 | | تفوق الأمريكيون في البدانة |
شيكاغو، الولايات المتحدة (CNN) -- كشف بحث علمي مثير أن الإنجليز البيض في منتصف العمر أوفر صحة من نظرائهم الأمريكيين، بالرغم من المخصصات الضخمة التي توفرها الإدارة الأمريكية للخدمات الصحية والتي تفوق مضاعفة ما تنفقه إنجلترا. وقال د. مايكل مارموت، أخصائي علوم الأوبئة في جامعة لندن بإنجلترا والمشارك في وضع الدراسة "عبر جميع مراحل التسلسل الاجتماعي، هناك المزيد من الأمراض في الولايات المتحدة عن إنجلترا، والفارق مذهل." وكشف البحث أن نسبة عالية من الأمريكيين تعاني من داء السكر وأمراض القلب وبمعدل أكثر من الإنجليز. وقال مارموت "على الجميع أن يناقشوا لماذا أغنى دول العالم ليست أصح دول العالم؟." ومن جانبه رد ريتشارد سوزمان، من معهد العلوم القومية في الولايات المتحدة، وهي الجهة الممولة للدراسة، قائلاً "إنه أمر شبيه باللغز." وتضيف الدراسة، التي ستظهر في دورية الجمعية الطبية الأمريكية الأربعاء، المزيد من القرائن المعروفة بأن الولايات المتحدة تنفق على الرعاية الصحية أكثر من أي الدول الصناعية الكبرى، وبالرغم عن ذلك تقبع في المؤخرة فيما يتعلق بالتوقعات العمرية. وتنفق الولايات المتحدة قرابة 5200 دولاراً في شكل خدمات صحية للفرد، تنخفض إلى النصف في إنجلترا وضعاً في الاعتبار فارق العملات. وكشفت الدراسة أن معدلات التدخين متساوية بين الجانبين، إلا أن الإنجليز تفوقوا على نظرائهم الأمريكيين في شرب الكحوليات، فيما ارتفعت نسبة البدانة بين الجانب الأخير. واستعان الباحثون في الدراسة بإحصائيات عالمية فرضية، عرضوا فيها الإنجليز إلى نفس مخاطر النمط المعيشي للأمريكيين، في الفئات العمرية بين 55 عاماً إلى 64 عاماً، من بينها ظاهرة البدانة المنتشرة في الولايات المتحدة. وارتفعت معدلات الإصابة بالسكري إلى الضعف بين الأمريكيين مقارنة بالإنجليز (12.5 في المائة مقابل 6 في المائة)، أما فيما يتعلق بضغط الدم فكانت النسبة 42 في المائة للأمريكيين مقابل 34 في المائة للإنجليز. وارتفعت معدلات الإصابة بالسرطان إلى 9.5 في المائة بين الأمريكيين مقارنة بـ5.5 في المائة للإنجليز. ويدرك خبراء الصحة حقيقة أن الشعب الأمريكي أقل صحة من نظرائه في الدول الغنية، وفق ما كشفت العديد من الأبحاث المهمة، كما أن التوقعات العمرية هناك تقف خلف العشرات من دول العالم الأخرى، وفق منظمة الصحة العالمية. وعزا سوزمان الظاهرة إلى التعدد العرقي في الولايات المتحدة، وأضاف قائلاً "عموماً صحة الأقليات أسوأ من صحة البيض." إلا أن الدراسة كشفت إنه في حال استبعاد الأقليات من المعادلة وإدخال بعض التعديلات المتضمنة التعليم والدخل العام، فإن البيض في إنجلترا أوفر صحة من نظرائهم في أمريكا. وقال سوزمان "على حد علمي هذه "أول دراسة تظهر هذه الحقائق" التي وصفها بـ"المدهشة"، فيما قال بعض الخبراء إن الكشف متوقع. وأختتم مارموت قوله "الأمر لا يتعلق فقط بكيفية معالجة الناس عندما يسقطون مرضى، ولكن لماذا يمرضون." |