إسلام أباد، باكستان (CNN)-- تلقى الرئيس الأمريكي جورج بوش السبت، تطمينات من نظيره الباكستاني برويز مشرف بشأن التزام إسلام أباد في الحرب على الإرهاب. وقال بوش إنّه اقتنع بالتزام مشرف رغم استمرار التشدد في باكستان ووجود أعضاء من تنظيم القاعدة. وقال بوش خلال مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس مشرف في العاصمة اسلام اباد "جزء من مهمتي اليوم هو تحديد ما إذا كان الرئيس (مشرف) مازال ملتزما كما كان في الماضي بتقديم هؤلاء الإرهابيين إلى العدالة." وأضاف "انه يدرك المخاطر.. انه يدرك المسؤولية.. والحاجة الى التأكد من أن الاستراتيجية قادرة على هزيمة العدو." واضاف أنّ أفضل السبل لهزيمة "القاعدة" هو "التعاون المخابراتي لتحديدهم (القاعدة) ثم الاستعداد لتقديمهم الى العدالة". وأضاف ان الولايات المتحدة وباكستان "لن تتراجعا عن مواجهة القتلة." وسأل بوش مشرف عما اذا كان يرغب في الرد فقال الرئيس الباكستاني انه تحدث مع بوش حول كيفية التعامل مع المتشددين وأنه "اذا وجدت ثمة اخفاقات" في الجهود فإنها كانت في الجانب التنفيذي من الاستراتيجية. وفي وقت سابق من العام، نفّذت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية غارة على قرية في باكستان تقع على الحدود مع أفغانستان، كانت تعتقد أنّ الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري كان موجودا فيها. وأدت الغارة إلى مقتل قرويين لم يكن من ضمنهم الظواهري، وخلّفت احتجاجات واسعة. ولم يشر الزعيمان إلى هذه الغارة في المؤتمر الصحفي. على صعيد آخر، قال الرئيس الأمريكي إن مباحثاته مع مشرف تناولت ملفّ الديمقراطية، موضحا أن الانتخابات الرئاسية المقررة في 2007 بباكستان تعد فرصة عظيمة ويجب أن تمتاز بـ "الشفافية والأمانة." وأضاف أنّ "الرئيس مشرف يفهم أن الطريقة التي تكفل هزيمة الإرهاب على المدى البعيد هي استبدال مذهب البغض بمذهب الأمل." مظاهرات حاشدة ضدّ بوش
وكانت التظاهرات الحاشدة في استقبال الرئيس الأمريكي جورج بوش لدى وصوله إلى إسلام أباد الجمعة. وشهدت العديد من المدن الباكستانية الجمعة مسيرات احتجاجية على زيارة الرئيس الأمريكي، وقال أحد المتظاهرين "نحتج على زيارة بوش لأننا نبغضه.. هو من قتل العديد من الأشخاص الأبرياء.. العديد من المسلمين الأبرياء."
واستخدمت قوى الأمن في كراتشي الغازات المسيلة للدموع والهراوات لمنع قرابة ألف متظاهر من تسيير التظاهرة إلى القنصلية الأمريكية في المدينة. وأستهدف المتظاهرون المبنى، الذي تعرض الخميس لعملية انتحارية أودت بحياة دبلوماسي أمريكي وثلاثة آخرين، إلى الرشق بالحجارة. وأحرق المتظاهرون الإعلام الأمريكية ورددوا "الشعب الباكستاني يريد رأس بوش." وكان الرئيس بوش قد حدد، خلال خطابه حول الإرهاب في أكتوبر/تشرين الأول، باكستان ضمن ست مناطق حول العالم حيث تتواجد الحركات الإنفصالية والتنظيمات المسلحة "شبه النظامية" التي ترتبط بتظيم القاعدة. وأكد مصدر أمني باكستاني بارز تطبيق إجراءات أمنية صارمخة خلال زيارة الرئيس الأمريكي. وقال جافيد إقبال من وزارة الداخلية الباكستانية "اتخذنا إجراءات مشددة لضمان سلامة الرئيس بوش ولا نعتقد أننا سنواجه أي مشاكل." وكان الرئيس الأمريكي قد أبرم خلال زيارته إلى الهند اتفاق تعاون نووي لأغراض سلمية. وأكد رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الخميس، في مؤتمر صحفي مشترك مع بوش أن حكومتي البلدين أبرمتا الاتفاق. وقال سينغ "توصلنا إلى تفاهم على تطبيق اتفاقية بيننا حول التعاون النووي لأغراض مدنية." وأضاف أنه نقل لضيفه الأمريكي أن حكومة الهند انتهت من تحديد المنشآت المدنية التي ستلتزم بها الاتفاقية. |