فرانكفورت، ألمانيا (CNN)-- اكتمل عقد المربع الذهبي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم بتأهل المنتخب الفرنسي إلى نصف النهائي، بتجريده المنتخب البرازيلي من لقبه عندما فاز عليه بهدف دون مقابل. وشابت الخشونة بداية المباراة لاسيما من جانب الفرنسيين الذين كانوا يحاولون سدّ كلّ المنافذ في وجه الهجوم البرازيلي الأمر الذي كلفهم عدة مخالفات. وسدّد جونينيو كرة قوية من ركلة حرة خرجت ركنية من دون جدوى. ولامتصاص السرعة والاندفاع البرازيلي لجأ المنتخب الفرنسي إلى المراوحة بين دفاعي المنطقة والخطّ الأمر الذي وقع معه عدة مهاجمين برازيليين في مصيدة التسلل. وكان واضحا أنّ المدرب الفرنسي ركّز خطته الدفاعية على سدّ المنافذ من جهة القطاع الأيسر للهجوم البرازيلي حيث ينشط جونينيو وروبرتو كارلوس ورونالدينيو. ولذلك فقد أوكل لزين الدين زيدان بمهمة دفاعية على الجهة اليمنى في محاولة للحدّ من تقدم كارلوس. وبدا واضحا أنّ الفرنسيين بدؤوا في الخروج من انكماشهم شيئا فشيئا مما سمح لهم ببعض الفرص أبرزها عندما تدخل لوتشو أمام مالودا في آخر لحظة، في الدقيقة العشرين. وبرز زين الدين زيدان بتغييره لموقعه عدة مرات، حيث استعاد إلى حد كبير عنفوان الشباب لاسيما عندما إلى الناحية اليسرى لهجوم فريقه. وشهدت المباراة سيطرة فرنسية لاسيما من الناحية اليسرى، وأتيحت لمنتخب الديوك فرصة من خطأ مباشر سدّد خلالها زيدان الكرة فوق المرمى. وقبل نهاية الشوط الأول بثماني دقائق، كاد المنتخب الفرنسي يفتح باب التسجيل، من رأسية سدّدها مالودا فعلت مرمى ديدا بقليل، في إشارة إلى سيطرة الفرنسيين. وللتأكيد على ذلك انتهى الشوط الأول بهجوم أبدع في نسجه زين الدين زيدان الذي راوغ أربعة لاعبين ومرر الكرة في العمق ناحية فييرا الذي شقّ الميدان بالطول صوب ديدا قبل أن يعرقله خوان فأنذره الحكم مدينا بدلا من البطاقة الحمراء وأعلن مخالفة مباشرة للفرنسيين. واستمرت الخطورة حيث سدّد زيدان المخالفة فرفع رونالدو يده وأوقف الكرة على الخطّ النهائي للمرمى فأنذره الحكم ومنح مخالفة مباشرة لفرنسا فسددها قبل أن يشتتها الدفاع البرازيلي بصعوبة بالغة. وبدأ الشوط الثاني باستفاقة برازيلية ترجتمها محاولات عديدة اضطرت الحارس فابيان بارتيز إلى التدخل أكثر من مرة، أخطرها قبل أن تصل الكرة إلى المدافع المتقدم لوشو. ولم يتأخر الردّ الفرنسي عندما أتيحت ركلة مباشرة لمنتخب الديوك في الدقيقة الستين، فتقدّم زيدان ووضعها من وراء ظهر الدفاع بطريقة رائعة ونادرة فاندفع إليها غير المراقب تييري هنري ليضعها دون تردد في شباك ديدا، ليهتزّ الرئيس الفرنسي الحاضر في المدرجات فرحا، في إعادة لما صنعه في المباراة النهائية لمونديال عام 1998 على ملعب فرنسا بين نفس المنتخبين. وكان المنتخب البرازيلي بعيدا كل البعد عن الترشيحات التي أهلته قبل المباراة للفوز والمحافظة على اللقب. وكاد المنتخب الفرنسي يضيف هدفا ثانيا بواسطة تييري هنري في مناسبة أولى وبديله لويس ساها في مناسبة ثانية. فيما شابت الرعونة محاولات المنتخب البرازيلي وزاد من يأسه تألق الحارس بارتيز عندما أنقذ مرماه في مناسبتين من هدفين كادا يكونان محققين. وأظهرت المباراة حنكة اللاعب زين الدين زيدان الذي فاز تماما في المباراة "الداخلية" أمام أفضل لاعب هذا العام رونالدينيو وسلفه رونالدو و"المقبل" روبينيو الذي أقحمه المدرب باريرا دون جدوى. وتلتقي فرنسا في نصف النهائي منتخب البرتغال المتأهل على حساب إنجلترا. |