 | | المهاجرون رافداً أساسياً لنمو سكان أمريكا |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أعلن مكتب الإحصاء الأمريكي أنه من المتوقع أن يصل عدد السكان في الولايات المتحدة إلى 300 مليون نسمة هذا الشهر، لتصبح ثالث أكبر دولة في العالم من حيث السكان، بعد الصين والهند. وحسب تقديرات مكتب الإحصاء، فإن النمو السكاني في الولايات المتحدة يزيد بمعدل شخص كل 11 ثانية، بعد تراجع نسبة الوفيات أمام المواليد، حيث يولد طفل كل 7 ثوان، فيما تحدث حالة وفاة واحدة كل 13 ثانية. كما أن الهجرة، خاصة من أمريكا اللاتينية وآسيا، تعد أيضاً أحد الأسباب الرئيسية للنمو السكاني، حيث تقول التقارير إن مهاجر واحد يدخل البلاد كل 31 ثانية. كما تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة ستصبح دولة أكثر تنوعاً من حيث الأصول العرقية لسكانها، كما سيرتفع متوسط عمر الإنسان فيها، بصورة أكثر تباطؤاً من معظم الدول الصناعية الأخرى. وقد بلغ عدد سكان الولايات المتحدة 100 مليون نسمة في العام 1915، ولكنها لم تسجل تضاعفاً في عدد السكان، إلا بعد 52 عاماً، حيث بلغ عدد سكانها 200 مليون نسمة في العام 1967. ومن المتوقع أن يصل تعداد سكان الولايات المتحدة إلى 400 مليون نسمة بحلول العام 2043، حتى على الرغم من أن الدول المتقدمة في آسيا وأوروبا تعاني من انخفاض عدد المواليد بين سكانها. ومن المتوقع أن يرتفع متوسط العمر السائد حالياً وهو 36.5 عاماً إلى 39 عاماً، بحلول العام 2030، ثم يستقر عند ذلك، وهذه زيادة أقل بكثير عن المتوقع في العديد من الدول الأخرى. وحسب بيان نشرته وزارة الخارجية الأمريكية فإن قدرة الولايات المتحدة على استيعاب الأمريكيين الجدد اقتصادياً واجتماعياً، تعتبر عنصراً حيوياً لاستمرار نموها وازدهارها. وكان القانون الخاص بخدمات شعبة "الهجرة والتجنس" والصادر في العام 1965 قد ألغى نظام الحصص بالنسبة للأصول العرقية، الذي تحدد خلال عقد العشرينات من القرن الماضي، وفتح سواحل الولايات المتحدة أمام مهاجرين جدد. كما أن الولايات المتحدة تقبل حالياً أعداداً من المهاجرين للإقامة الدائمة فيها، أكثر من بقية دول العالم مجتمعة. ويحتوي الموقع الإلكتروني لمكتب الإحصاء بالولايات المتحدة لوحة بيانية تسمى "الساعة السكانية." وكانت هذه الساعة تشير إلى أن عدد السكان بالولايات المتحدة قد بلغ يوم 3 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، 299,895,404 نسمة. وحسب بيانات مكتب الإحصاء، فإن عدد من ولدوا خارج البلاد يشكلون نسبة 12 في المائة من سكان الولايات المتحدة، وهم الآن يمثلون مع أبنائهم من مواليد الولايات المتحدة أكثر من نصف الزيادة في تعداد سكان البلاد. ومن بين النتائج التي ترتبت على ذلك أن الأمريكيين المنحدرين من أصول لاتينية أصبحوا أكبر أقلية عرقية أو جنس في البلاد، إذ أن عددهم بلغ نحو 42.7 مليون شخص في العام 2005. وحالياً يوجد نحو 14 في المائة من الأمريكيين من أصل لاتيني، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى ما يزيد على 25 في المائة بحلول منتصف القرن الحالي. أما مواليد القارة الآسيوية من سكان الولايات المتحدة، فيمثلون ربع عدد المولودين خارج البلاد، وتأتي الصين في المرتبة الثانية بعد المكسيك كمسقط رأس للمهاجرين من سكان الولايات المتحدة. |