 | | تنؤ إيطاليا تحت تركة ديون عام هائلة وتباطؤ الاقتصاد |
روما، إيطاليا (CNN)-- قال وزير الاقتصاد الإيطالي غوليو تريمونتي إن معدلات عجز الموازنة خلال العام الحالي ستتراجع إلى 3.8 في المائة من إجمالي الناتج القومي تماشياً مع الأهداف التي حددها وزراء مالية الاتحاد الأوروبي العام الماضي. وبلغ عجز الموازنة خلال عام 2005 الفائت نسبة 4.1 في المائة. وبموجب قوانين معاهدة النمو والتفعيل طالب الاتحاد الأوروبي حكومة روما بخفض العجز العام إلى سقف دون 3 في المائة بنهاية العام 2007، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأشار وزير الاقتصاد الإيطالي إلى التوقعات بنمو الناتج القومي العام بواقع 1.3 في المائة خلال العام 2006، بتراجع طفيف عن توقعات سابقة حددته عند 1.5 في المائة. ويأتي الإعلان عن توقعات النمو استباقاً للانتخابات المقررة يومي التاسع والعاشر من أبريل/نيسان الجاري. وأنتقد خصم رئيس الحكومة الإيطالية في الانتخابات المقبلة، رومانو برودي، النتائج التي قال إنها "مقلقة للغاية وتركة ثقيلة للحكومة المقبلة." ومضى قائلاً "هذه البيانات أسوأ بكثير عما قدمناه للمفوضية الأوروبية.. هناك تضخم هائل في الديون، وللعام الثاني على التوالي، وما من جهود قائمة على خفضها." وقدمت إيطاليا في مطلع العام الجاري إلى المفوضية الأوروبية أهدافاً اقتصادية متفائلة على آمل خفض العجز إلى 3.5 في المائة. وتسير إيطاليا، التي تنوء تحت دين عام هائل بجانب تباطؤ الاقتصاد، خلف شركائها في مجموعة دول اليورو. ويحتار قطاع الأعمال الإيطالي بين اثنين من المرشحين لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات التي يتنافس فيها أغنى رجل في ايطاليا والرئيس السابق للمفوضية الأوروبية. وفيما عدا ذلك لم يطرح حتى الآن أي من المتنافسين في الانتخابات التي تجري في التاسع والعاشر من الشهر الجاري سياسات يريدها قطاع الأعمال لدفع الاقتصاد الذي يعاني من حالة ركود وكبح جماح العجز الضخم في الميزانية. ويشار أن المصرف المركزي الإيطالي أعلن في مارس/آذار الفائت أن العام المنصرم شهد تزايداً في حجم الدين العام حدده بـ2.6 نقطة مئوية، ليرفع بذلك مجمل تلك الديون إلى 106.4% من إجمالي الناتج المحلي، في حين أن معايير الاستقرار الأوروبي تلزم الدول الأعضاء بمنطقة اليورو بإبقاء ديونها العامة تحت سقف الـ60%. وأكد التقرير نفسه انخفاض العمالة بنسبة 0.4 في المائة، مسجلة بذلك أدنى مستوياتها خلال العشر سنوات الماضية. وتوقع التقرير تحسناً في مسار الاقتصاد الإيطالي خلال العام الجاري حدد معدل نموه بـ1.3 في المائة، وعزاه إلى ارتفاع في الصادرات الإيطالية بنسبة 5 في المائة، على الرغم من أن وتيرة نمو الأخيرة كان أقل من متوسط نمو التبادل التجاري العالمي. ويعتبر هذا التقرير الأول الذي ينشره المصرف تحت قيادة محافظه الجديد ماريو دراغي، بعد إجبار المحافظ السابق أنتونيو فاتسيو على التنحي في كانون الأول/ديسمبر المنصرم على خلفية إعلان المفوضية الأوروبية بدء تحقيقات بحق إيطاليا بتهمة انتهاك مصرفها المركزي نٌظم المنافسة المصرفية الأوروبية. |