 | | برانسون وكلينتون خلال المؤتمر |
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN)-- تعهد السير ريتشارد برانسون، عملاق عالم الأعمال في بريطانيا، باستثمار قرابة ثلاثة مليارات دولار في غضون عقد، لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري والترويج لمصادر طاقة بديلة، مؤكد أن المسألة مهمة جدا لحماية البيئة للأجيال المقبلة. برانسون الملياردير ومؤسس شركة فيرجين المتعددة الأعمال، أبرزها شركة الطيران والتوزيع الموسيقي، أكد أن التمويل ستوفره الأرباح الصافية الناتجة عن قطاع النقل، وهي شركات الطيران والسكك الحديدية. وستستثمر الأموال في سبل إيجاد مصادر طاقة بديلة ومتجددة كي يمكن ثني العالم عن استخدام النفط والفحم، وفق وكالة أسوشيتد برس. يُشار إلى أن تعهد السير ريتشارد برانسون جاء خلال اليوم الثاني لأعمال منتدى بيئي بدعوة من "مبادرة كلينتون العالمية" وهو مؤتمر سنوي يشرف عليه الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بحضور قادة عالم المال والسياسة والمنظمات غير الربحية. وقال برانسون وإلى جانبه الرئيس كلينتون "ورث جيلنا عالم رائع من آبائنا وهم ورثوه من آبائهم..يجب ألا نكون الجيل المسؤول عن وقوع أضرار غير قابلة للجبر في البيئة." هذا وقد أثنى كلينتون على بادرة الملياردير البريطاني واصفا إياه بأنه "أحد أكثر الأشخاص إثارة للاهتمام" بين الذين عرفهم و "خلاق" و"صادق بالتزامه". وأكد برانسون أن رغبته بالمساهمة تجاه البيئة نشأت بعد لقاء جمعه مع آل غور، ناب الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وأن وعيه بقضايا البيئة بدأ يزداد يوما بعد يوم. وقال منظمو المؤتمر إن أكثر من 114 تعهد أعلن عنه في المؤتمر، ما يرفع المبالغ التي تمّ التعهد بها إلى 5.7 مليار دولار. وكان مؤتمر العام السابق جمع 2.5 مليار دولار بشكل تعهدات. وحضر المؤتمر قرابة 50 زعيم دولة حالي وسابق. وكان قادة أوروبا وآسيا تعهدوا خلال اللقاء الأوروبي-الآسيوي (Asem 6) في هلسنكي في الحادي عشر من الشهر الجاري، العمل على خفض معدل الانبعاث الحراري عقب انتهاء بروتوكول "كيوتو" عام 2012 في الوقت الذي عكس فيه فشل قادة الدول المشاركة الـ38 في وضع أهداف جديدة لما بعد "كيوتو" مدى قلق آسيا من أن تقيد تلك الأهداف اقتصادها المتعطش للطاقة. وجمعت القمة بين قادة 25 دولة أوروبية بجانب الصين واليابان وكوريا الجنوبية وبروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وماينمار فضلاً عن الفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام. وأقر القادة الأوروبيون والآسيويون في إعلان مشترك بـ"أولوية الحاجة "المشروعة" للدول النامية لتطوير اقتصادها ورفع شعوبها من تحت خط الفقر." ويجمع العلماء أن الانبعاث الحراري الصادر من العوادم ومنشآت الطاقة واستخدام الوقود الأحفوري ساهم بصورة مؤثرة في ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بمقدار واحد درجة "فهرنهايت" في القرن الماضي. وبدوره أدى ارتفاع الحرارة إلى ذوبان الثلوج في مرتفعات الجبال والمناطق القطبية فضلاً عن تسخين المحيطات وارتفاع منسوب المياه. ويتوقع العلماء تأثر المناخ بصورة محورية خلال العقود القليلة المقبلة. |