دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تراجعت أكبر سوق للأسهم في الوطن العربي الأربعاء تتبعها الإمارات العربية، وسط مخاوف المتعاملين بالعودة إلى موجة الهبوط الأخيرة، فيما اعتبر محللون الانخفاض ارتدادا طبيعيا لبورصتين حققتا قفزات مهمة خلال الأسبوعين الماضيين.
والهبوط جاء مدفوعا بجني الأرباح، وفقا لسماسرة، إذ عمد مستثمرون في السوقين السعودية والإماراتية إلى بيع كميات كبيرة من الأسهم للاستفادة من أسعارها المرتفعة.
وانخفضت أسعار جميع الأسهم المدرجة في البورصة السعودية باستثناء سهم شركة "سدافكو" الذي ارتفاع لأكثر من اثنين في المائة.
وهوى المؤشر الرئيسي منخفضا لأكثر من ثمانية في المائة، ليستقر عند مستوى 11408 نقطة، بعدما فقد نحو 1015 نقطة.
وفي بداية المعاملات الصباحية ارتفع المؤشر ليصل مستوى 12660 نقطة، لكن شائعات عن هبوطه هوت به حتى نهاية يوم التداول.
وفي الإمارات العربية، تراجعت الأسهم بحدة الأربعاء، وسجل مؤشر بورصة دبي انخفاضا بنحو 1.96 في المائة، بينما تراجعت الأسهم في أبوظبي لأكثر من 2.8 في المائة.
وتراجع سعر سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الذي سيطر على التعاملات خلال الأيام الماضية، لأكثر من 9.5 في المائة ليغلق على 87.40 درهما إماراتيا.
وكان متعاملون قالوا إن المصرف الذي تضاعف سعر سهمه في أقل من أسبوعين تدخل بشكل مباشر في دفعه للارتفاع، لكن المصرف نفى اتخاذه أي قرارات تؤثر على سعر سهمه.
وقال المصرف في بيان على موقع بورصة أبوظبي "لم تحدث تطورات جديدة ولم نتخذ في الآونة الأخيرة أي قرارات مهمة تؤثر على سعر السهم بشكل مباشر أو غير مباشر."
وقال المستشار المالي نصار البيبي إن تراجع السوق السعودي طبيعي، ويأتي بعد مكاسب حقيقية حققتها السوق خلال الأيام الماضية.
لكنه حذر من دفع السوق لمزيد من الهبوط لاستغلال دورة الارتفاع والهبوط، وقال "ربما يحاول مضاربون دفع البورصة للتراجع أكثر..على الجميع أن يكونوا حذرين."
وارتفعت أسواق الخليج الأخرى تقودها ثاني أكبر بورصة عربية، إذ سجل مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية ارتفاعا لأكثر من واحد في المائة، مدفوعا بأنباء عن اتجاه السوق للصعود.
وارتفعت الأسهم القطرية 0.29 في المائة، والعمانية 0.96 في المائة، والبحرينية 0.45 في المائة.
وذكر بيان لسوق الدوحة للأوراق المالية على موقعها الالكتروني إن قطر ستدمج البورصة الرئيسية للأسهم اعتبارا من الخميس بالسوق غير العادي.
ويمكن للتجار في السوق غير العادي بيع الأسهم لأفراد أو شركات معينة بسعر متفق عليه لتفادي التذبذب في البورصة العادية.
وفي المقابل، ارتفعت الأسهم الأردنية بعد انخفاض حاد، وسجل مؤشر بورصة عمان ارتفاعا طفيفا بنحو 0.05 في المائة، تبعتها الأسهم الفلسطينية لأكثر من 0.86 في المائة، والتونسية ارتفعت بنحو 0.12 في المائة، في حين انخفضت الأسهم اللبنانية مسجلة 0.4 في المائة.
وفي مصر انتعشت الأسهم بعد إقبال المستثمرين المحليين على الشراء، وقفز مؤشر "كيس 30" الرئيسي لبورصتي القاهرة والإسكندرية بنحو واحد في المائة، في حين سجل مؤشر "تيتانز 20" للأسهم المصرية ارتفاعا بنحو 0.43 في المائة، بينما صعد مؤشر "هيرميز" القياسي خلال التعاملات لأكثر من 11.2 في المائة.
وفي المغرب التي تشهد نموا اقتصاديا قويا وتدفقا للاستثمارات الأجنبية، تراجعت الأسهم مدفوعة ببيوع نفذها مستثمرون أجانب، وسجل مؤشر "ماسي" لبورصة الدار البيضاء هبوطا لأكثر من 1.4 في المائة. |