 | | جميلة، زوجة نور، تهتف ضد مبارك بعد صدور الحكم |
القاهرة، مصر (CNN) -- عبر البيت الأبيض الأمريكي عن قلقه العميق للحكم الصادر بحق السياسي المصري المعارض، وزعيم حزب الغد، أيمن نور، والذي صدر بحقه حكماً بالسجن لخمس سنوات، بتهمة تزوير توكيلات حزبه. وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن "الحكم الصادر بحق [أيمن] نور، الذي رشح نفسه للانتخابات الرئاسية عام 2005، يثير الشكوك تجاه التزام مصر بالديمقراطية والحرية وحكم القانون." وعبر البيان عن قلق الإدارة الأمريكية تجاه صحة نور وتدهورها نتيجة إضرابه عن الطعام احتجاجاً على ظروف محاكمته واعتقاله. وكان القضاء المصري قد حكم السبت بسجن زعيم حزب الغد المعارض أيمن نور خمس سنوات بتهمة تزوير توكيلات لحزبه، وهي الخطوة التي اعتبرها مؤيدوه شكلاً من أشكال المضايقة السياسية. وبعد صدور الحكم، صاح مؤيدو نور، وزوجته جميلة إسماعيل "يسقط مبارك"، فيما بادر نور وعقيلته، بالتهليل معاً في آن واحد "الله أكبر" ساعة النطق بالحكم. كما قوبل الحكم بالسخط الشديد من قبل المئات من مؤيدي نور الذين احتشدوا داخل وخارج قاعة المحكمة، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وقال رئيس لجنة الدفاع، أمير سالم، إن دوافع الحكم سياسية وأن محكمة الإستئناف ستبطله. وصرخ قائلاً "هذا الحكم سينتهي في مزبلة التاريخ" وبدأ المعارض المصري شاحباً لدى وصوله لحضور الجلسة من المستشفى حيث يتلقى العلاج لإضرابه عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله. ويذكر أن نور رشح نفسه للرئاسة في أول انتخابات رئاسية متعددة المرشحين تشهدها مصر في سبتمبر/أيلول الماضي، وحل في المركز الثاني بعد الرئيس حسني مبارك، حيث حصل الأول على 7 في المائة من الأصوات، في حين حصل مبارك على 88 في المائة من الأصوات. وكان قد تجمهر أكثر من 500 شخص من مؤيدي نور خارج قاعة المحاكمة، وهم يصرخون بشعارات تقول إن "حكم مبارك غير شرعي" و"المحاكمة غير شرعية." ومنع المئات من أفراد شرطة مكافحة الشغب المصرية مؤيدي نور من الدخول إلى قاعة المحكمة. وكان نور قد دفع ببراءته من التهم الموجهة إليه، والمتعلق بتزوير تواقيع من أجل تسجيل حزبه، المعروف باسم "حزب الغد" لدى الجهات المعنية. وقال نور إن محاكمته ما هي إلا محاولة من قبل النظام لتحطيمه سياسياً، فيما أصدر حزبه بيانا وزاره داخل المحكمة، جاء فيه أن الحكم "عبارة عن تسوية حسابات تتعلق بالانتخابات الرئاسية." وأضاف البيان "لقد صدر الحكم منذ وقت طويل، ولم يأت من المحكمة، وإنما من النظام الذي دمر الحياة السياسية طوال عقود." وكان نور قد اعتقل للمرة الأولى في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، وتم إيقافه من دون توجيه تهمة له مدة 42 يوماً، وهو ما ساهم في توتر العلاقات المصرية الأمريكية، حيث طالبت مجلات وصحف أمريكية بإطلاق سراحه، وألغت وزيرة الخارجية الأمريكية على إثره زيارة مقررة لها للقاهرة في ذلك الوقت. |