بغداد، العراق (CNN) -- أعلنت الحكومة العراقية الأحد أنّها تحتاج لمزيد من الوقت لترشيح وزيرين ليشغلا منصبي وزيري الدفاع والداخلية، وهي الخطوة المهمّة التي تأمل عدّة أطراف في أن تساعد على إخماد العنف الطائفي الذي تنامى الأحد مع مقتل العشرات من المدنيين. وسبق أن أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس إنّه سيعلن اسمي الوزيرين أثناء جلسة برلمانية الأحد، غير أنّ نائب رئيس مجلس النواب خالد العطية قال إنّ جلسة الأحد أرجئت "حتى إشعار آخر." وأضاف أنّ الأطياف السياسية قرّرت منح المالكي فرصة لإجراء مزيد من المشاورات حتى يتسنى له اختيار أفضل المرشجين لهذين المنصبين المهمين. وقال إنّه يأمل أن يتمّ الإعلان عن موعد انعقاد الجلسة القادمة للبرلمان "في غضون المساء." وقال عضو مجلس النواب نورالدين الحيالي إنّ الاتفاق تمّ فعلا بشأن الشخصيتين اللتين ستتوليان شغل المنصبين غير أنّ الاتفاق سقط في اللحظة الأخيرة. وفيما ذكرت مصادر سياسية أن الاتئلاف العراقي الموحد مختلف حول مرشح لمنصب وزير الداخلية، أوضح نفس البرلماني أنّ الأمر يتعلق بخلاف حول الكيفية التي يتعيّن التعامل وفقها مع التمرّد. ويعتبر سدّ الشغورين في الحكومة العراقية أحد أبرز العناصر المهمة في إخماد العنف الطائفي وفقا لملاحظين. والأحد، أحصى المسؤولون ما يزيد عن 60 قتيلا عراقياً في موجة جديدة من أعمال العنف في مختلف المدن العراقية الأحد، أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين. ولقي 20 شخصاً على الأقل مصرعهم، من ضمنهم سبعة من الطلاب الجامعيين، وخمسة طاعنين في السنّ، وأغلبهم شيعة، بعدما أطلق مسلحون النار عليهم في محافظة ديالا. وقال مسؤولون عراقيون إن المسلحين أجبروا ركاب عدد من الحافلات على الترجل، وقاموا بعزل أربعة أشخاص من السنة من بينهم، ثم أطلقوا النار على باقي الركاب، حيث كان جميع القتلى إما شيعة أو أكرادا. وفي ضاحية الصدر، ذات الأغلبية الشيعية، قتل أربعة موظفين في شركة اتصالات رميا بالرصاص. وفي حادث آخر، عثرت الشرطة على 20 جثة في بغداد، الأحد، تحمل آثار تعذيب ورمي بالرصاص. وبعد أربعة أيام من إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي حالة الطوارئ في البصرة، لقي 16 حارسا مصرعهم داخل مسجد في اشتباكات جرت الأحد، وفقا لما أعلن برلماني. وقبل ذلك أعلنت وكالات الأنباء أنّ المواجهات المسلحة اندلعت بين عدد من جنود الشرطة العراقية ومسلحين عراقيين يحتمون بالمسجد، في البصرة، مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا. وقالت جماعة سنية في المدينة التي يعيش بها أغلبية من الشيعة، إن قوات الشرطة أطلقت النار على 12 شخصاً في أحد المساجد التابعة للسنة، فيما قالت مصادر الشرطة إن جنودها تعرضوا لإطلاق النار، واضطروا للرد على مصدر النار. ونقلت رويترز عن مسؤول بالشرطة العراقية قوله إن الشرطة تلقت تقارير تفيد باختباء "مسلحين مطلوبين" داخل مسجد "العرب"، وعندما حاولت القوات دخول المسجد مساء السبت، تعرضت لإطلاق النار. وقالت مصادر الشرطة إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 9 مسلحين، كما تم اعتقال ستة آخرين. غير أنّ البرلماني نور الدين الحيالي أبلغ CNN أنّ الشرطة قتلت 7 حراس داخل المسجد واعتقلت 9 آخرين تمّ العثور عليهم لاحقا قتلى. وقالت الشرطة العراقية إن ستة من رجال الشرطة قتلوا وأُصيب اثنان بجروح حين هاجم مسلحون نقطة تفتيش في وسط بعقوبة على بعد 65 كيلومتراً شمالي بغداد. وذكرت مصادر الشرطة إن مسلحين قتلوا مدنياً بعد أن أطلقوا عليه النار في وسط كركوك الواقعة على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد. وكانت سيارة ملغومة قد انفجرت السبت، في سوق مكتظ بوسط مدينة البصرة مما أودى بحياة 37 شخصاً على الأقل، فضلاً عن إصابة 67 آخرين بجراح. () وجاء الانفجار عقب يومين فقط من إقامة عناصر الشرطة والجيش لنقاط تفتيش في ثاني أكبر مدينة عراقية الخميس، في أول اختبار لقدرة رئيس الوزراء الجديد نوري المالكي، على استعادة الاستقرار من خلال حملة أمنية تستخدم فيها "قبضة حديدية." وأمر المالكي الجيش بالنزول إلى شوارع البصرة الأربعاء في حالة طوارئ تستمر شهرا واحدا ليظهر مدى التزامه بشأن التصدي لانعدام الأمن بعد 11 يوما من أداء حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها اليمين القانونية. وعثرت الشرطة العراقية على 22 جثة، عليها آثار تعذيب وجروح أحدثتها أعيرة نارية، في مناطق مختلفة من العاصمة العراقية. وكانت أنباء قد أفادت في وقت سابق أن قوات الشرطة تمكنت من إطلاق سراح 4 رهائن روس الأحد، بعد يوم واحد من اختطافهم من قبل جماعة مسلحة مجهولة، في هجوم السبت، أسفر عن مقتل أحد موظفي السفارة الروسية في غرب بغداد. ونقل التليفزيون الرسمي العراقي عن مسؤولين بوزارة الداخلية إعلانهم نبأ إطلاق سراح الرهائن الروس الأربعة. وفي وقت لاحق قال العقيد فلاح المحمودي، المسؤول بمكتب وزير الداخلية العراقي، إنه تم القبض على أفراد الجماعة التي قامت بالهجوم على موظفي السفارة الروسية، حسبما نقلت أسوشيتد برس. وكانت وزارة الخارجية الروسية والشرطة العراقية قد أكدا في وقت سابق أن موظفاً في السفارة الروسية قتل في بغداد، فيما تم اختطاف أربعة رعايا آخرين من روسيا. |