 | | ميشيل عون يصف حكومة السنيورة بأنها غير شرعية |
بيروت، لبنان (CNN) -- شن زعيم التيار الوطني الحر في لبنان ميشال عون، هجوماً حاداً على الحكومة البنانية السبت، قائلاً إن الحكومة التي يرأسها فؤاد السنيورة، خرجت عن الشرعية، كما أنها لم تلتزم باتفاق الطائف. وقال عون في مؤتمر صحفي في ضاحية بعبدا بالعاصمة اللبنانية بيروت، حول مهجري حرب جبل لبنان في عام 1982، إن الاختلاف مع الحكومة الحالية جاء نتيجة "القرارات التعسفية، وتهميشها للطائفة المسيحية في لبنان." وأضاف قوله إنه لا يجوز إلغاء طائفة من خلال اتفاق بين الطوائف الأخرى، موضحاً أن "تهميش المسيحيين في لبنان هو تهميش إرادي." وفيما قال: "نحن نستميت دفاعاً عن وحدة جميع الطوائف اللبنانية"، توجه عون بسؤال إلى رئيس الحكومة قائلاً: "هل هناك رغبة لإثارة المسيحيين ودفعهم للمطالبة بفيدرالية وتقسيم البلاد؟." كما انتقد زعيم التيار الوطني حكومة السنيورة، قائلاً إن "الحكومة الحالية لم تقم بما عليها لإعادة الموقوفين في سوريا، ولا نعلم كم منهم مات في السجون، كما أن هناك أسماء لم تكشف عنها سوريا"، مرجحاً أن تكون السلطات السورية قتلت عدداً منهم. وأضاف قوله إن المصالحة بين الطوائف اللبنانية المختلفة، يجب أن تتم في أجواء مصارحة، وإجراء تحقيق، وتقديم اعتذار علني لأهالي الضحايا. وحول موقف التيار الوطني الحر من الرئيس اللبناني إميل لحود، قال عون: "في الواقع أننا مختلفون مع الرئيس." كما انتقد عون، وزير الداخلية اللبناني بالوكالة أحمد فتفت، قائلاً إنه لا يجوز خرق القوانين بهذا الشكل، من جانب هذا الوزير، الذي وصفه بأنه "صنع جهازاً أمنياً خاصاً به." وكان العماد ميشال عون، وهو قائد سابق للجيش اللبناني، قد هرب إلى فرنسا عام 1990، خلال الحرب الأهلية اللبنانية، وعاد العام الماضي بعد أن قضى 15 عاماً في منفاه الاختياري بباريس. وتسلم عون خلال الحرب رئاسة مجلس الوزراء من الرئيس أمين الجميل، بعد تعذر انتخاب رئيس جمهورية جديد، ثم قام بتشكيل حكومة عسكرية في مواجهة حكومة مدنية أخرى ترأسها الدكتور سليم الحص، وبذلك أصبح للبنان حكومتان. وفي أغسطس/ آب 1989 تم التوصل إلى اتفاق تم توقيعه في مدينة "الطائف" بالمملكة العربية السعودية، الذي مهد لإنهاء الحرب الأهلية، ولكن عون رفض الاتفاق الذي أقر انتشار الجيش السوري على الأراضي اللبنانية، ولم يحدد اتفاق الطائف آلية لانسحاب القوات السورية من لبنان، التي دخلتها منذ عام 1975. وبعد معارك ضارية، تم إقصاء عون من رئاسة الحكومة، وهرب من قصر بعبدا الرئاسي، في 13 أكتوبر/ تشرين الأول من العام 1990، في عملية لبنانية-سورية مشتركة، حيث اضطر للجوء إلى السفارة الفرنسية ببيروت، وتوجه بعدها إلى باريس. وعند عودته إلى لبنان استقبله مايقرب من خمسين ألف لبناني في ساحة الشهداء وسط بيروت، ثم خاض عون الانتخابات النيابية في العام 2005، بعد عودته بفترة قصيرة، وحقق نجاحاً كبيراً نتيجة تحالفه مع حزب الله الشيعي، ودخل البرلمان اللبناني بكتلة نيابية مؤلفة من 21 نائباً. |