 | | لقطة من آثار جريمة الحديثة |
كاليفورنيا، الولايات المتحدة (CNN) -- رفض قاض عسكري أمريكي إطلاق سراح عنصر من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) يجري التحقيق معه في جريمة قتل مدني عراقي غرب بغداد في أبريل/نيسان، نقلا عن محامي الدفاع عن المتهم. وقال مصدر مطلع على التحقيقات إنه من المحتمل أن تُوجه تهما بالقتل ضد عنصر المارينز خلال الأيام القليلة القادمة. وحال توجيه التهم، ستكون هي الأولى من نوعها التي توجه ضد عناصر المارينز بتهمة قتل مدنيين عراقيين عمدا، وهي جريمة حرب وفقا لمواثيق جنيف. وإلى جانب عنصر المارينز، يتم احتجاز سبعة عناصر آخرين وعنصر طبي آخر من سلاح البحرية، من المرجح أن يكونوا متورطين في جريمة قتل المدني العراقي في بلدة الحمندية، ووقع الحادث في 26 أبريل/ نيسان الماضي. وقد طلب قائد القوات الأمريكية في غرب العراق، الفريق ريتشارد زيلمر، التحقيق في الحادث، بناء على طلب من المسؤولين العراقيين في هذا الصدد في اجتماع عقد في الأول من مايو/أيار الماضي. وفي تطور متصل، دعا السيناتور جوزيف بايدن، الذي تقول تقارير إنه سيكون مرشّح الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة، وزير الدفاع دونالد رامسفيلد إلى الاستقالة، على خلفية التحقيقات التي تجري بشأن ما إذا كانت القوات الأمريكية قد ارتكبت "أعمالا فظيعة" في بلدة حديثة العراقية في نوفمبر/تشرين الثاني. وجاءت تصريحات بايدن في نفس اليوم الذي أعلن فيه الجيش الأمريكي مصرع ثلاثة مدنيين عراقيين خطأ أثناء تدريبات على القصف في بعقوبة. وأعلن الجيش الأمريكي الأحد أنّ وابلا من القذائف ضرب قاعدة عسكرية قرب بعقوبة، أثناء تدريبات للجيش الأمريكي، مما أدّى إلى مصرع ثلاثة عراقيين وجرح ثلاثة آخرين. وأوضح بيان عسكري أنّ الحادث وقع الجمعة في قرية هبهب، وأنّ الجنود الذين أطلقوا القذيفة تابعون لفرقة المشاة الرابعة. وأضاف أنّه، وبعد ذلك بقليل، قالت الشرطة العراقية إنّ انفجارا هزّ بناية في المدينة أدى إلى مقتل مدنيين عراقيين اثنين، وجرح أربعة آخرين، وتدمير ستّة منازل. وقال البيان إنّ جنودا أمريكيين من قاعدة أخرى قريبة توجهوا إلى مكان الحادث وقدّموا إسعافات طبية ومساعدة. وتوفيّت إحدى المصابات لاحقا متأثرة بجراحها في منشأة طبية تابعة لقوات التحالف في العراق، في حينت عولج البقية في المكان نفسه، وفق ما أوضح البيان الذي أضاف أنّه تمّ فتح تحقيق للتعرف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.
وقال بايدن في تصريحات لشبكة NBC "إنّ هناك نظاما للمحاسبة، وعندما ترتكب أخطاء خطيرة عليك أن تتنحّى وتعترف بها ثمّ تغادر." وأضاف: "لا يتعيّن على الرؤساء أن يقوموا بهذا ولا يستطيعون القيام به، بل يتعين على وزراء الدفاع أن يقوموا به وهم قادرون على ذلك." وقال: "يجب على رامسفيلد أن يتنحى. ينبغي ألا يكون في مكتبه غدا صباحا." وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تستمرّ فيه التحقيقات بشأن جريمة الحديثة. والخميس، وفي أعقاب تقارير عن جريمة حديثة، أمرت قيادة قوات التحالف في العراق، القادة العسكريين الميدانيين بإدارة "تدريبات تتعلق بجوهر القيم المطلقة للجندي، والتركيز على أهمية الالتزام بالمعايير القانونية والأخلاقية في ساحة القتال." وكان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، تعهّد الأربعاء بإجراء تحقيق كامل في مزاعم حول مقتل مدنيين عراقيين بحديثة. وأبلغت مصادر CNN أنّ المحققين العسكريين يشتبهون بقوة بأنّ عددا صغيرا من قوات المارينز اقتحموا منازل في حديثة وقاموا بقتل عشوائي. |