دبي، الإمارات العربية (CNN) -- تعتمد فلسفة الصيام على تهذيب النفس وبث الطمأنينة والسكينة في نفس الصائم ، كما انها عملية تدريبية على الصبر وتحمل الجوع والعطش دون السماح للانفعالات النفسية بالسيطرة على الشخص. ويعتبر صيام رمضان أفضل وسيلة للتخلص من العادات السيئة، الغذائية وغير الغذائية، مثل الادمان على شرب الشاي والقهوة والمشروبات الغازية، والتدخين والتناول المتكرر والمستمر للأطعمة طوال اليوم كما يحدث عند بعض الناس، ولعل هذا الجانب هو من أهم العوامل التي تساعد المرضى المصابين بالسمنة على التخفيف من حدة هذه المشكلة، حيث يشكو الكثير من المصابين بهذا الداء من عدم القدرة على مقاومة الطعام وضبط النفس عند وجوده، فيكون الصيام بذلك دافعا لهم على مقاومة النفس ودفع هواها تجاه شهوة الطعام. كما ان آداب الصيام واخلاقه تلزم الشخص الصائم بالابتعاد عن كل مظاهر الغضب والانفعال وهذا السلوك الاخلاقي على درجة عالية من الأهمية لأي انسان ، وكم من صائم افقد صيامه المعنى الروحي السامي له بضيق نفسه وردود أفعاله السريعة التي تجعله اكثر مايكون بعيدا عن الهدوء . كما أنه تجدر الاشارة إلى أن للعبادات البدنية كصلاة التراويح وقيام الليل في شهر رمضان دور في تنظيم عمليات هضم وتمثيل الغذاء وفي زيادة صرف الطاقة، وذلك ان الصلاة يتم فيها استعمال وتحريك معظم الأعضاء والعضلات في جسم الانسان، وهي تصنف من ضمن الأعمال خفيفة النشاط فيما يتعلق بالطاقة المصروفة. |