ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


طلاب الأنبار بالعراق يقضون عطلتهم في مساعدة النازحين

0500 (GMT+04:00) - 01/09/06

بغداد، العراق (CNN) -- في منطقة تكاد لا تغيب عن الإعلام في اخبار القتل، والخطف، وما يحمل ذلك من رعب، وخوف وتشرد، يختار طلاب الجامعة في محافظة الأنبار، الواقعة غربي العراق، قضاء عطلتهم الصيفية، في المستشفيات والعيادات الطبية ومخيمات المشردين والمهجرين، خدمة ومساعدة لأهل المنطقة وغيرهم.

عثمان بكر، طالب يدرس طب، 24 عاما، من الرمادي، قال: "لا نستطيع أن نجلس ونشاهد الأوضاع تتدهور بدون تقديم بعض المساعدة، وتحديدا مع نقص المهنيين في الوقت الراهن."

وزارة الهجرة والمهجرين، اعلنت الشهر الماضي، انه تم تشريد أكثر من 150 ألف عراقي في الدولة، بسبب العنف الطائفي.

كما شكت العديد من المنظمات غير الحكومية، المكرسة للتخفيف من معاناة هؤلاء الناس، من نقص حاد بالمؤن، تبعا لشبكة المعلومات الإقليمية المتكاملة، التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (IRIN).

العشرات من الطلاب، مثل بكر، قاموا بتقديم وقتهم وخبرتهم لمساعدة أبناء بلدهم، الذين يحتاج العديد منهم إلى الطعام والملجأ والرعاية الطبية.

فها هي مريم الديرع، التي تدرس لتصبح معلمة ثانوية، تقول: "أنا أساعد في مخيم قرب الرمادي، حيث معظم النازحين قدموا نتيجة للعنف الطائفي.. أساعدهم في تحضير الطعام الطازج، وإعطاء الأطفال بعض التعليم الإضافي."

ما يقوم به الطلاب من اعمال تطوعية، هو بدو شك محل شكر وتقدير من قبل المنظمات المحلية والدولية غير الحكومية.

وفي هذا المجال، قال فاتح أحمد، المتحدث باسم جمعية مساعدة العراق في بغداد: "هناك عشرة طلاب من جامعات مختلفة يساعدوننا. سيصبحون أطباء عاميين، وأطباء أسنان وصيادلة ومهندسين، وبالتأكيد سيكسبون الكثير من الخبرة هنا."

ولم يكتف الطلاب بتقديم المساعدة، بل قاموا بجمع تبرعات غذائية من بغداد ، وأحضروها للعائلات المشردة والمستشفيات في الأنبار.

أيمن رزّاق، طالب هندسة من الفلوجة، قال: "لقد ملأنا سياراتنا بالأرز والفاصوليا وزيت الطهي، وقمنا بتقسيمها بين عائلات محلية عدة. كان الناس يفاجأون لدى رؤيتهم طلاب يجمعون الطعام من أجل مساعدة المشردين."

لا شك ان هذه المبادرة الشابة تركت اكبر الثر في نفوس هؤلاء الذين غدرت بهم الدنيا، وشردوا من منازلهم بسبب العنف الطائفي في العراق. 

أم عمر، هي أم لأربعة أبناء، تركت منزلها في الرمادي جراء العنف الطائفي، مسحت دموعها، وقالت: "عندما يأتي الطلاب لمساعدتنا، نشعر بأننا نكتسب احترامنا لأنفسنا مجددا. ليحفظ الله هؤلاء الشباب ذوي القلوب الطيبة.. هم كالعملة الصعبة، التي يصعب إيجادها في العراق هذه الأيام."


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com