 | | قالت حماس إن الفلسطينيين انتخبوا الحركة لأن الحلول لمشاكلهم تكمن في الإسلام |
القاهرة، مصر (CNN)-- رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عرض الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، بالمساعدة لقاء التمسك بخيار المقاومة ضد إسرائيل بدعوى اختلاف الأيديولوجيات، وتقول إنها فازت بالانتخابات عبر منظور معتدل للإسلام. وأشار مسؤول في "حماس"، آثر عدم الكشف عن هويته، أن الحركة "تعتقد أن الإسلام مختلف تماماً عن أيديولوجيات السيد الظواهري، مقاومتنا موجهة ضد الإحتلال الإسرائيلي وهمومنا تنحصر في استعادة حقوقنا وخدمة شعبنا، ولا تربطنا أي صلات بجماعات أو عناصر خارج فلسطين." وكان الساعد الأيمن لزعيم تنظيم القاعدة قد حث الحركة في شريط فيديو بُث السبت على التمسك بـ"الجهاد" لاستعادة الأرض الفلسطينية، ولمح خلال حديثه إلى دعم "حماس" مقابل الاستمرار في رفض الاعتراف بإسرائيل بالرغم من الضغوط الدولية التي تتعرض لها منذ فوزها في الانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الأول. ومن جانبه قال محمود الزهار، عضو القيادة السياسية لحماس ورئيس كتلتها البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد في مقابلة مع "الجزيرة"، إن الحركة انتخبت عبر التزامها بخط إسلامي معتدل لا يمكن مقارنته باستراتيجية تنظيم القاعدة. وقال الزهار "نحن لسنا حركة توصم الأناس بالكفرة أو تتخلى عنهم، نحن حركة تعيش على أرضية الواقع وتنتهج الحكمة لجذبهم إلى الإسلام.." ومضى قائلاً "دخلنا البرلمان تحت شعار: الإسلام هو الحل، صوت لنا الشعب الفلسطيني لاعتقاده أن الإسلام سيحل مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ومواجهة المحتل." وعلى صعيد متصل، قال رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، إن الحركة لا تشعر بقلق من تهديدات الغرب بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية فور تشكيل حماس حكومة جديدة لأنها واثقة من الحصول على دعم مالي من أماكن أخرى، نقلاً عن رويترز. وحققت حماس فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في يناير/ كانون الثاني مما دفع إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التهديد بوقف المساعدات المالية ما لم تنبذ حماس العنف وتعترف بإسرائيل. وقال مشعل الأحد إنه "مع الأسف تحاول كل الأطراف أن تفرض شروطا على حماس كي تقايض حقوق الشعب الفلسطيني بالمال وأن هذا لن يحدث." وأضاف أن حماس واثقة من الحصول على الأموال التي تحتاجها بعيدا عن المانحين الغربيين الذين يدعمون السلطة الفلسطينية منذ سنوات ولكنهم يهددون الآن بوقف المساعدات باستثناء تلك التي تذهب مباشرة إلى الفلسطينيين المحتاجين. وكانت إيران قد عرضت سد أي عجز في التمويل الرسمي فور تشكيل الحكومة الجديدة التي تقودها حماس في الأسابيع المقبلة. مشادات كلامية وعلى صعيد آخر، شهدت الجلسة الأولى لأعمال المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد، الذي يضم تحت قبته ممثلين عن مختلف الأحزاب والفصائل الفلسطينية، الاثنين مشادات كلامية وخلافات، انتهت بانسحاب أعضاء كتلة فتح الـ45 من المجلس، الذي أقر فيما بعد بطلان آخر جلسة للمجلس السابق بعد انسحاب نواب الأخيرة من منتصف الجلسة. وفي هذا الشأن ألمح نبيل شعث، العضو في حركة فتح، إن ما قام به نواب الحركة إنما يأتي كشكل من أشكال الاحتجاج، نقلاً عن وكالة الأسوشيتد برس. وبدأت المشادات الكلامية بعد أن اتخذت حماس سلسلة خطوات بشأن إبطال قرارات المجلس الأخير، الذي كانت تسيطر عليه فتح، والتي منحت رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، صلاحيات إضافية. وعلى الصعيد الأمني، لقي ستة فلسطينيين مصرعهم الاثنين، حيث قتل أربعة منهم في قصف جوي شنته طائرات إسرائيلية، واثنان بانفجار جسم مشبوه في قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية إن اثنين من عناصر الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، سرايا القدس، وطفلان آخران، تصادف وجودهما في المكان، قتلوا نتيجة قصف بالطائرات الإسرائيلية لسيارة فلسطينية في حي الشجاعية بشمال قطاع غزة، وأصيب في الحادثة نفسها تسعة فلسطينيين، إصابة أربعة منهم خطيرة. وأكدت مصادر فلسطينية أن عنصري سرايا القدس اللذين لقيا مصرعهما، هما أشرف شلوف ومنير عبيد، أما الطفلان فهما أحمد السوسي (16 عاماً) والطفل رائد البطش (10 سنوات). وأفادت مصادر فلسطينية أخرى أن طفلين فلسطينيين قتلا الاثنين، في شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة، جراء انفجار جسم مشبوه من مخلفات الجيش الإسرائيلي قبل انسحابه من القطاع في العام الماضي. |