 | | العراقيون يعيشون كابوس الهجمات الدموية |
بغداد، العراق (CNN)-- يرّجح إرجاء انعقاد الجلسة الافتتاحية للبرلمان العراقي الجديد المزمعة الأحد، في وقت يسعى فيه القادة الشيعة إلى حل الخلاف الناشب على اسم رئيس الحكومة الجديد. وكان نائب رئيس البرلمان العراقي المنتهية ولايته حسين الشهريستاني طلب من الرئيس العراقي جلال طالباني تأجيل الجلسة، وفق ما قاله مصدر رفيع في الائتلاف الشيعي. المصدر الرفيع هو رضا جواد طاقي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، أحد أبرز الأحزاب في الائتلاف الشيعي. وأعرب المسؤول عن اعتقاده أن عملية التأجيل ستستغرق بين ثلاثة إلى سبعة أيام. وشدّد زعماء من الأكراد والسنّة وحركات أخرى على ضرورة أن يراجع الائتلاف الشيعي قراره بترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة. ويتعرض الائتلاف لضغوط متزايدة لترشيحه الجعفري، وهو بحاجة لنيل ثقة البرلمان، فيما الجهود تتواصل حول تسمية مرشح توافقي من قبل جميع الكتل السياسية. ويواجه الجعفري معارضة متصاعدة من جبهة التوافق العراقية وهي الكتلة السنية الرئيسية في البرلمان، ومن الأكراد أيضا. ويعتقد التحالف الكردي والحركتان السنيتان واللائحة الوطنية التي يرأسها رئيس الحكومة السابق إياد علاوي، أنّ أداء الجعفري كان ضعيفا أثناء الولاية السابقة العام الماضي، التي تميّزت بتصاعد التمرد السني وتزايد الانتقادات الموجهة إلى وزارة الداخلية بشأن عملياتها ضدّ السنّة، فضلا عن ضعف الأداء الاقتصادي وقطاع الخدمات الأساسية. وقالت مصادر إنّ قيام الجعفري بزيارة إلى تركيا في نفس الفترة التي كانت فيها البلاد تعيش تزايدا في أعمال العنف الطائفي هو دليل إضافي على ضعف أدائه. وتتردد تعاليق في الآونة الأخيرة عن إمكانية أن تشكّل هذه الأطياف السياسية جبهة بإمكانها تحدي الائتلاف العراقي الموحد، بما يشكّل تغييرا كبيرا في الخارطة السياسية بالبلاد التي كان يسيطر عليها العام الماضي الائتلاف الموحد والأكراد. وفاز الائتلاف العراقي الموحد بـ128 مقعدا من 275 تشكّل مجمل المقاعد في الجمعية الوطنية، في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وللأكراد في الجمعية الوطنية 53 مقعدا ولجبهة التوافق العراقية 44 وللجبهة العراقية من أجل حوار وطني 25 مقعدا وللائحة علاوي 25 أيضا. وفضلا عن ذلك، يحظى هذا الائتلاف بدعم من مجموعتين شيعيتين أخريين في الجمعية الوطنية. غير أنّ الائتلاف العراقي الموحد لا يتمتع بأغلبية الأصوات للحكم بدون تحالف مع مجموعات أخرى، وهو ما دفعها إلى الدخول في مفاوضات مع بقية الأطراف من أجل التوصل إلى مرشح واحد لرئاسة الحكومة. وفاز زعيم حزب الدعوة إبراهيم الجعفري بهذا الترشيح بفارق صوت واحد عن عادل عبد المهدي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية. وتلقى الجعفري دعما من أتباع الزعيم الشيعي الآخر مقتدى الصدر، الذي يتمّ النظر إليه من قبل البعض على أنّه متطرّف. |