 | | رجال الأعمال البحرينيين يراهنون على دور جوهري للبرلمان الجديد |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تلقي الانتخابات البحرينية المرتقبة في 25 نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري، بظلالها على القطاعات الاقتصادية في هذا البلد الذي يعد عاصمة الخليج المصرفية، لكنه الأقل ثراء في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم. ويعول رجال أعمال ومحللين على مجلس النواب الجديد في البدء بإصلاحات تشريعية تحسن المناخ الاقتصادي وتزيد من جذب الاستثمارات إلى البلاد، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على النفط. وتنتج البحرين نحو 40 ألف برميل يوميا من النفط من حقولها، وتحصل على 150 ألف برميل من حقل بحري تتقاسمه مع السعودية. في حين يساهم النفط بنحو 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويمثل الجزء الأكبر من الإيرادات الحكومية. سلمان جاسر البسري، وهو رجل أعمال بحريني يقيم في دبي، قال إن المجلس المنتخب يجب أن يضم مرشحين " يقيمون وزنا للإصلاحات الاقتصادية، ويعملون بدأب لتحسين المناخ الاستثماري في البلد." وأضاف يقول لموقع CNN بالعربية: إن "المجلس الحالي لم يقم بدوره، بل ساهم في بقاء البلاد متراجعة في منطقة تتقدم وتتطور من حولها، وأقرب مثال على ذلك الإمارات التي تفوقت على جاراتها في الخليج، بفضل التفكير الانفتاحي، رغم أنها لا تملك برلمانا منتخبا." وتعمل الحكومة في البحرين على فتح اقتصادها، فكانت أول دولة خليجية توقع اتفاقا للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة. لكن محللين يرون أن جهود الإصلاح ما تزال بطيئة. ويقول علي جاسم الخاجة، من مركز دراسات بحريني، إن "الحكومة بذلت جهودا لا بأس بها في سبيل الإصلاح الاقتصادي، لكن البلاد ما تزال في حاجة إلى تشريعات جديدة، وبرلمان يعطي الشأن الاقتصادي المساحة اللازمة من الاهتمام." ومن بين 40 عضوا يشكلون مجلس النواب الحالي، هناك سبعة من رجال الأعمال، بينهم أثنان من أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة البحرين، إلا أنهم ينتمون إلى كتل سياسية مختلفة. ويضيف الخاجة: "الأمل في هذه الانتخابات أن تفرز مرشحين من الوسط الاقتصادي يسهمون في مزيد من الإصلاحات.. ونرى الآن تحركات من رجال الأعمال وغرفة التجارة لدعم مرشحين يمثلون الغرفة ومصالح القطاع الخاص أيضا." وكانت غرفة تجارة وصناعة البحرين قد أعلنت في أكتوبر/ تشرين أول الماضي عن نيتها تقديم دعم مادي ومعنوي للمرشحين للانتخابات النيابية، ودعت إلى تأسيس، ما أسمته بـ "اللوبي" الإقتصادي في البرلمان الجديد. ويوضح الخاجة "في السابق وجهت غرفة التجارة انتقادات للبرلمان الحالي، كما أن كثيرا من التجار أبدوا استياءهم من أداء النواب وتقصيرهم في تحسين المناخ الاستثماري في البلاد." وأضاف يقول: "وصول مرشحين من رجال الأعمال وأعضاء غرفة التجارة إلى البرلمان من شأنه تشكيل قوة متوازنة يبن السياسة والاقتصاد، ذلك أن نواب المجلس الحالي خاضوا حروبا سياسية على حساب الاقتصاد، وانهمكوا في قضايا طائفية ومذهبية، مهملين تطور البلاد ونهضتها الاقتصادية." ويتوقع مجلس التنمية الاقتصادية البحريني، الذي أنشأه العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، أن تتجاوز نسبة نمو الاقتصاد البحريني نسبة 5.5 في المائة، التي حققها العام الماضي. ويرى خبير الاستثمار في المجموعة الاستشارية العربية، الدكتور نصار البيبي، أن الاقتصاد البحريني "لديه الكثير من نقاط القوة، باعتبار البحرين مركزا مصرفيا مهما في منطقة الخليج." ويقول: "يمكن الاستفادة من هذا الحضور المالي العالمي في دعم وتطوير الانفتاح، لكن التشريعات والقوانين في حاجة إلى إصلاح." ويضيف البيبي إن "إصلاحات تشريعية اقتصادية يقودها رجال أعمال واقتصاديون من شأنها أن تعزز المناخ الاستثماري في البلاد، وتجعل مثلا الاستفادة من اتفاق التجارة الحرة مع أميركا أكبر وأعظم." وقال "تمتلك البحرين اقتصادًا حرا ومناخ الاستثمار فيها جيد جدا، لكن الإصلاحات ما تزال تسير ببطء، الأمر الذي يحتاج إلى برلمان يدعم مزيدا من الانفتاح." |