عمان، الأردن (CNN) -- عقد نائب رئيس الوزراء العراقي سلسلة اجتماعات سرية مع الزعماء العراقيين السنة في المنفى، وذلك في محاولة للحصول على دعم لمبادرة المصالحة الوطنية ولوقف التمرد المسلح في العراق. والتقى نائب رئيس الوزراء، سلام الزوبيعي، مع عدد من شيوخ عشائر محافظة الأنبار، أكثر المحافظات العراقية المتوترة وأحد أقوى معاقل المسلحين، قبل أن يطلق رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، مبادرته للوفاق الوطني المكونة من 24 نقطة. وتمنح مبادرة المالكي، وفقاً للأسوشيتد برس، العفو للمسلحين الذين ينبذون العنف والذين لم يرتكبوا أي أعمال إرهابية. واستغرقت اجتماعات الزوبيعي في العاصمة الأردنية ثلاثة أيام وانتهت السبت الماضي، حيث تركزت المحادثات على "الجهود المبذولة للتوصل إلى مصالحة وطنية والتأكيد على ضرورة تعاون كافة الأطراف لتحقيق السلام المدني، وبخاصة في محافظة الأنبار"، بحسب ما صرح به أحد شيوخ السنة الذين حضروا الاجتماعات السرية، عبداللطيف هيمايم. وقال هيمايم إن للزوبيعي فكرة واضحة عن الأنبار ومدى أهميتها في العراق، وأنها يجب أن تشارك في العملية السياسية. وأوضح أن هذه الاجتماعات تمثل أول اتصال رسمي مباشر بين ممثلين عن الحكومة العراقية والعراقيين في الخارج، والذين يمثلون أطيافاً سياسية عراقية مختلفة، مشيراً إلى أنه كانت هناك اتصالات غير رسمية بين الجانبين. وأكد أحد الزعماء السنة في الخارج، مجيد القاعود، هذه الاجتماعات، مشيراً إلى أنه تلقى دعوة لحضورها، لكنه لم يحضر. وكانت الحكومة العراقية أطلقت الأحد خطة مصالحة وطنية تمنح العفو عن بعض العناصر المسلحة، وتنشد إجازة البرلمان لسلسلة من الخطوات لنقل المسؤوليات الأمنية من القوات الأمريكية إلى العراقية، وفق ما كشف مصدر مطلع. وتتضمن خطة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، التي سيطرحها أمام البرلمان الأحد، مجموعة خطوات متعاقبة دون تواريخ محددة، لإعداد القوات العراقية لتسلم مهام أمن البلاد. |