 | | ليتفنينكو قبل وبعد إصابته بالتسمم الإشعاعي |
لندن، بريطانيا (CNN) -- أعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية أنه تم اكتشاف أثار طفيفة لمادة مشعة على متن طائرتين تابعتين للشركة، في إطار التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية بشأن قضية مقتل العميل الروسي السابق أليكساندر ليتفينينكو، إثر إصابته بالتسمم الإشعاعي. وقالت شركة الخطوط البريطانية في بيان مكتوب الأربعاء، إنه تم فحص ثلاث طائرات من طراز "بوينغ 767"، على علاقة بالقضية، مشيرة إلى أنه تم سحب هذه الطائرات من الخدمة. كما أكدت أنها ستجري اتصالاً بنحو 33 ألف شخص كانوا ضمن ركاب هذه الطائرات، للاطمئنان على أنهم لم يصابوا بتلوث إشعاعي. وأوضح متحدث باسم الحكومة البريطانية أن طائرتين من بين الطائرات الثلاثة، خضعتا للفحص بمطار هيثرو في العاصمة لندن، كما يجري الإعداد لفحص الطائرة الثالثة، والمتواجدة حالياً بأحد مطارات العاصمة الروسية. ومن المتوقع أن يغادر لندن خلال ساعات، فريق من الخبراء البريطانيين، متوجهاً إلى موسكو، لإجراء الفحص على الطائرة، للتأكد من وجود أية آثار لمواد مشعة عليها، وفقاً لما نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء. وقالت فيرا براغينا، المتحدثة باسم مطار "دوموديدوفو" الروسي، والذي تستخدمه شركة الخطوط الجوية البريطانية، في تصريحات لـCNN، إنه تم إلغاء رحلة الطائرة، والتي كانت مقررة في الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي (التاسعة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة). وأضافت قولها إنه تم توفير طائرة أخرى للركاب، أقلعت في وقت لاحق الأربعاء. وكانت السلطات البريطانية قد وسعت تحقيقاتها لتشمل أكثر من 200 رحلة جوية قامت بها الطائرات الثلاثة اعتباراً من 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حتى الثلاثاء الماضي، في إطار جهودها لكشف ملابسات مقتل العميل الروسي السابق. ولم تعرف كيفية انتقال هذه المادة المشعة إلى الطائرات البريطانية، كما لم يتم الكشف عن السبب الذي دفع السلطات للاشتباه في وجود آثار مادة مشعة على متن تلك الطائرات. وكان ليتفينينكو، وهو عميل لدى جهاز التجسس الروسي السابق "KGB"، قد أشار في رسالة قبل وفاته، إلى أن مجموعة من الروس الذين التقاهم في نفس يوم إصابته بالمرض الغامض الذي أودى بحياته، قاموا بالسفر جواً من موسكو إلى لندن. وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أكدت السلطات البريطانية أنها عثرت على أثار مشعة في ستة مواقع، كما أشارت وكالة "حماية الصحة" إلى أن 21 شخصاً خضعوا لفحوص طبية، للاشتباه في إصابتهم بالتلوث الإشعاعي، حيث كانوا على اتصال مع العميل الروسي السابق، أو تواجدوا في المناطق التي اكتشف الإشعاع بها. وتوفي ليتفينينكو، 43 عاماً، الخميس الماضي، نتيجة عجز في القلب بعد ملازمة الفراش إثر تسمم بمادة إشعاعية تسمى "البولنيوم 210"، بحسب وصف الأطباء. ومنح ليتفينينكو حق اللجوء السياسي في بريطانيا في 2000، إلى أن أدخل إلى مستشفى "يونفرستي كوليج" في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بعد إصابته بمرض غامض. |