 | | قوات تابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور |
نيالا، السودان (CNN) -- لقي مترجم من قوات الاتحاد الأفريقي مصرعه على أيدي مقيمين في مخيم للاجئي دارفور الاثنين بعد وقت قصير من مغادرة مساعد الأمين العام للأمم للشؤون الإنسانية، يان إيغلاند، وموظفو الإغاثة والصحفيون مخيم للاجئين في دارفور الاثنين بعد أن خرجت مظاهرة عن نطاق السيطرة، ومهاجمة مترجم آخر كان برفقته. وقال متحدثون باسم الأمم المتحدة إن الهجومين وقعا في مخيم "كلما" للاجئين، القريب من مدينة نيالا بجنوب دارفور، الذي كان يزوره إيغلاند الاثنين. وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان ديوريك في نيويورك أنه تم إبلاغه بوقوع هجومين، نقلاً عن الأسوشيتد برس. ووقع الهجوم الأول ضد أحد كوادر منظمة غير حكومية، وهو الأمر الذي دفع إيغلاند ومرافقيه إلى مغادرة المخيم، أما الهجوم الثاني، فوقع بعيد مغادرة إيغلاند مباشرة، عندما هاجم اللاجئون في المخيم موقعاً تابعاً لاتحاد الأفريقي. وقال ديوريك "لقد علمنا أن مترجماً تابعاً للاتحاد الأفريقي قتل ضرباً حتى الموت." وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، يان إيغلاند، وموظفو الإغاثة والصحفيون قد اضطروا لمغادرة مخيم للاجئين في دارفور الاثنين بعد أن خرجت مظاهرة عن نطاق السيطرة، ومهاجمة أحد عمال الإغاثة. وتعرض إيغلاند لمطاردة من قبل جماهير غاضبة داخل مخيم كالما، بعد أن تظاهر الآلاف من سكان الإقليم في وقت سابق الاثنين مطالبين بنشر قوات دولية لحمايتهم. كذلك سارع الصحفيون وعمال الإغاثة المرافقين لإيغلاند بالفرار من المخيم على إثر الهجوم. وقال مراسل CNN، نيك روبرتسون، الذي كان برفقة إيغلاند، إن جموع غاضبة في المخيم اتهمت مترجما يعمل مع منظمة "أوكسفام" البريطانية بأنه من جواسيس الحكومة السودانية، وشرعوا في الهجوم عليه. وسارع المترجم إلى عربة تابعة للأمم المتحدة هربا من الجموع الغاضبة، التي طاردت إيغلاند ومرافقيه. وحطمت الجماهير الغاضبة زجاج بعض السيارات التابعة للأمم المتحدة، قبل أن يتمكن إيغلاند من الفرار. وغادر فريق الأمم المتحدة والصحفيون المرافقون لإيغلاند المخيم عائدين الى بلدة نيالا على بعد نحو 15 كيلومترا.
وفي وقت سابق، وبعد وصول إيغلاند للمخيم صباح الاثنين، قال للصحفيين إن تواجد قوات حفظ سلام دولية بالإقليم "أمر حيوي" للمساعدة في إنهاء الأزمة الإنسانية هناك. وجاءت زيارة إيغلاند للسودان بعد يومين من توقيع اتفاق سلام في أبوجا بنيجيريا بين الحكومة السودانية، وفصيل مسلح رئيسي من المتمردين بدارفور. والسبت، قال متحدث باسم الحكومة السودانية إنها قد ترحب بقدوم قوات دولية إلى دارفور. ولكن متحدث باسم وزارة الخارجية السودانية قال الأحد لوكالة رويترز إن الحكومة لم تقرر بعد السماح لذوي القبعات الزرقاء - القوات الدولية - بالقدوم إلى المنطقة. ويوجد حاليا حوالي سبعة آلاف عنصر من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي يحاولون حفظ النظام في ألف معسكر للنازحين من جراء القتال الناشب في دارفور بين حركات التمرد المسلحة، والقبائل المدعومة من الحكومة السودانية والمسماة "الجنجويد." ووصفت الأمم المتحدة الأوضاع المتفاقمة في دارفور بـ "الإبادة الجماعية"، وقالت إن مليشيا الجنجويد تقوم بأعمال قتل واغتصاب ونهب منتظمة في دارفور. |