 | | قال المتهمون إن الأنفال كانت حملة عسكرية مشروعة لمواجهة المتمردين |
بغداد، العراق(CNN) -- استأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من قادة نظامه العسكريين في قضية الأنفال الاثنين. وبدأت الجلسة بالجدل بين طاقم الدفاع وهيئة المحكمة بشأن القواعد التي تحكم ممارسة هيئة الدفاع دورهم بالكامل إنفاذاً لحكم القانون. وتهيأ أحد محامي الدفاع للخروج من المحكمة احتجاجاً على إخلال هيئة المحكمة بشرط من شروط المحاكمة العادلة. وهدأ رئيس المحكمة عبد الله العامري المحامي قائلاً "أنت مهني ورجل قانون." وجادل محامي دفاع آخر قائلاً "لأول مرة أرى أن تنظيم القاعة يجعل من الشهود يتلقون إشارات مباشرة من الإدعاء العام وهيئة المحكمة.. نطلب أن تجلس الشاهدة في مواجهة رئيس المحكمة." ولمح المحامي إلى أن إفادات الشهود تتم أحياناً بإيحاءات من الإدعاء. ثم شرعت المحكمة في الاستماع إلى إفادة الشاهدة الأولى التي تحدث عن تفاصيل قصف المناطق الكردية بالقنابل. وكانت المحكمة قد أجلت مداولاتها في 23 أغسطس/آب الفائت عقب ثلاثة جلسات خصصت للاستماع إلى إفادات شهود اثبات. ويتزامن استئناف المحاكمة مع حلول الذكرى الخامسة لهجمات 11/9 التي استهدفت الولايات المتحدة عام 2001، كما يأتي في أعقاب نفي مجلس الشيوخ الأمريكي وجود صلة بين صدام والقاعدة. وأستند تبرير الإدارة الأمريكية لغزو العراق على وجود روابط مفترضة بين النظام السابق والتنظيم. الإدعاء العام: هجمات الأنفال "بربرية" وجه الإدعاء العام العراقي إلى المتهمين السبع بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فضلاً عن جرائم إبادة جماعية ضد الأكراد في شمال العراق، في إطار حملة "الأنفال" العسكرية، التي قام بها الجيش العراقي بين العامين 1987 و1989. ويقول الإدعاء إن الحملة أسفرت عن مقتل نحو مائة ألف شخص من الأكراد، بالإضافة إلى تدمير ما لا يقل عن ثلاثة آلاف قرية. ووصف ممثلو الادعاء الهجوم بأنه "وحشي." وأوضح أن مستندات القضية التي تبلغ 9312 صفحة لن تعكس مطلقاً فداحة وحجم الفظائع التي ارتكبت بحق الأكراد. الدفاع يطعن في شرعية المحكمة ومن جانبه طعن الدفاع في شرعية محكمة الجنائية العراقية، بالاستناد إلى أسس قانونية، لأنها شكلت من قبل الاحتلال "سلطة الائتلاف المؤقتة" التي لا تملك سلطة تشكيل محاكم في البلد المحتل أو ممارسة سلطة التشريع. ودفع المتهمون بأن هذه الحملة كانت هجمات عسكرية مشروعة ضد المتمردين الأكراد "البشمركة" الذين كانوا يقاتلون بجانب قوات إيرانية ضد الحكومة. إفادات الشهود تركزت إفادات شهود العيان، خلال الجلسات السابقة، على حجم المعاناة التي خلفها استخدام الجيش العراقي لأسلحة "كيمائية" على المدنيين إبان الحملة العسكرية التي حملت مسمى "الأنفال." وفي آخر جلسة استماع قبل ثلاثة أسابيع أبلغ قرويون أكراد المحكمة كيف أن عائلات قضت نحبها بعد ان قامت طائرات بقصف القرى الجبلية بأسلحة كيماوية. ويواجه صدام وابن عمه علي حسن المجيد المعروف ايضا باسم "علي الكيماوي" وخمسة قادة اخرين اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم في حق الانسانية بسبب دورهم في حملة الانفال الذي قال رئيس الادعاء انها أسفرت عن سقوط 182 شخصا بين قتيل ومفقود. وتصل عقوبة كل الاتهامات الرئيسية في قضية الانفال الى الاعدام. |