ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


تأجيل محاكمة صدام ورموز نظامه بقضية الأنفال إلى 11 سبتمبر

1401 (GMT+04:00) - 22/09/06

الشاهدة الكردية أديبة علا باييز
الشاهدة الكردية أديبة علا باييز

بغداد، العراق (CNN) -- قرر رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا تأجيل محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وستة من أقطاب نظامه السابق، في قضية الأنفال إلى 11 سبتمبر/ أيلول المقبل.

وكانت المحكمة قد عقدت الأربعاء، جلستها الثالثة، للاستماع إلى إفادات عدد من شهود الإثبات في قضية حملة "الأنفال" العسكرية، التي وصفها الإدعاء العراقي بـ"الوحشية"، وراح ضحيتها عشرات الآلاف من الأكراد في الثمانينات.

وتتهم المحكمة الجنائية العراقية العليا، الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من معاونيه، بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الأكراد في شمال العراق، في إطار حملة "الأنفال" العسكرية، التي قام بها الجيش العراقي بين العامين 1987 و1989، والتي يعتقد أنها أسفرت عن مقتل نحو مائة ألف شخص من الأكراد، بالإضافة إلى تدمير ما لا يقل عن ثلاثة آلاف قرية.

وبدأ بث وقائع الجلسة بمثول شاهدة كردية تدعى أديبة علا باييز، أكدت في شهادتها إصابة أفراد عائلتها بحالات مرضية لم تكن موجودة في السابق في إشارة إلى طبيعة الأسلحة التي استخدمت في حملة "الأنفال."

وتحدثت الشاهدة باللغة الكردية فيما قام مترجم بنقل شهادتها إلى اللغة العربية.

وشرحت الشاهدة وضعها الجسدي والمعاناة التي تكبدتها وأفراد أسرتها الخمسة بعد القصف الجوي لقريتها وكيف لجأوا إلى كهف حيث عانت فيه من إصابات خطيرة بعد انسلاخ جلدها عن عظمها كما عانوا جميعا من فقدان البصر.

وشرحت أن القوات العراقية نقلتهم لاحقا في جرارات زراعية "تراكتورات" إلى سجن في مدينة أربيل، حيث ترفق بهم بعض نزلاء السجن.

وقالت إنها وأطفالها عانوا من فقدان البصر أربعة أيام، ليعاد نقلهم إلى منطقة خليفان حيث اهتم بهم أهالي البلدة، بعد أن تم اقتياد الرجال وبينهم زوجها وعمه، إلى مكان مجهول.

وأوضحت أن حماها قدم إلى خليفان حيث تم نقلها وأطفالها إلى منزال ذويها حيث أقامت معه لفترة عام بسبب مرضهم جميعا.

وأشارت الشاهدة إلى الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي كان في القاعة متهمة إياه بالظلم.

وقالت "أشتكي على صدام حسين وعلى علي حسن المجيد لما فعلوه بي.. أطلب التعويض وأطلب من المحكمة باتخاذ الإجراءات اللازمة بهدف معالجة المرضى."

وبعد فترة استراحة قصيرة، استأنفت المحكمة جلستها بالاستماع إلى شاهدة اثبات أخرى، تدعى بدرية سعيد خضر، من باليسان، مواليد 1950، التي قالت: "تم قصف قريتنا من قبل الطائرات، وهربنا إلى الملاجئ، ونتيجة القصف بدأنا بالتقيؤ وأخذت عيوننا تدمع، وبقينا حتى المساء، حتى أخبرونا بأن الحكومة ستهاجم القرية، بعدها توجهنا إلى الجبال والكهوف."

وقالت: "أخذوا عدداً من الرجال بينهم طفلاي، وأخواي حسن وحسين ووالدي سعيد وعمي سليمان وزوجي عبدالله وابن عمي، وكذلك والدتي وزوجة عمي."

وقالت: "كل الأسماء الذين ذكرتهم تعرضوا لعملية الأنفال"، مشيرة إلى أنها لا تعرف مصيرهم.

وبعد أن ذكرت الشاهدة إلى أنها لا تستطيع الكلام، بسبب إصابتها بضيق في التنفس، طلبت من المحكمة التعويض عن الأضرار التي لحقت بها واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة صدام حسين، وأن يصيبه ما أصابهم، وكل الذين معه داخل القفص.

واستمعت المحكمة إلى شاهد إثبات ثالث، وهو من أفراد البشمركة، حيث أفاد بأنه شاهد العديد من أفراد اسرته وأهالي قريته يموتون أمام عينيه من جراء القصف، ولكنه قال إنه لا يستطيع وصف ما شاهده.

كما أفاد الشاهد (المشتكي) بأنه كان يتقاضى مبلغ يتراوح بين 10 و15 دولاراً شهرياً مقابل انضمامه للبشمركة، كما قال إن عدداً من أهالي القرية الذين كانوا ينضمون إلى قوات الجيش العراقي أو أفواج الدفاع المدني، كانوا ينتقلون للعيش خارج القري، دون أن يوضح أسباب ذلك.

وفي نهاية الجلسة قرر القاضي تأجيل جلسات المحكمة إلى الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول المقبل.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com