ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


مباراة القرن: ألمانيا أمام كابوسها

1700 (GMT+04:00) - 03/08/06

(CNN)-- هل شاءت الأقدار أن تضع منتخب ألمانيا أمام كابوسه المرعب: إيطاليا؟ بالطبع نعم، مادام الألمان مازالوا يتذكرون بعد 36 عاما نصف النهائي الذي خسروه أمام إيطاليا بأربعة أهداف مقابل ثلاثة.

تعيد تلك النهائيات التي جرت عام 1970 ثلاث صور إلى الأذهان.

فقد كانت إنجلترا متقدمة بهدفين دون مقابل أمام ألمانيا عندما عمد السير ألف رامسي إلى استبدال السير لاحقا بوبي شارلتون، ومن تلك اللحظة توقفت الآلة الإنجليزية وحلت مكانها الماكينة الألمانية لتعادل النتيجة بواسطة العجوز أوي سيلر قبل أن يحسم غيرد مولر المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

أما الصورة الثانية فهي حتما تلك التي تتعلق بمباراة القرن التي جمعت ألمانيا في ثوب البطل لاسيما أنّ قائدها فرانتس بيكنباور، رئيس لجنة تنظيم النهائيات الحالية، رفض استبداله وأصرّ على مواصلة المباراة وذراعه اليسرى في الضمادة، وإيطاليا المرعبة التي هزمتها بفضل هدف، يعدّ واحدا من أجمل أهداف التاريخ، بواسطة ريفيرا.

والصورة الثالثة تتعلق دون شكّ بالمباراة النهائية التي خسرتها إيطاليا، أمام أفضل تشكيل على مرّ التاريخ، وهو تشكيل البرازيل عام 1970، والنهائيات الحالية أثبتت ذلك، بما ضمنه من نجوم مثل بيليه وجيرزينهو وريفيلينو وكلودوألدو ومدرب البرازيل الحالي كارلوس ألبرتو.

بعد 36 عاما، تجد البرازيل، التي دخلت النهائيات على أنها أقوى مرشح لإحراز اللقب، خارج المربع الذهبي، في الوقت الذي زحفت فيه إيطاليا إلى نفس الدور.

الألمان، موجودون هم أيضا حتى وإن خلا تشكيلهم من نجوم حقيقيين، مدفوعين بتشجيع جماهيرهم وحب للانتصار لا يعرف غيرهم سره.

ولعلّ ما حدث معهم في النهائيات التي فازوا بلقبها قبل عقود مع المجر يثبت ذلك.
فقد خسرت ألمانيا في الدور الأول أمام منتخب مجري، قلّ أن جاد التاريخ بمثله، حيث يضمّ كلا من بوشكاش وهيدغكوتي وكوكسيتش، فخسر الألمان بأكبر هزيمة مذلة لهم وهي 8-3.

وشاءت الأقدار أن يصل نفس الفريقين إلى المباراة النهائية، فتقدمت المجر منذ الدقائق الخمس الأوائل بهدفين دون مقابل غير أنّ الألمان كافحوا وعادلوا النتيجة قبل أن يسجل ران الهدف القاتل لمصلحتهم قبل النهائية بأقل من خمس دقائق.

وكرّس ذلك اليوم النظرة المعروفة عن المنتخب الألماني بأنه لا يعرف اليأس وأنّك في الرياضة، يجب أن "تمشي على جثث الألمان حتى يعترفوا بالهزيمة."

والمثير حقا أنّ الأقدار تلعب لعبتها مع الألمان فسجلّهم تعيس ومخجل أمام المنتخب الأزوري الذي فاز عليهم في 15 مرة، كثير منها بفوارق عريضة وجلها في المناسبات الكبيرة، فيما خسر أمام الألمان 7 مرات، جلها في مناسبات أقلّ أهمية.

وفضلا عن عام 1970، مازال العالم يتذكر نهائي 1982 الذي فازت به إيطاليا على ألمانيا.

وقبل أسابيع فقط، خسرت ألمانيا على يد إيطاليا بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، وهي النتيجة نفسها التي خسر بها بايرن مونيخ أمام ميلان.

الغريب حقا أنّ إيطاليا تبلغ المباراة النهائية كلّ 12 سنة، فقد كانت طرفا في النهائي عام 1970 ثمّ عام 1982 ثمّ عام 1994.

ويملك الإيطاليون اليوم، حسب من يفهم كرة القدم، واحدا من أفضل منتخباتهم على مرّ العقود الأخيرة، انطلاقا من أفضل وأغلى، وربّما أجمل، حارس مرمى بوفون، مرورا بأفضل ظهير في العالم زامبروتا، وكذلك بأفضل مدافع محوري وهو كانافارو فضلا عن هجوم مرعب لاسيما عندما يلعب الإيطاليون بطريقتهم المفضلة: الكاتناشيو.

يضمّ ذلك الهجوم ياكوينتا وجيلاردينو ولوكا طوني وربما إينزاغي.

ومن المعتقد أنّ الإيطاليين كما هي عادتهم، سيبدؤون المباراة من مناطقهم وهو ما سيزيد من "انخداع" الألمان والجماهير نفسها عبر العالم، لأنّها، وببساطة، تلك هي الطريقة التي يعشقها المنتخب الأزوري.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com