رام الله، الضفة الغربية (CNN) -- أعرب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، الثلاثاء، عن دعمه لخيار تشكيل حكومة كفاءات مهنية تقوم على توافق وطني لفترة زمنية محددة كمخرج للأزمة الراهنة، وفي الوقت نفسه لوّح بإمكانية إجراء استفتاء شعبي، مشيراً إلى أن الحكومة ليست منتخبة، بل أعضاء المجلس التشريعي هم المنتخبون. وأكد عباس، في لقاء مع الصحفيين في مقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، على ضرورة مواصلة الحوار الوطني لتشكيل حكومة وحدة وطنية أو التوافق على حكومة كفاءات "لرفع الحصار الدولي المفروض على شعبنا والخروج من الأزمة المتفاقمة الراهنة." وقال "نحن ندعم حكومة الكفاءات لأنها تحل لنا المشكلة، لكن يجب التوافق عليها لفترة زمنية محددة، تمكننا من خلالها التوافق على خطواتنا القادمة للخروج من الأزمة الراهنة"، نقلاً عن وكالة الأنباء الفلسطينية. وأوضح أن "هناك مشاريع وأحاديث متواترة تتحدث عن حكومة كفاءات لا تكلف أحد من القوى أن تتنازل عن شيء من مبادئها، وهي كفاءات قادرة على إخراجنا من الوضع الراهن، بحيث تسير الوضع المعيشي لشعبنا وتتولى منظمة التحرير الفلسطينية قضايا المفاوضات." وأعلن عباس أن لديه العديد من الخيارات الأخرى للخروج من الأزمة، "لأنني مسؤول ومطلوب مني دراسة كل الخيارات الدستورية والقيام بها لحل هذه المشكلة من خلال حكومة وحدة وطنية أو كفاءات أو خيار آخر." وأوضح أنه "إذا ما وصلنا إلى مأزق سياسي كبير، فإن كل الخيارات مطروحة، ومنها العودة إلى الشعب، ليقول قراره فالقانون الأساسي يقول إن الشعب مصدر كل السلطات وأنه يجب العودة لخيار الشعب، كون ذلك أهم معلم من معالم الديمقراطية." وأشار عباس إلى أن مشروع حكومة الكفاءات هو الحل الأسهل ولا يكلف شيئا، وإذا كان بالإمكان التوافق على حكومة وحدة وطنية قادرة على فك الحصار، فإننا نرحب بها. وأكد عباس على أن الحكومة ليست منتخبة وإنما المنتخبون هم أعضاء المجلس التشريعي وهناك خلط بين الحكومة والتشريعي، وحسب القانون "أنا اختار الحكومة وأعينها وأقيلها"، مشدداً على أنه هو المسؤول عن كل الشعب الفلسطيني ولديه دوافع كثيرة للقيام بخطوات دستورية لكنه يرفض ذلك حتى الآن لإيمانه بأن الديمقراطية يجب أن تسير. واستطرد قائلا :" يجب أن نتعامل مع المحيط العربي والأصدقاء في العالم نقوم ما هو واجب علينا حتى نترك للعالم ضرورة الضغط على إسرائيل، ونحن نريد حكومة تتعامل مع إسرائيل وتنطلق إلى المجتمع الدولي." وأضاف " يجب أن تبحث الرئاسة عن حل جدي للخروج من هذه الأزمة الطاحنة والعودة إلى خيار الشعب في حال فشلت كل الجهود." وجدد عباس رفضه القاطع للتلويح بحرب أهلية، مؤكداً أنها خط أحمر لا يمكن القبول بها وطنياً. وأشار رئيس السلطة الفلسطينية إلى أن ما يجري في قطاع غزة فلتان أمني يعود لأسباب كثيرة وتمتد جذوره منذ 6 سنوات ولكنه ليس حرباً أهلية، وكل الحوادث الطارئة يجري القضاء على تداعياتها بسرعة، معلناً عن "خطة أمنية للقضاء على الفلتان الأمني، ويجب أن تشارك كل القوى المشاركة في الحكومة والتي خارج الحكومة لمنع كل هذه المظاهر." وأشار عباس إلى أن كثيرين لا يريدون نجاح حكومة حماس غير أنه كمسؤول عن كل الشعب الفلسطيني يساعدها على النجاح لتجنب المأزق الراهن والأزمة التي تعصف بكل الأراضي الفلسطينية، ونتيجة لعدم الالتزام بخطاب التكليف. |