 | | غيبسون متهم بمعاداته للسامية |
لوس أنجلوس، الولايات المتحدة (CNN) -- اعتذر المخرج والممثل الأسترالي الأصل، ميل غيبسون، رسمياً الثلاثاء عن تصريحاته المعادية للسامية عندما اعتقل أثناء قيادة سيارته وهو مخمور نهاية الأسبوع الماضي. وقال غيسبون، ما تفوه به "كان كلاماً من دون تفكير، وفي لحظة جنون." وأضاف غيبسون، الحاصل على جائزتي الأوسكار، في تصريح نشره ناطق باسمه: "ليس ثمة عذر، ولا ينبغي أن يكون هناك تسامح لأي شخص يعتقد أو يعبر بأي أقوال معادية للسامية." وتابع المتحدث: "إنني أود الاعتذار بشكل خاص لكل فرد من أفراد المجتمع اليهودي على الكلمات المؤذية واللاذعة التي تفوهت بها أمام رجل الأمن، عندما اعتقلت بتهمة قيادة سيارة وأنا في حالة سكر." وكان شرطي في مقاطعة لوس أنجلوس قد أوقف غيبسون، الجمعة بسبب قيادته السيارة وهو مخمور، حيث بلغت نسبة الكحول في دمه 0.12، بينما الحد القانوني المسموح به هو 0.08. واثناء قيام الشرطي بتنفيذ عملية التوقيف، سأله غيبسون، عما إذا كان يهوديا، وعندها قال: " ..... لليهود، إنهم مسؤولون عن كل الحروب في العالم،"، وفقاً لما ذكره الشرطي. ويواجه غيبسون اتهامات بمعاداة السامية منذ إخراجه فيلم "آلام المسيح"، والذي قالت رابطة مناهضة القذف والافتراء، إنه يصور اليهود بوصفهم "متعطشين للدماء" و" أشرار." وقال غيبسون "إنني شخصية معروفة.. وعندما أقول شيئاً.. فإن لكلماتي وزنها وقيمتها، خاصة عندما تكون معلنة. وبالتالي فإنني يجب أن أكون مسؤولاً عما يصدر عني من كلمات، وأقدم اعتذاري مباشرة، لأولئك الذين تسببت لهم بالأذى." واعلن غيبسون عن رغبته بلقاء زعماء من الطائفة اليهودية لمساعدته على الخلاص، وتوجيهه للطريق الملائم للشفاء من الإدمان. وأنكر غيبسون أن يكون اعتذاره جاء للتقليل من الخسائر المتوقعة على مهنته جراء ما تفوه به، وبخاصة أن شبكة ABC قررت التوقف عن مشروع مع شركة "آيكون"، التابعة له، لإنتاج مسلسل عن المحرقة أو "الهولوكوست" بعد المشكلة الأخيرة التي تعرض لها. وكانت رابطة معاداة القذف والافتراء، التي تحارب وتكافح معاداة السامية وأشكال الكراهية الأخرى، قد أصدرت تصريحاً يصنف غيبسون على أنه معاد للسامية. وقال رئيس الرابطة، أبراهام فوكسمان: "اعتذار ميل غيبسون لا ينم على ندم وليس كافيا. هذا ليس اعتذارا ملائما، لأنه لا يتطرق لجوهر تعصبه ومعاداته للسامية." وواجه غيبسون اتهامات معاداة السامية عدة مرات خلال عاصفة دعاية فيلمه، الذي انتجه واخرجه عام 2004 " آلام المسيح". وكتب فوكسمان إن"كلام غيبسون يكشف أخيراً حقيقته"، وتظهر أن ادعاءاته السابقة "بأنه شخص متسامح، محب، كانت خادعة." وأضاف فوكسمان: "نأمل أن تعي هوليوود الآن، وجود هذا الإنسان المتعصب في وسطهم، وأنهم سينأون بأنفسهم عن هذا المعادي للسامية." ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد كيفية وما إذا كان ينطبق الإعتقال على غيبسون.. وفي ذات الوقت، يطالب الادعاء بضرورة تقديم كافة تفاصيل عملية الاعتقال لمدعي عام المنطقة، بسبب احتمال توجيه تهمة للممثل. وقد أطلق سراح غيبسون بعد أن دفع كفالة مقدارها خمسة آلاف دولار، فيما لم يتم توجيه أي تهمة له حتى الآن، غير أنه صرح الاثنين، بأنه سينضم لبرنامج ليساعده على التوقف عن إدمان الكحول. وكان المتحدث باسم دائرة الشرطة في لوس أنجلوس أكد الأحد أن إلقاء القبض على غيبسون، تم بصورة سلمية، ودون استخدام القوة. وأضاف ستيف وايتمور في حديثه للصحافة "ليس ضروريا أن نقوم بإشهار الأسلحة في وجه كل من يخالف القانون، فهناك أمور يمكن أن تحدث من دون استخدام القوة." ونفى وايتمور أن تكون دائرة الشرطة في لوس أنجلوس قد أخفت بعض المعلومات بشأن عملية القبض على غيبسون. |