 | | دايح في جلسة المحكمة الاثنين |
بغداد، العراق (CNN) -- بدأت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، وسبعة من معاونيه في قضية الدجل، مرافعتها الختامية في الجلسة رقم 36 للمحاكمة. وتغيب عن الجلسة صدام وعدد من معاونيه. وقرر رئيس المحكمة، القاضي رؤوف عبد الرحمن، الاستماع إلى مرافعات وكلاء الدفاع عن كل متهم على حدة منعا للفوضى في قاعة المحكمة. وأعلن رئيس المحكمة أن عددا من وكلاء الدفاع لم يتمكن من الحضور، وأنه قرر الاستماع إلى وكلاء الدفاع الحاضرين، على أن يتم الاستماع للوكلاء الاخرين في جلسات قادمة. وألقى وكيل الدفاع المرافعة عن المتهم علي دايح، مفندا إفادات شهود الإدعاء ضد موكله. وأكد وكيل الدفاع عدم مشاركة دايح في أي عمليات تجريف للأراضي أو اعتقال أشخاص حدثت في الدجيل. وقال المحامي إن المحكمة ليست بصدد تقييم التوجه السياسي للمتهم إبان أحداث الدجيل، ولكنها يجب أن تبحث عن أدلة قطعية تؤكد التهم الواردة في لائحة الاتهام ضده. وذكر المحامي أن دايح لم يتقلد أي مناصب رسمية في الحكومة العراقية التي تعاملت مع أهالي الدجيل. وقال المحامي إن إبلاغ المتهم عن أسماء أشخاص في الدجيل تم اعتقالهم وتعذيبهم وقتلهم على أيدي السلطات العراقية وقتذاك، لا يعد جريمة بل عمل من أعمال التحريض.
وتخيم على أجواء المحاكمة واقعة مصرع خميس العبيدي، وهو محام بارز في طاقم الدفاع عن صدام وبرزان التكريتي. وعثرت قوات الأمن العراقية على جثة المحامي في 21 يونيو/حزيران بعد ساعات من اختطافه من سكنه على يد مجموعة مسلحة كانت ترتدي زي رجال الشرطة.
وشهدت الجلسة رقم 35، التي انعقدت في التاسع عشر من يونيو/حزيران، تطورا حاسما، حيث طالب المدعي العام، جعفر الموسوي، بإنزال أقصى عقوبة على صدام وبرزان وطه ياسين رمضان. وطالب الموسوي أيضا بتخفيف العقوبة على المتهمين الثلاثة: عبد الله كاظم الرويد، ومزهر عبد الله، وعلي دايح. وطالب المدعي العام في مرافعته بالإفراج عن المتهم محمد عزاوي لعدم كفاية الأدلة. واعتبر مراقبون أن الجلسة رقم 35 دشنت دخول المحاكمة، التي بدأت قبل ثمانية أشهر، مراحلها النهائية. وخصص رئيس المحكمة، الجلسة السابقة لمرافعات وكلاء الحق الشخصي والمدعي العام. وفي مرافعته، قال وكيل الحق الشخصي إن قرار محكمة الثورة بإعدام 148 شخصا ليس قرارا شرعيا. واتهم الوكيل، رئيس محكمة الثورة السابق، عواد البندر، بإجراء محاكمات صورية للمتهمين في قضية الدجيل واعدام بعضهم دون وجه حق. وشكك وكيل ثان في صدقية محاولة الاغتيال التي تعرض لها صدام في الدجيل، وقال إنه لا توجد أدلة على وقوع هذه الجريمة. وطالب وكيل ثالث بتحميل المسؤولية الجنائية للمتهمين الثمانية "كل بقدر فعله"، قائلاً: "إن جميع المتهمين تضافروا لإكمال فصول الجريمة ضد أهالي الدجيل." وقال الموسوي، في مرافعته، إن الإجراءات التي اتخذها نظام صدام في الدجيل لم تأت متناسبة مع حجم محاولة الاغتيال. وأضاف الموسوي أن ما حدث في الدجيل هو عملية عسكرية واسعة النطاق شاركت بها أجهزة متعددة موجهة ضد سكان مدنيين. وأكد الموسوي أن المتهمين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية، ومنها القتل العمد، والسجن والحرمان الشديد من الحرية المدنية والتعذيب، والإخفاء القسري للأشخاص. وقرأ الموسوي القرائن الموجهة ضد كل من المتهمين الثمانية بالتفصيل. وعرض المدعي لقطات فيديو لأقوال صدام خلال الجلسات السابقة، تثبت مسؤوليته عن عدد من الجرائم مثل تجريف البساتين. وأكد الموسوي أن صدام يعد مسؤولا جنائيا عن الجرائم التي ارتكبها ممن يعملون بإمرته، وأن تلك الجرائم تمت بعلمه ووفقا لأوامره. ومن ناحية أخرى، حددت المحكمة العليا الخاصة، 21 أغسطس/ آب موعداً لبدء محاكمة صدام وستة من أعوانه في قضية الأنفال. وكانت المحكمة قد وجهت تهم ارتكاب جرائم إبادة إلى صدام وستة من رموز نظامه السابق عقب إعلان قاضي التحقيقات رائد جوحي في إبريل/نيسان اكتمال التحقيقات وجمع الشهود والأدلة لدعم القضية المتعلقة بالحملة الدموية التي استهدفت الأكراد في أواخر الثمانينات. وسيواجه صدام وستة من معاونيه، من بينهم ابن عمه علي حسن المجيد، الملقب بـ"علي الكيمائي"، تهم الإبادة في قضية الأنفال. ويقدر أن عدد ضحايا عملية الأنفال يتراوح بين 50 ألف إلى 200 ألف ضحية. ورغم أن الحملة تضمنت استخدام الأسلحة الكيمائية ضد بلدة "حلبجة" عام 1988 مما أدى لمقتل خمسة آلاف مدني، إلا أن صدام ورموزه سيواجهون محاكمة منفصلة في القضية. |