 | | غالوي في مواجهة لجنة الكونغرس |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- عاد النائب البريطاني جورج غالوي لبلاده، الأربعاء، مقتنعا بأن مواجهته مع أعضاء الكونغرس الأمريكي، الذين يتهمونه بالتربح من برنامج النفط مقابل الغذاء الخاص بالعراق، قد انتهت لصالحه. وقال غالوي للصحفيين قبل مغادرته الولايات المتحدة إنه "دون أدنى شك" قد برأ ساحته من الاتهامات الخاصة بحصوله على حقوق بيع 20 مليون برميل نفط عراقي من نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين. وأضاف النائب البريطاني المعروف بعلاقاته الوثيقة بنظام صدام "هؤلاء الأشخاص يعتقدون أنه بإمكانهم تشويه سمعة الآخرين دون أن يكون للمتهمين حق الرد، لقد حصلت على هذا الحق، وحققت نصرا عليهم." وفي أعقاب لقاءه مع أعضاء لجنة مجلس الشيوخ، وصف غالوي من يتهمونه بأنهم يتمتعون بقدر ضئيل من المصداقية "خارج مدينة واشنطن." وكان عضو البرلمان البريطاني قد نفى، وبحدة، الثلاثاء، الاتهامات بأنه تربّح من نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وبرنامج النفط مقابل الغذاء، موجها انتقادا شديد اللهجة إلى لجنة من مجلس الشيوخ الأمريكي تهدف إلى كشف الفساد في البرنامج الذي نفذته الأمم المتحدة في العراق. ومثل غالوي بصفته شاهدا في جلسة الاستماع في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ والتي تحقق في كيفية استخدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين النفط في مكافأة سياسيين، خاصة من روسيا وفرنسا وبريطانيا في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء. وكان تقرير للجنة نشر الأسبوع الماضي أشار إلى أن غالوي تلقى كوبونات نفطية بالملايين بين الأعوام 2000 و 2003. ووصف غالوي الاتهامات الموجهة ضده "بمجموعة من الأكاذيب" مؤكدا أنه لم يتلقى قرشا واحدا من العراق. وأكد عضو البرلمان البريطاني أمام لجنة مجلس الشيوخ بواشنطن أن تهم الاشتراك بالجريمة في فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء ضده نبعت من مصادر غير جديرة بالثقة. وقال "لديكم اسمي على قائمة سلمتها لكم لجنة تحقيق، ووفرها لها المدان بسرقة مصرف، والمخادع والمتملّق أحمد الجلبي، الذي يعرف العديد من شعبكم الآن، أنه لعب دورا حاسما في جر بلادكم إلى الكارثة في العراق." وكانت تقارير أشارت إلى أن اتهامات أخرى وجهت لغالوي وأفراد آخرين مصدرها معتقلين عراقيين. وقال غالوي في هذا الشأن "في هذه الظروف، آخذين في الاعتبار ما يعرفه جميع الناس حول كيفية معاملتكم السجناء في سجن أبو غريب ومعسكر غوانتانامو، بما في ذلك، إذا أمكن القول، المواطنين البريطانيين المعتقلين في هذه الأماكن.. لست واثقا من مصداقية ما تحصلون عليه من سجين موجود في هذه الظروف." وقال في المواجهة التي استمرت 45 دقيقة "إذا كان لديكم براهين بأنني متورط في أي صفقة نفطية، إذا كان لديكم براهين بأن أيا ما أعطاني أموالا، يجب أن يكون ذلك علنا وأمام هذه اللجنة" اليوم. غالوي البالغ 51 عاما والذي كان التقى صدام حسين في التسعينات، كان من أبرز المنتقدين لسياسات رئيس الحكومة البريطانية طوني بلير وتحالفه مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في حربه على العراق. وقال للجنة إنه التقى صدام حسين مرتين "تماما كما فعل دونالد رامسفيلد والتقاه عدة مرات." وأضاف "الفرق أن دونالد رامسفيلد التقاه لبيعه السلاح وإعطائه خرائط لمساعدته في تصويب هذا السلاح" وفق ما قاله في مواجهة حامية. وقال غالوي "التقيته (صدام) في محاولة لإنهاء الحظر، والمعاناة والحرب، وفي المناسبة الثانية، التقيته لأثنيه وأقنعه بالسماح لهانس بليكس ومفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى البلاد." يُذكر أن بين المتهمين أيضا وزير الداخلية الفرنسي السابق، شارل باسكوا، حيث زعمت اللجنة أنه منح كوبونات بأحد عشر مليون برميل نفط. كذلك اتهمت اللجنة سياسيين روس، من بينهم مستشار سابق للرئيس الحالي فلاديمير بوتن، بالتورط في أعمال مالية غير مشروعة مع العراق من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء. وذكر تقرير اللجنة أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين خصص 76 مليون برميل من النفط العراقي الخام لفلاديمير زرونوفيسكي، نائب رئيس البرلمان، وحزبه، خلال الفترة من 1997 و2002. هذا وكان زرونوفسكي نفى التهم قائلا في مقابلة تلفزيونية الاثنين "لم أوقع على أي عقد ولم أقبض فلسا من العراق." إلا أن رئيس اللجنة السيناتور نورم كولمان عن الحزب الجمهوري قال إن جميع البراهين تم الحصول عليها من مستندات وسجلات وزارة النفط العراقية ومقابلات مع موالين رفيعين لصدام هم قيد الاعتقال لدى الأمريكيين.
|