واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، الخميس إنها تأمل في أن يتوصل مجلس الأمن الدولي إلى قرار بشأن وقف الاعتداءات بين إسرائيل وحزب الله في "غضون أيام." جاء ذلك في مقابلة مع برنامج "لاري كينغ لايف"، حيث قالت: "أعتقد أن ذلك سيكون خلال أيام." وكررت رايس الاتهامات لحزب الله بأنه وراء بدء الاعتداءات الأخيرة، مشيرة إلى أنه قام باختطاف جنديين إسرائيليين في 12من يوليو/تموز الماضي. وحول تهديد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بقصف تل أبيب في حال قامت إسرائيل بقصف بيروت، قالت رايس إن لدى إسرائيل القدرة للتعامل مع مثل هذه التهديدات. وأشارت رايس إلى أن المجتمع الدولي يقول لحزب الله إن مثل هذه التهديدات لا تساعد حالياً، وبخاصة أنه (المجتمع الدولي) والشعبين اللبناني والإسرائيلي يرغبون في وقف الاعتداءات.() وقالت وزيرة الخارجية إن الولايات المتحدة لم تعارض وقف إطلاق النار، ولكنها عارضت أي اتفاق مؤقت قد ينجم عنه عودة الأوضاع إلى ما هي عليه الآن. وأوضحت رايس أن المسؤولين الأمريكيين يعملون مع نظرائهم الأمريكيين لوضع قرار بوقف إطلاق نار وسلام دائمين. وشدد رايس أن على المراقبين ألا يقرؤوا شيئاً بين السطور فيما يتعلق بحقيقة أن الرئيس الأمريكي جورج بوش لم يتصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، مباشرة بشأن القصف الإسرائيلي للبنان. وأوضحت قائلة: "ليس هناك أي انقطاع في الاتصالات.. إنني متأكدة من أن الإسرائيليين لديهم كل آليات الاتصال بنا." كذلك تطرقت إلى عدم الحديث مع سوريا، مشيرة إلى أن وزير الخارجية السابق، كولن باول، أجرى محادثات معهم عدة مرات، وكذلك مسؤولون آخرون. وقالت رايس "المشكلة أن سوريا لم تكن ترد بصورة إيجابية، فعندما نتحدث.. نحن نريد ردوداً، وهذا هو الوقت االمطلوب من سوريا التصرف." وتركت رايس المجال مفتوحاً للتفاوض مع إيران، التي تقول الولايات المتحدة إنها تسعى وراء إنتاج أسلحة نووية، في حين تقول طهران إن برنامجها النووي مخصص لغايات سلمية فقط. وقالت وزيرة الخارجية في هذا الشأن، إذا كانت إيران جادة في إيجاد برنامج نووي مدني ( سلمي) بحيث لا يؤدي إلى إنتاج أسلحة نووية، "فسوف نكون أكثر من سعداء للمشاركة في ذلك." وقالت إن المسار الدبلوماسي مازال مفتوحاً. وقدمت رايس خلال المقابلة آخر تقييم للأحداث في الشرق الأوسط، منذ خلع نظام صدام حسين في العراق على أيدي القوات الأمريكية، قبل نحو ثلاث سنوات. وأشارت وزيرة الخارجية الأمريكية إلى أن الشرق الأوسط من دون صدام حسين أفضل حالياً مما كان عليه سابقاً، حيث لا يقمع الأخير شعبه، رغم ما يواجهه العراقيون من صعوبات في الانتقال إلى السلام والديمقراطية. وحول الأوضاع في العراق وتزايد الهجمات ضد القوات الأمريكية، أوضحت رايس أنها تعتقد أن من يقوم بها عدد محدود من الأشخاص الذين يرغبون في وقف التقدم. ووصفت الحكومة العراقية الجديدة بأنها الأكثر شرعية في المنطقة كلها. وتطرقت رايس إلى وضع المرأة في الكويت، حيث باتت تمارس حقها في الانتخاب والترشح، ونسبت الفضل في ذلك إلى الرئيس الأمريكي بوش، الذي يدعم هذا الإتجاه بإستمرار! |