 | | من محاكمة لعناصر يشتبه بانتمائهم للقاعدة في إسبانيا |
مدريد، إسبانيا (CNN) -- أفادت دراسة إسبانية قدمتها وزارة الداخلية الخميس أن المسلمين، الذين يشكلون ما نسبته 2 في المائة من السكان، "متسامحون ويعتمدون القيم الغربية ومتحررون." وأجرت الدراسة مسحاً أظهر أن 75 في المائة من السكان المسلمين قالوا إنهم يحبون العيش في إسبانيا وأنهم يشعرون بأنهم متكيفون مع نمط الحياة فيها، كما أنهم لا يعانون جراء ممارستهم لتقاليدهم الإسلامية. واعتمدت الدراسة، التي أجرتها وزارة الداخلية الإسبانية، على عينة مؤلفة من 1500 مسلم في الصيف الماضي. ويبلغ تعداد المسلمين المسجلين في إسبانيا - التي يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة - قرابة 800 ألف نسمة، معظمهم من المهاجرين، على أن الخبراء يقولون إن هناك عشرات الآلاف من المسلمين غير المسجلين. وكان رئيس الوزراء الإسباني الحالي، خوسيه لويس ثاباتيرو قد خرج بمفهوم "تحالف الحضارات" رداً على مفهوم "صراع الحضارات" الذي توقع البعض وقوعه بين المسلمين والمسيحيين أو بين شعوب أخرى من ثقافات أو أديان مختلفة. وبحسب الدراسة قال 85 في المائة من المسلمين في إسبانيا إن العنف القائم على الدفاع عن النفس أو لنشر المعتقدات الدينية "غير مقبول على الإطلاق." وقال أحد كبار الزعماء المسلمين في إسبانيا، ممن كانوا على علم بالدراسة قبل نشرها، في تصريح لـCNN إن المسلمين قدموا صورة "إيجابية" عن المسلمين. وأوضحت الدراسة أن 40 في المائة أفراد العينة يشعرون أن معظم الإسبان "يرتابون" بالمعتقدات الإسلامية. وكانت استطلاع حكومي للرأي، أجري في وقت مبكر من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، أظهر أن الهجرة تأتي على رأس أولويات الإسبان، وذلك قبل كل من البطالة والإرهاب. يذكر أن أكبر الجماعات والأعراق المهاجرة إلى إسبانيا هي تلك الجماعات القادمة من أمريكا اللاتينية، التي ترتبط مع إسبانيا بعلاقات وثيقة، ثم أفريقيا، ومعظمهم من المسلمين، ثم من أوروبا الشرقية، والذين تم ربطهم بالعصابات العنيفة وسرقة المنازل الإسبانية. ووجدت الدراسة أن 80 في المائة من المسلمين في إسبانيا يعتقدون أنهم متدينون مقارنة بما نسبته 54 في المائة من الإسبان يعتقدون أنهم يؤمنون بالكاثوليكية الإسبانية. كذلك وجدت الدراسة أن 68 في المائة من أفراد العينة يعتقدون أن الدول الغربية تتمتع بمستوى كبير من الحريات والتسامح والمستوى المرتفع من المعيشة ومتقدمة علمياً، مقارنة بالدول الإسلامية. |