باسم الخارجية الروسية "ميخائيل كايمنين "من السابق لأوانه التحدث عن أي حظر ضد إيران في الوقت الراهن نظراً لعدم حلول الموعد النهائي الذي حدده القرار 1696" وفق ما نقلت وكالة الإنترفاكس الرسمية. |