 | | طائرة بوينغ يزعم استخدامها من قبل وكالة الاستخبارات تقل من مطار بالما دي ماريوكا من إسبانيا |
باريس، فرنسا (CNN) -- كشفت إحدى الصحف الفرنسية الجمعة أن طائرتين مؤجرتين لوكالة الاستخبارات الأمريكية لنقل معتقلين مشتبهين بالإرهاب توقفتا في فرنسا عامي 2002 و2005. وسيضيف الكشف إلى المزيد من الضغوط التي ستواجهها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا خلال جولتها المقررة إلى أوروبا الاسبوع المقبل. ونفى المسؤولون الفرنسيون علمهم بالحدثين اللذين كانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية و"غارديان" البريطانية أول من أشارتا إليهما الخميس. وفي رد على تساؤلات وسائل الإعلام، أشار وزير الدفاع الفرنسي جان-فرانسوا بيرو إلى عدم امتلاك أدلة تدعم المزاعم، وأضاف قائلاً "إلى حد علمي لا توجد حقائق تعزز ذلك." كما نفت وزارة الخارجية الفرنسية علمها بالحدثين. ونشرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية الجمعة أن طائرة "ليرجيت" خاصة توقفت في 31 مارس/آذار عام 2002 في بلدة "بريست" شمال غربي فرنسا في طريقها من آيسلاند إلى تركيا. ونقلت سلطة مطار "بريست" إلى الصحيفة أن طاقم الطائرة أفادها بعدم وجود ركاب على متن الطائرة. وأشارت "لوفيغارو" أن الرحلة الثانية توقفت بالقرب من العاصمة باريس في 20 يوليو/حزيران العام الحالي في رحلة من النرويج. ونقلت "لوفيغارو" عن مصادر نرويجية أن الطائرة توقفت ستة مرات في قاعدة غوانتانامو العسكرية في خليج كوبا. وأشارت الصحيفة إلى إمكانية توقف الرحلتين دون علم المسؤولين الفرنسيين نظراً للإجراءات المتبعة التي تتيح للرحلات الخاصة من خارج دول "الشينغين" التنقل بحرية في أنحاء فرنسا بعد الكشف عن خط الرحلة. وتجري العديد من الحكومات الأوروبية تحقيقات حول مزاعم توقف رحلات سرية لوكالة الاستخبارات الأمريكية أثناء نقل مشتبهين بالإرهاب في أراضيها، بغرض استجوابهم في دول أخرى بعيداً عن متناول القانون الدولي. وكانت أيرلندا قد أعلنت الخميس عن تقليها إلى ضمانات مطلقة من واشنطن بعدم استخدام مطار "شانون" لنقل سجناء.  | | مفوض العدالة والحرية والأمن بالاتحاد الأوروبي يتحدث للصحفيين حول مزاعم توقف الرحلات المزعومة في عدد من الدول الأوروبية |
تأكيدات أمريكية لأيرلندا وتلقت أيرلندا تأكيدات مطلقة من الحكومة الأمريكية بعدم استخدام طائرات وكالة الاستخبارات الأمريكية مطار "شانون" الدولي لنقل سجناء إلى معتقلات سرية في بعض دول أوروبا الشرقية. وقال وزير الخارجية الأيرلندي ديرموت أهيرن إنه أثار القضية التي يجري فيها الاتحاد الأوروبي تحقيقات مكثفة خلال لقائه بنظيرته الأمريكية رايس في واشنطن الخميس. وصرح أهيرن أنه تلقى تأكيدات مطلقة من رايس بعدم استخدام "شانون" "لأي أغراض مغايرة.. وأننا نقبل هذه التأكيدات كدولة مستقلة وصديقة." ويثير استخدام الحكومة الأمريكية لمطار شانون، التي دأب مسؤولوها وقواتها على التوقف فيه، جدلاً محتدماً في البرلمان الأيرلندي منذ حرب العراق. وقال المسؤولون الأيرلنديون إن الحكومة طلبت ضمانات من الإدارة الأمريكية أثر التقارير المتناقلة عن استخدام طائرات وكالة التجسس الأمريكية للعديد من المطارات الأوروبية لنقل كبار معتقلي تنظيم القاعدة وسجناء آخرين إلى سجون سرية في أوروبا الشرقية. وقال أهيرن إن الحكومة الأيرلندية كانت "لتتخذ تدابير حال استخدام مطار "شانون" "بأي وسيلة قد تنتهك المفاهيم الدولية لحقوق الإنسان، الأمر الذي يثير قلق الحكومة والشعب الأيرلندي البالغ." وصرح وزير الخارجية الأيرلندي أن الحكومة تلقت ضمانات مماثلة من السفارة الأمريكية في دبلن وسفارتها في واشنطن إثر كشف صحيفة "واشنطن بوست" عن سجون سرية لوكالة الاستخبارات الأمريكية في عدد من دول أوروبا الشرقية. وإزاء تصاعد حدة الغضب الشعبي والرسمي في القارة الأوروبية قبلت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بالإستجابة رسيياً إلى مطالبات الاتحاد الأوروبي بإيضاحات. ورفضت الإدارة الأمريكية تأكيد أو نفي مزاعم استخدام طائرات الجهاز الأمريكي للعديد من مطارات الدول الأوروبية لنقل السجناء. وذكر أهيرن أن رايس ستناقش القضية أثناء جولتها الأوروبية الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن تتوقف في رومانيا التي حددتها منظمات حقوقية كإحدى الدول التي يقيم بها جهاز الاستخبارات الأمريكي سجناً سرياً. كما ستلتقي بقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل. |