 | | السيناتور جون ماكين عبر عن ارتياحه للاتفاق |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- توصل البيت الأبيض الخميس إلى اتفاق مع الجمهوريين في مجلس الشيوخ بشأن استجواب المتهمين بالإرهاب، ومحاكمتهم أمام محاكم عسكرية. وجاء الاتفاق بعد ثلاثة أيام من المناقشات المكثفة بين الحزب الديمقراطي ونظيره الجمهوري، كما أنّه يزيل مخاوف ثلاثة نواب جمهوريين بشأن الكيفية التي يمكن أن تؤثر بها آلية الاستجواب تلك على التزامات واشنطن بمعاهدة جنيف. ويتضمن الاتفاق نظرة مقبولة من الجميع حول كيفية نظر البيت الأبيض للنصوص التي تضمنتها معاهة جنيف التي تمنع السلوك الذي من شأنه إهانة الكرامة الشخصية. كما سيكون بإمكان المعتقلين المحاكمين من قبل هيئات عسكرية، في بعض الحالات، الاطلاع على معلومات ذات طابع سرّي تمّ استخدامها ضدّهم. كما يحدّ الاتفاق من قدرة المحققين على استخدام تصريحات أدلى بها معتقلون تحت الضغط. غير أنّ الاتفاق يمنح للرئيس "سلطة الولايات المتحدة في تفسير معاني وتطبيق معاهدات جنيف." ورحّب الرئيس جورج بوش بالاتفاق قائلا إنّه "يحفظ أفضل وسيلة" تملكها بلاده في حربها على الإرهاب وهي قدرة وكالة الاستخبارات المركزية على استجواب المعتقلين "والحصول على أسرارهم." وأضاف أنّ الاتفاق "يمهد السبيل لنقوم بما يتوقعه منا الشعب الأمريكي وهو اعتقال الإرهابيين واحتجازهم واستجوابهم ثم محاكمتهم." ولم يدل النواب ولا المسؤولون في البيت الأبيض، في مؤتمر صحافي، بتفاصيل التفسير الجديد لمعاهدة جنيف، غير أنّ السيناتور جون ماكين، وهو واحد من ثلاثة نواب أبدوا معارضة شديدة للمشروع الأول، أوضح أنّه "لم يعد هناك شكّ في كون نصّ وشكل وروح معاهدات جنيف ستتم حمايتها." وسبق لماكين وزميلاه جون وارنر وليندسي غراهام أن أبدوا معارضة شديدة لمحاولة الإدارة الأمريكية في إضفاء تفسير خاص بها بمعاهدة جنيف. وأعربوا وقتها عن مخاوفهم من أن يمهّد ذلك السبيل أمام دول أخرى لإضفاء تفسيرات خاصة بها بالمعاهدة وتطبيق ذلك على معتقلين أمريكيين مما يمكن أن يعرّضهم إلى الخطر. ويضع الاتفاق الجديد لائحة لما يتمّ اعتباره "انتهاكات خطيرة" للمعاهدات ومن ثمّ سيتمّ إدراجها ضمن القانون الجنائي الفيدرالي، فيما سيكون بمقدور الرئيس إصدار أوامر تنفيذية لمنع أي سلوك آخر يمكن اعتباره أقلّ من الخطير. كما ان الاتفاق قد يمهد الطريق أيضا أمام إقامة محاكم عسكرية للنظر في قضايا المعتقلين في معسكر جوانتنامو. ومن المرجح أن يفسح الاتفاق السبيل لإجراء تصويت في المجلس على مشروع القانون الأسبوع المقبل. وكانت لجنة من مجلس الشيوخ الأمريكي قد تحدت بوش الأسبوع الماضي بالموافقة على إنشاء محاكم للنظر في ملفات الأجانب المتهمين في قضايا الإرهاب. وطالبت اللجنة البيت الأبيض بتوضيح الكيفية التي تفهم بها الولايات المتحدة المعاملة المقبولة للسجناء وفقا للبند الثالث من معاهدة جنيف. ويدعم وزير الخارجية السابق كولن باول الجمهوريين الذين يعارضون مشروع بوش. ويقول المراسلون إن الخلاف وسط الحزب بشأن هذا الملف قد يؤثر على حظوظه في الانتخابات النصفية المقررة لمنتصف نوفمبر/تشرين الثاني. |