 | | يتعرض رئيس الحكومة لضغوط بالغة تطالب بتنحيه |
بانكوك، تايلاند (CNN) -- تسود حالة من الغموض الأوضاع في تايلاند حيث تتضارب التقارير عن وقوع انقلاب عسكري إثر إغلاق الدبابات للطرق المؤدية إلى مبنى الحكومة في وسط العاصمة بانكوك. وقال نائب رئيس الوزراء سوراكيارت ساثيراثاي لـCNN إنّ قياديين في الجيش التايلاندي بصدد محاولة انتزاع السلطة في بانكوك، غير أنّ قيادة الحكومة، الموجودة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك حاليا، تتوقع أن تعود كلّ الأمور إلى نصابها قريبا. وأضاف أنّ "رئيس الوزراء، بمصادقة الحكومة، قرّر إعلان حالة طوارئ قصوى وطلب بأن يخضع الجميع لأوامر القائد الأعلى للجيش، الذي يوجد في تايلاند." ووفقا لبيان أذاعه التلفزيون الحكومي الذي تسيطر عليه قوات الجيش، أعلنت الحكومة أنها تسيطر على العاصمة والمناطق المجاورة. ودعا البيان الأهالي إلى الهدوء وترقّب بيانات لاحقة. غير أنّ الفصيل المعارض الرئيسي وهو حزب الإصلاح الديمقراطي أذاع بيانا بثّه التلفزيون التايلاندي قال فيه إنّه يقف وراء محاولة الانقلاب وأنّ ولاءه هو لقوات الجيش. وتلا البيان بارابارت ساكولتانارت الذي تمّ تقديمه على أنّه المتحدث باسم الجيش. وأضاف أنّ لمنفذي محاولة الانقلاب ولاء للملك بهوميبول أدوليادج. وقال إنّ الجيش التايلاندي أعلن فرض الأحكام العرفية في البلاد في الساعات الأولى من صباح الأربعاء (بالتوقيت المحلي) بعد انقلاب على رئيس الوزراء ثاكسين شيناواترا. ويقود العملية قائد أركان الجيش سونثي بونياراتكالين. وأعلن فصيل الذي يتزعمه بونياراتكالين أنه تمكن من الإطاحة برئيس الوزراء ثاكسين شيناواترا. وتوغل الجنود داخل مكتب رئيس الوزراء داخل مقر الحكومة بينما كانت الدبابات تحاصر المبنى. كما أمر الجيش جميع الجنود بالتوجه الى ثكناتهم ومنع انتقال القوات من دون اذن قادة الانقلاب. ولاحظ مراسل CNN وجود أربع دبابات وعدد آخر من المركبات المدرعة وسيارات همفي حول القصر الملكي. وشوهد الجنود وهم بصدد وضع حواجز فيما كان من الواضح أنّ جنودا يعملون في القصر الملكي بصدد تطويقه. وليس في حكم الواضح ما إذا كان هؤلاء الجنود موالين للحكومة أو لقياديي الجيش الذين يحاولون انتزاع السلطة. وأفاد شهود عيان في بانكوك أنّ دبابات وعربات مدرعة قد تحركت صوب المباني الحكومية. ولم تشر أي تقارير إلى وجود أعمال عنف في بانكوك. وأعلن رئيس الوزراء ثاكسين شيناواترا، الذي يشارك في الجلسة الافتتاحية للجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك، حالة الطوارئ وعزل رئيس أركان الجيش. وقالت مصادر في الأمم المتحدة إنّ شيناواترا قرر تقديم موعد إدلائه بخطابه في الجمعية العمومية إلى الثلاثاء على أن يغادر إثر ذلك فورا إلى تايلاند. وصرح شيناواترا خلال كلمة بثت على التلفزيون التايلاندي "أعلن حالة الطوارئ القصوى في بانكوك." كما طالب قوات الجيش عدم "التحرك بصورة غير مشروعة." وأشار مراسل CNN في بانكوك إلى شائعات قوية تسرى في شوارع تايلاند بوقوع انقلاب عسكري. ويتعرض شيناواترا مؤخراً إلى ضغوط بالغة تطالب بتنحيه. ومن المقرر أن تجري تايلاند انتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني عقب قرار المحكمة الدستورية بعدم دستورية انتخابات إبريل/نيسان. ودعا ثاكسين إلى الانتخابات في إبريل/نيسان، قبل الموعد المقرر بثلاثة أعوام، إثر اتهامه بسوء استغلال السلطة واستخدام سياسة الحكومة لتحقيق منافع شخصية. |