 | | شعار بينالي السينما العربية بباريس |
باريس، فرنسا (CNN) -- تصفيق طويل رافق إعلان منح جائزة "معهد العالم العربي للفيلم التسجيلي الطويل"عن العمل الذي شاركت به المخرجة اللبنانية مي مصري بعنوان "يوميات بيروت، الحقيقة الكذب والفيديو"، في الدورة الثامنة من بينالي السينما العربية، وقد جرت فعالياته في العاصمة الفرنسية ما بين 22 و30 يوليو/ تموز الجاري. المخرجة مي مصري لم تكن حاضرة في حفل توزيع الجوائز، مساء السبت، وقد نابت عنها في استلام الجائزة الرفيعة، الصحفية اللبنانية المقيمة في باريس هدى إبراهيم، التي نقلت عن مي قولها إنها "آثرت البقاء في بيروت خلال هذه الفترة، وأنها تهدي جائزتها لشباب وصبايا فلسطين ولبنان." عبارة "التضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني" ترددت في مجمل الكلمات التي ألقيت خلال الحفل الختامي للمهرجان، بدءاً من كلمة رئيس المعهد، إيف غينا، الذي أشاد بعمق العلاقة بين فرنسا ولبنان وقد أنهى كلمته بعبارة " تحيا الصداقة الفرنسية العربية ويحيا لبنان." التضامن مع لبنان وفلسطين، ركز عليه أيضاً الفنان الكبير نور الشريف، عندما صعد إلى المنصة ليتسلم جائز أفضل ممثل، وقد تقاسمها مع زميليه عادل إمام وخالد الصاوي، عن أدائهم في الفيلم المصري "عمارة يعقوبيان"، للمخرج الشاب مروان حامد، والحائز كذلك على الجائزة الكبرى التي يمنحها المعهد لأفضل فيلم روائي طويل. في الصالة تعالت أصوات تطالب بإضافة العراق إلى لائحة التضامن المذكورة، مما دعا الفنان نور الشريف إلى الاعتذار عن إغفاله سهواً اسم العراق مؤكداً تعلقه بهذا البلد وتأييده لقضيته. أما المخرج العراقي الشاب محمد الدراجي، الذي نال فيلمه الروائي "أحلام" جائزة لجنة التحكيم الخاصة، فقد ذكر في كلمته أنه كان مضطراً لوضع اللمسات التقنية النهائية لفيلمه في العاصمة اللبنانية، قبيل الأحداث، وقال: "كنت أردد لنفسي أمام جمال بيروت، متى ستصبح بغداد مثل بيروت... وإذا ببيروت تصبح مثل بغداد!." سينمائيو المغرب العربي والهجرة المغاربية في فرنسا، أكدوا بدورهم على التضامن مع أشقائهم في المشرق، في الكلمات التي ألقوها عند تسلمهم جوائزهم، من لجنتي التحكيم. وقد ترأس لجنة تحكيم الأفلام التسجيلية المؤرخ والناقد السينمائي المصري على أبو شادي، في حين ترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية المخرج الفرنسي المخضرم إيف بواسيه. وفي باقي جوائز المهرجان، فاز فيلم "ع السكت" إخراج سامح زعبي (فلسطين/ فرنسا، 2005) بجائزة معهد العالم العربي للفيلم الروائي القصير. وحصلت ثلاث ممثلات على جائزة أفضل ممثلة، على غرار جائزة أفضل ممثل، وهنّ: ربيعة بن عبد الله عن دورها في فيلم «خشخاش»، إخراج سلمى بكار (تونس/ المغرب، 2005)، ماريولا فوينتس عن دورها في فيلم «خوانيتا بنت طنجة»، إخراج فريدة بليزيد (المغرب/ أسبانيا، 2005)، رشيدة براكني عن دورها في فيلم «بركات !»، إخراج جميلة صحراوي (الجزائر/ فرنسا، 2005). ونال فيلم "بوسطة"، إخراج فيليب عرقتنجي (لبنان، 2005) جائزة الفيلم الروائي الأول، في حين مُنحت شهادة تقدير خاصة للفيلم القصير «أنت يا وجيه»، إخراج نمير عبد المسيح (مصر/ فرنسا، 2005). كما منحت شهادة تقدير خاصة للفيلم الطويل "على نهجي"، إخراج رشيد جيداني (الجزائر/ فرنسا، 2005)، وشهادة تقدير أخرى لفيلم:"بعض الفتات للطيور" إخراج الجزائري نسيم عمروش، وفيلم: "أبو ديس، الربيع الأخير"، إخراج الفلسطيني عيسى فريج. كما منحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم الطويل:"أخي عرفات"، إخراج رشيد مشهراوي (فلسطين/ فرنسا/كندا، 2005). وكانت مسابقة الأفلام التسجيلية، قد شملت 15 فيلماً طويلاً و12 فيلماً قصيراً، في حين شارك في مسابقة الأفلام الروائية 15 فيلماً طويلاً و30 فيلماً قصيراً. كما قام المعهد بتكريم الفنان الراحل أحمد زكي، من خلال عرض مجموعة من أبرز أفلامه، ومنها فيلمه الأخير "حليم"، الذي تم تقديمه ليلة افتتاح المهرجان. الانطباع السائد لدى النقاد والجمهور الذي تابع أفلام هذه الدورة للبينالي، يشير إلى أن أفلام المهرجان أظهرت نضوجاً ملفتاً لدى مجموعة المخرجين الشبان، فقد نجحوا بطريقة ما في "وضع الواقع العربي الراهن، بكل مرارته، تحت المجهر"، كما صرح أحد النقاد العرب لـ CNN. تجدر الإشارة إلى مهرجان هذا العام شهد مشاركة أفلام من بلدان لم تكن موجودة من قبل على خارطة الإنتاج السينمائي العربي، مثل السعودية التي شاركت بفيلمين تسجيليين متوسطين وفيلم روائي طويل، وقطر التي شاركت بفيلم روائي قصير، وسلطنة عُمان التي شاركت بفيلم روائي طويل. |