القدس (CNN) -- قصفت الطائرات الإسرائيلية عدة مناطق في قطاع غزة بعد ظهر الأربعاء، فيما لم ترد أية أنباء عن سقوط ضحايا في تلك الهجمات التي تأتي ضمن عملية عسكرية واسعة تهدف إلى تحرير الجندي الإسرائيلي، الذي اختطفه مسلحون فلسطينيون في وقت سابق الأسبوع الماضي. وقال مسؤولون عسكريون في الجيش الإسرائيلي لمراسل شبكة CNN إن الطائرات الإسرائيلية قصفت مناطق مفتوحة في قطاع غزة، دون أن يكشف هؤلاء المسؤولين عن مزيد من التفاصيل. وقال شهود عيان إن الطائرات الإسرائيلية قصفت معسكر تدريب تابع لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالقرب من مدينة رفح بجنوب قطاع غزة. وقال شهود عيان إنهم شاهدوا عدداً من الفلسطينيين يهربون من خارج المنطقة التي استهدفها القصف، فيما لم ترد أية أنباء حول سقوط ضحايا. إلى ذلك قتل فلسطينيان على الأقل، وأصيب 7 آخرون في انفجار وقع بأحد المنازل في مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة الأربعاء، دون أن تعرف أسباب الانفجار. وقال شهود عيان ومسؤولون أمنيون إن الانفجار وقع فيما يبدو من داخل المنزل، وأشاروا إلى أن الانفجار خلف قتيلين بينهما فتاة صغيرة. هذا ولم تعلن أية تفاصيل أخرى حول أسباب الانفجار. وفيما لم يتم إلقاء مسؤولية الانفجار على الجيش الإسرائيلي على الفور، قال متحدث باسم الجيش إنه ليس له علاقة بالحادث. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، من أن الجيش الإسرائيلي لن يتردد في "القيام برد فعل عنيف" لإنقاذ الجندي المختطف. وكانت قوات إسرائيلية مدعومة بالآليات الثقيلة والمروحيات العسكرية والطائرات المقاتلة، قد توغلت إلى داخل جنوبي غزة في وقت مبكر فجر الأربعاء، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنها عملية تهدف إلى تحرير الجندي المختطف. ومهد القصف الجوي، الذي دكت خلاله مقاتلات إسرائيلية محطة للطاقة وعدة جسور، لعملية التوغل البري. وأدى تدمير محطة الطاقة لانقطاع التيار الكهربائي عن غالبية مدينة غزة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.4 مليون نسمة. وقال الجيش الإسرائيلي إن تدمير الجسور التي تربط بين شمال وجنوب غزة، يهدف لتقييد تحركات المليشيات الفلسطينية ومحاولة نقل الجندي المختطف. وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي، النقيب نواه مائير، إن قادة الجيش لديهم "فكرة عامة" عن مكان الجندي المختطف، جلعاد شاليط. ونفت مائير خطط الجيش لإعادة احتلال غزة، قائلة إن محور العملية العسكرية يتركز على استعادة الجندي شاليط سالماً. وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت من غزة في سبتمبر/ أيلول عام 2005. وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن اجتياح جنوبي غزة ليس سوى محاولة لتحرير الجندي المختطف، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الكنيست الثلاثاء بتوقع عملية ممتدة ضد السلطة الفلسطينية وحتى استعادته سالماً. وبرر السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، دانيال أيلون، العمل العسكري في حديث لـCNN قائلاً "لم يكن لدينا خيار سوى الرد، إذا أطلق سراح جندينا سالماً، إسرائيل ستوقف العملية العسكرية." وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط والمسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، آرون ديفيد ميللر إنه ليس من الواضح إذا ما كانت القوات الإسرائيلية قد حددت مكان الجندي المختطف بعد وإذا ما كان الاجتياح يهدف إلى تصعيد الضغوط على السلطة الفلسطينية. وأضاف قائلاً "الهدف المحوري هو إيجاد وسيلة لاسترداد الجندي سالماً، وفي حال الإخفاق في تحقيق ذلك، يبدو لي، أن ذلك سيكون الحد الفاصل بين الوضع الراهن وتصعيد خطير." وإلى ذلك هددت حركة "لجان المقاومة الشعبية"، واحدة من عدة تنظيمات فلسطينية شاركت في عملية الهجوم على عدة نقاط عسكرية إسرائيلية الأحد أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين واختطاف شاليط، بإعدام مستوطن يهودي مختطف ما لم تبادر إسرائيل بسحب قواتها من المنطقة. وكانت مصادر أمنية إسرائيلية قد أشارت إلى اختفاء المستوطن اليهودي، إلياهو عاشيري، 18 عاماً من مستوطنة متاخمة لنابلس في الضفة الغربية الأحد. |