رام الله، الضفة الغربية (CNN) -- بدأ موظفو السلطة الوطنية الفلسطينية السبت إضراباً مفتوحاً احتجاجاً على فشل الحكومة التي تقودها حركة "حماس" في دفع رواتبهم منذ قرابة ستة أشهر. إلا أن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، غازي حمد، نفى خلال مقابلة تلفزيونية ما يتناقل عن عدم تلقي موظفي السلطة رواتبهم خلال قرابة نصف العام قائلاً إنهم تلقوا 64 في المائة من رواتبهم. وامتنع حوالي 40 ألف مدرس عن العمل السبت، الذي يصادف أول أيام العام الدراسي الجديد، وتأثرت مدارس الضفة الغربية بصورة شبه تامة بالإضراب عن غزة، معقل نفوذ حركة المقاومة الإسلامية "حماس." وهددت النقابات المدنية الفلسطينية الخميس بإعلان إضراب مفتوح احتجاجاً على عدم تسديد رواتب 165 ألف موظف في القطاع الحكومي منذ ستة أشهر، فيما خرج عدة آلاف إلى شوارع رام الله للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة. وسيشل الإضراب العام المؤسسات التعليمية وقطاع الخدمات الصحية بجانب المرافق الحكومية الأخرى. وشهدت شوارع رام الله الخميس تظاهرة احتجاجية شارك فيها قرابة ثلاثة آلاف من موظفي السلطة الفلسطينية للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة، فيما هددت نقابة موظفي القطاع الحكومي، والتي تمثل عشرات الآلاف من المدرسين والعاملين في حقل الخدمات الصحية، ببدء إضراب مدني مفتوح . وبارك عباس مطالب النقابات الحكومية قائلاً: "من حق العاملين التظاهر والإضراب"، مشيراً إلى إمكانية التغلب على الأزمة المالية الخانقة بتأسيس حكومة واسعة وأكثر "استساغة" للغرب، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأردف قائلاً: "إذا أردنا حكومة وحدة وطنية نحن بحاجة إلى حكومة قادرة، في وسعها تسديد الرواتب والمساعدات." وأشارت حماس إلى أن الإضراب يهدف إلى زعزعة الحكومة، وطالبت المدرسين بتجاهله، وقالت في بيان: "الدعوة إلى الإضراب محاولة لاستغلال معاناة أخوتنا.. ولأغراض حزبية لا تمت إلى مصالحنا الوطنية، خصيصاً أن الذين يدعون له من فصيل سياسي واحد." ويشار أن غالبية القيادات النقابية من أعضاء حركة فتح التي أطاحت بها حماس إثر فوزها الكاسح بالانتخابات التشريعية في مطلع العام. وفشلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في دفع المستحقات الكاملة لـ165 ألف من موظفي السلطة، من بينهم 40 ألف من العاملين في حقل التدريس، و85 ألف من أفراد قوات الأمن، منذ تجميد المساعدات الدولية إثر توليها السلطة في مارس/ آذار الماضي. وترفض "حماس" - التي تدرجها الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية ضمن لائحة الحركات الإرهابية - مطالب الغرب بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف، مقابل استئناف المساعدات. |