 | | ميركل وبوش في البيت الأبيض الأربعاء |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد لقائها الرئيس الأمريكي جورج بوش الأربعاء، أن برلين وواشنطن متفقتان "اتفاقاً تاماً" على الحاجة إلى منع طهران من حيازة أسلحة نووية "تحت أي ظرف كان." وقالت المستشارة الألمانية إنها مازالت ترى "فرصاً جيدة" لحل دبلوماسي. يُذكر أن ألمانيا لعبت دوراً رئيسياً ضمن دول الترويكا الأوروبية، التي تضم بالإضافة إليها فرنسا وبريطانيا، لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني عبر الوسائل الدبلوماسية. وأضافت ميركل، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس بوش، أنه أمر حيوي أن ينضم أكبر عدد ممكن من الدول المعنية إلى بحث ملف إيران، من أجل "الإظهار لهم أن ما يقومون به غير مقبول." وتأتي زيارة ميركل إلى واشنطن بعد ساعات من تقدم فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة إلى مجلس الأمن بمشروع قرار ملزم ضد طهران، لا يدعو صراحة إلى فرض عقوبات على إيران. من جهته رد الرئيس الأمريكي عندما سئل عن طبيعة العقوبات التي قد تتخذ بحق إيران: "هذا نوع من الأسئلة يبحثها الحلفاء مع بعضهم سراً." وأضاف بوش خلال المؤتمر الصحفي أن واشنطن وحلفاءها "مصممون" على مواجهة ملف إيران النووي. وقال "على الإيرانيين أن يفهموا أننا لن نتراجع، وأن شراكتنا قوية وأنه من أجل السلام العالمي، عليهم التخلي عن طموحهم النووي." وعلى رغم أن ألمانيا ليست من ضمن الدول الأعضاء في مجلس الأمن، فإن ميركل أعربت عن دعمها لمشروع القرار الذي طرحته لندن وباريس وواشنطن. وقالت المستشارة الألمانية "ما أريده هو أن نحقق هذا معاً، وأن ننجح في هذا معاً." إلا أنه من غير الواضح بعد ما سيكون موقف الصين وروسيا، العضوين الدائمين في مجلس الأمن اللذين يتمتعان بحق النقض "الفيتو". وكانت الدولتان قد عارضتا فرض عقوبات على إيران، حيث أكد وزير خارجية إيران الثلاثاء الماضي، أنه تلقى ضمانات من بكين وموسكو بأنهما ستسعيان لعرقلة قرار فرض عقوبات عليها. إلا أن بوش لفت الأربعاء إلى أنه حتى بوجود دول تعارض خطوة واشنطن وحلفائها في هذا الشأن، إلا أن هذه الدول تتفق مع الغاية: "بأنه يجب عدم السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي أو القدرة على صنع سلاح نووي." فرنسا تستبعد استخدام القوة في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان الخميس، إن أي لجوء للعمل العسكري ضد إيران، لن يكون الحل للأزمة الحالية. وقال في مؤتمر صحفي درج على إقامته مرة في الشهر: "اقتناعي بأن أي عمل عسكري ليس هو الحل"، داعياً إلى "الوحدة" و"الصلابة" ضمن المجتمع الدولي لمواجهة البرنامج النووي الإيراني. هذا ويندرج مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يجعل الاستجابة لمطالب المجلس ملزمة، ويتيح استخدام العقوبات، والقوة العسكرية، في حال رفض الإذعان للقرارات الصادرة، نقلاً عن السفير الفرنسي لدى مجلس الأمن، جان مارك دي لاسابليير. وكان أعضاء مجلس الأمن تسلموا الجمعة الماضية، تقريراً من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، الجمعة، بشأن تطورات الملف النووي الإيراني. ومثلما كان متوقعا خلص التقرير إلى أن إيران لم تتجاوب مع مطالب مجلس الأمن بتعليق تخصيب اليورانيوم كما أن الوكالة لا يمكنها استبعاد فرضية قيام إيران بأي نشاط غير قانوني. وقال التقرير إن الوكالة لم تعثر على دليل على "عمليات تحويل لمواد نووية." وقال التقرير الذي جاء في ثماني صفحات، إن هناك أسئلة مازالت عالقة بشأن بعض أجزاء البرنامج النووي الإيراني وأن طهران لم تقدم وثيقة طلبها المفتشون تتعلق بأجزاء يمكن أن تشملها عملية تصنيع قنبلة. |