 | | الرهينة الأردني محمود سليمان بين الخاطفين |
بغداد، العراق (CNN)-- أوضحت الحكومة الأردنية، أن هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها بما يعرف باسم "سرية الصقور"، ودعت في الوقت نفسه الحكومة العراقية إلى تأمين إطلاق سراح الرهينة الأردني المختطف باستخدام كافة الإجراءات الممكنة. وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية، ناصر جودة، لشبكة CNN إن الحكومة الأردنية تجري تحقيقات حول هذا التنظيم. ودعا جودة الخاطفين إلى إطلاق سراح سائق السفير الأردني في العراق، محمود سليمان سعيدان، من دون أي شروط، موضحاً أن الحكومة الأردنية "لا تقبل بأي شروط أو تسويات، وهذا موقفنا التاريخي." وكانت جماعة عراقية متشددة طالبت السبت بإطلاق سراح العراقية، ساجدة عتروس الريشاوي، التي اعتقلت على خلفية الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها ثلاثة فنادق في العاصمة الأردنية عمان، وراح ضحيتها حوالي 60 شخصاً، وهددت بقتل السائق سعيدان، الذي اختطف الثلاثاء الماضي. وأظهر شريط فيديو، بثت قناة العربية الفضائية مقاطع منه، السائق محمود سليمان سعيدان، وهو يقرأ بيانا مكتوباً للجماعة المتشددة، فيما وقف حوله ثلاثة رجال ملثمين. وطالبت الجماعة، عبر البيان الذي قرأه سعيدان، الحكومة الأردنية بإطلاق سراح الريشاوي خلال ثلاثة أيام مقابل إطلاق سراحه. وجاء في البيان الذي بثته قناة العربية، والتي تتخذ من دبي مقراً لها، "نطالب الحكومة الأردنية أن تسحب بعثتها الدبلوماسية من العراق، وأن لا تتعامل مع هذه الحكومة غير الشرعية." من جهتها، ردت الحكومةالأردنية على بيان الخاطفين، بأنها لن تقبل أي شروط ولن تساوم، وطالبت في الوقت نفسه الخاطفين بإطلاق سرح الرهينة الأردني المختطف فوراً. وكانت ساجدة الريشاوي، قد اعتقلت بعد أيام قليلة من الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها ثلاثة فنادق في العاصمة الأردنية عمان، وراح ضحيتها حوالي 60 شخصاً. وأقرت الريشاوي أنها هربت من موقع الحادث بعد فشلها في تفجير نفسها، فيما تمكن زوجها، أحد المشاركين في الهجوم على أحد فنادق عمان، من تفجير نفسه. وقد عرض التلفزيون الأردني شريطا مسجلا تعترف فيه امرأة، قالت إن اسمها ساجدة عتروس، بأنها جاءت مع زوجها من العراق "لنفجر فنادق في الأردن" بحسب تعبيرها. ولم تتجاوز مدة التسجيل أكثر من دقيقة، قالت خلاله المرأة أنها تقيم في الرمادي وأنها سافرت مع زوجها إلى الأردن بجواز سفر مزور. وروت المرأة بأن زوجها، "لبس الحزام الناسف وألبسني حزام آخر، وعلمني عليه (كيفية تفجيره) واستأجر سيارة أجره لنذهب إلى الفندق." وأضافت أنها وزوجها دخلا الفندق، حيث كان هناك حفل زفاف "وكان هناك أولاد ونساء ورجال ولزم كل منا زاوية"، وأنها عندما "حاولت أن أنفذ" لم ينفجر الحزام الناسف. وأنه عندما فجر الزوج نفسه راحت الناس تركض "وأنا رحت أركض معهم." وكانت الحكومة الأردنية قد أكدت أن مجهولين اختطفوا صباح الثلاثاء سائق السفير الأردني لدى بغداد. وقال الناطق الرسمي بإسم الحكومة الأردنية، ناصر جودة، في تصريح لـ CNN، إن السائق، الذي يدعى محمود سعيدات، اختطف من أمام منزله من قبل جماعة مجهولة. وأضاف جودة، انه تم على الفور الإتصال بالحكومة العراقية، والطلب منها رسميا إجراء اللازم من أجل الوصول إلى الحقيقة، والعمل على الإفراج عن السائق. وتابع جودة يقول: "كما طلبنا من الحكومة العراقية تعزيز الحماية الأمنية اللازمة لباقي افراد الطاقم العاملين في السفارة الأردنية ببغداد." وكانت مصادر الشرطة العراقية أكدت في وقت سابق النبأ من أنّ مجهولين اختطفوا سائق السفير الأردني من ضاحية السيدية، جنوب غرب بغداد صباح الثلاثاء. |