 | | احد السدود في مدينة نيواورليانز |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- دق بحث حديث أجراس الانذار بشأن غرق بعض اجزاء من مدينة نيواورليانز في ولاية لويزيانا الامريكية. وأشار البحث إلى أن معدلات غرق المدينة، وهي الحقيقة الموثقة علميا، تتسارع أكثر مما يتخيل كثير من العلماء، موضحا أن بعض أجزاء المدينة تهبط بأكثر من بوصة في السنة. وربما يفسر هذا جزءا من فشل عمل بعض سدود المياه خلال إعصار كاترينا الذي ضرب ولاية لويزيانيا في اغسطس/ آب عام 2005، كما يطرح مزيدا من المخاوف حول المستقبل. ويؤسس البحث الذي نشر في مجلة "الطبيعة" على بيانات جديدة للأقمار الاصطناعية تغطي فترة الثلاث سنوات السابقة على إعصار كاترينا، حيث أظهرت البيانات أن بعض المناطق في المدينة تغرق بمعدل أربع إلى خمس مرات أسرع من بقية المدينة مما اثار مخاوف عميقة لدى بعض الخبراء. وقال تيم ديكسون، الجيولوجي في جامعة ميامي وأحد المشاركين في إعداد الدراسة، "إن مخاوفي تتعلق بشأن المناطق المنخفضة جدا من المدينة، أعتقد أن هذه المناطق بمثابة مصايد للموت، وأرى أنه لا يجب اعادة بناء تلك المناطق من جديد." وتقف عدة اسباب وراء هذه الظاهرة (هبوط الاراضي)، ومن بينها زيادة أعمال التطوير والصرف الصحي والتغيرات الزلزالية الطبيعية. واضاف ديكسون أن العلماء أعتقدوا لعدة سنوات أن المدينة تهبط بمعدل يقدر بنحو خُمس بوصة في العام وذلك وفقا لنحو مائة قياس للمنطقة. وتابع ديكسون أن البيانات الجديدة التي أخذت من 150 الف قياس من الفضاء أظهرت أن نحو 10 إلى 20 في المائة من المنطقة يهبط سنويا بمقدار بوصة في السنة. واشار ديسكون أن ذك يفسر السبب وراء اخفاق بعض السدود اثناء الفيضان في حجز المياه حيث أن السدود الموجودة في تلك المناطق شهدت هبوطا بدرجات متفاوتة وصل في بعضها إلى اكثر من ثلاث بوصات. ويوجه ديسكون اللوم وراء هذه الظاهرة إلى الانشطة البشرية وانظمة الرصف الصحي في المنطقة قائلاً " إن كل المشكلات هي من صنع الانسان، وقبل أن يستقر البشر هناك بداية من عام 1700 كانت هذه المنطقة عند مستوى البحر." وكانت مدينة نيواورليانز قد تعرضت لاعصار كاترينا المدمر الذي ضرب السواحل الجنوبية الامريكية في اغسطس/ آب عام 2005، والحق بالمدينة الكثير من الخراب. |