ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


"غازبروم" الروسية توقف إمدادات الغاز عن أوكرانيا

1300 (GMT+04:00) - 01/02/06

ستتخذ كييف إجراءات مضادة للخطوة الروسية
ستتخذ كييف إجراءات مضادة للخطوة الروسية

موسكو، روسيا (CNN)-- بدأت شرارات الخلاف الروسي- الأوكراني حول الغاز في الامتداد إلى مجمل أوروبا بما ينذر باشتعال حرب غاز.

ودعت ألمانيا كلا من روسيا وأوكرانيا إلى التوصل لاتفاق جديد، غير أنها قالت إن شهرين ونصف الشهر مازلت أمامها قبل أن تفكّر في بدائل في حال استمرار الأزمة.

وقال وزير الاقتصاد والطاقة الألماني مايكل غلوس الاثنين إنه ينبغي لروسيا بصفتها الرئيس الحالي لمجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى أن تتصرف بشكل مسؤول في تعاملها مع مشكلة الغاز مع أوكرانيا.

وأضاف غلوس أن ألمانيا تحصل حاليا على 30 بالمائة من احتياجاتها من الغاز من روسيا ولا يمكنها زيادة هذا الحجم مستقبلا الا اذا كانت متأكدة من ان بامكانها الاعتماد على الامدادات.

ومن جهته، قال وزير الاقتصاد الروماني كودروت سيريس إنّ امدادات الغاز الطبيعي الروسي لرومانيا عبر أوكرانيا انخفضت خمسة ملايين متر مكعب يوميا.

وفي سلوفاكيا، ذكرت وكالة أنباء (سي.تي.كيه) نقلا عن شركة (اس.بي.بي) لنقل وتوزيع الغاز في سلوفاكيا أن امدادات الغاز الطبيعي الروسي لسلوفاكيا عبر أوكرانيا انخفضت بنسبة 30 بالمائة الاثنين.

وفي المجر، قالت مجموعة "ام.او.ال" للنفط والغاز الاثنين إن واردات المجر من الغاز الطبيعي من روسيا عبر أوكرانيا انخفضت أكثر من 40 بالمائة.

وأضافت المجموعة أنها ستخفض إمدادات الغاز التي تمر عبر أراضيها الى الصرب والبوسنة بنفس النسبة.

كما قالت مجموعة "او.ام.في" النمساوية للنفط والغاز يوم الاثنين ان إمدادات الغاز الروسية واصلت التراجع أثناء الليل وأنها تقل الآن بواقع الثلث تقريبا عن مستوياتها الطبيعية.

ومما يفاقم من الأزمة، إعلان مسؤولين أنّ النرويج التي تعدّ أكبر مصدر للغاز الطبيعي في غرب أوروبا تنتج باقصى طاقتها ولا يمكنها سد نقص في الامدادات لوسط أوروبا ناجم عن وقف روسيا امدادات الغاز لاوكرانيا.

80 بالمائة من غاز روسيا يمرّ عبر أوكرانيا

تأتي هذه التطورات بعد أن أوقفت روسيا بيع الغاز الطبيعي إلى أوكرانيا إثر خلاف حول الأسعار الأحد فيما بدأ تأثير الخطوة  واضحاً في بعض الدول الأوروبية.

وأقرت شركة الغاز الطبيعي الأوكرانية "نافتوغاز" Naftogaz بوقف "غازبروم" Gazprom الروسية إمدادات الغاز بالقول "توقف تدفق الغاز عبر بعض خطوط النقل والذي قد يؤدي إلى خفض الضغط في خطوط الأنابيب وسيحد من إجمالي إمدادات أوكرانيا وأوروبا."

وأكدت "نافتوغاز" - التي اتهمت روسيا بممارسة لعبة خطيرة بتصعيد الموقف بما يهدد إمدادات الغاز الأوروبية - وجود احتياط كاف للمستهلكين ولخدمة المرافق العامة نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وكانت "غازبروم" الروسية قد أملهت أوكرانيا حتى منتصف ليل السبت بعد رفض كييف اتفاق جديد تدفع بمقتضاه أربعة أمثال الأسعار السابقة.

وتوفر روسيا ثُلث استهلاك أوكرانيا - ذات الـ48 مليون نسمة -  من الغاز الطبيعي.

وبادرت واشنطن، وعلى لسان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك، إلى انتقاد الخطوة التي قالت إن "التوقف المفاجئ خلق جواً من عدم الآمان في قطاع الطاقة بالمنطقة كما أنه يثير تساؤلات خطيرة حول استخدام الطاقة لممارسة ضغوط سياسية."

وأضاف ماكو ماك قائلاً " ابلغنا كل من روسيا وأوكرانيا نؤيد اتخاذ خطوة في اتجاه تسعير السوق للطاقة ولكننا نعتقد أن مثل هذا التغير لابد وان يطبق خلال وقت وليس فجأة ومن جانب واحد."

وقد يقوض تراجع إمدادات الغاز ثقة التكتل الأوروبي في صناعة الغاز الطبيعي الروسي، الذي يعد أهم مقومات الاقتصاد في روسيا، كما من شأنه أن يُشيب موقف روسيا مع توليها رئاسة مجموعة الدول الصناعية الثمانية الأحد.

وأكدت روسيا في بيان صادر من الخارجية أن موسكو "ستستوفي تماماً" التزاماتها تجاه أوروبا وأن "مسؤولية أن مشاكل قد تواجهها الدول الأوروبية جراء تصرف كييف يقع على عاتق أوكرانيا."

وقالت الخارجية الروسية إمدادات كافية لا تزال تضخ عبر أوكرانيا للحفاظ على إمدادات الدول الأخرى وإذا كانت هذه الدول لا تحصل على ما يلزمها من غاز فمعنى ذلك أن أوكرانيا تقتطع لنفسها منه."

ويمر 80 في المائة من صادرات الغاز الروسية إلى غرب أوروبا عبر أوكرانيا.

وصرحت الخارجية قائلة "لدينا معلومات من الموقع تظهر أن أوكرانيا بدأت تشفط بلا وجه حق الغاز الروسي المخصص لمستهلكين أوروبيين."


وتحصل أوروبا الغربية على ربع احتياجاتها من الغاز من روسيا ويضخ معظمه عبر خطوط أنابيب تمر بأراضي أوكرانيا.
وقال الاتحاد الأوروبي إنه لا يتوقع نقصاً في الإمدادات لكنه عبر عن قلقه بسبب هذه الأزمة.

ويقترب الطلب الأوروبي على الغاز من أعلى مستوياته بسبب البرد القارس.

ونفى رئيس الوزراء الأوكراني يوري يكهانوروف إدعاءات موسكو قائلاً "اليوم لا نستخدم متراً مكعباً واحداً من الغاز الروسي."


وبدأ تأثير الخطوة الروسية مباشرة، حيث طالبت المجر كبار مستخدمي الغاز بالتحول إلى النفط عقب تراجع الإمداد الروسي بواقع 25 في المائة.

وتريد موسكو زيادة سعر الغاز الذي تبيعه إلى أوكرانيا إلى 230 دولارا لكل ألف متر مكعب من 50 دولارا حاليا وهو مستوى يعكس الأسعار المدعومة للحقبة السوفيتية، نقلاً عن رويترز.

وربط الرئيس الأوكراني فيكتور يوشتشينكو قطع الغاز ببداية حملة الانتخابات البرلمانية في 26 مارس/آذار حيث يواجه تحديا صعبا من الأحزاب المؤيدة لموسكو.

وهددت أوكرانيا بأن ترد برفع سعر الإيجار الذي تدفعه البحرية الروسية لاستخدام ميناء سيفاستوبول الأوكراني كمقر لأسطولها في البحر الأسود.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com