 | | زعماء من قبائل دارفور في المفاوضات |
أبوجا، نيجيريا (CNN) -- وافق أكبر فصيل متمرد في دارفور والحكومة السودانية، الجمعة، على التوقيع على اتفاق سلام معدل غير أن الفصيلين المتمردين الآخرين رفضا الاتفاق، مما يثير شكوكا فيما إذا كان هذا الاتفاق سينهي ثلاث سنوات من العنف. والفصيل هو التابع لميني اركوا ميناوي وهو الجناح الرئيسي في حركة جيش تحرير السودان المتمردة، فيما رفض الاتفاق كل من الفصيل الأصغر في جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة. وقال أليكس دا ووال وسيط الاتحاد الافريقي في المفاوضات إن ممثلي فصيل ميناوي قالوا إنهم سوف يوقعون اتفاق السلام إذا أجريت بعض التعديلات عليه. وأخبر الوسيط CNN أن مطالب المتمردين تتضمن تعيين نائب للرئيس السوداني من منطقة دارفور، وتشكيل حكومة إقليمية في المنطقة، ونزع سلاح المليشيات المحسوبة على الحكومة السودانية والمعروفة باسم الجنجويد. ولم تتضح ماهية التغييرات التي أجريت على اتفاق السلام. وجاء الإعلان عن تلك التطورات قبيل ساعات من انتهاء مهلة هي الثالثة لإنهاء النزاع الدامي في دارفور. وكانت حركة "العدل والمساواة"، التي تعرضت لضغوط مكثفة لتوقيع اتفاق السلام، قد قالت إنها لن توقع الوثيقة على وضعها الحالي. وقال أحمد تقد كبير مفاوضي الحركة إنها تريد تعديلات أساسية في مشروع الاتفاق الذي قال الاتحاد الإفريقي في وقت سابق إنه غير قابل لإعادة التفاوض، وفقاً لرويترز.
ريتشارد مايرز، المتحدث باسم نائب وزير الخارجية الأمريكية روبرت زوليك قال في وقت سابق لشبكة CNN إن الأطراف المعنية بالمحادثات يعملون بجهد لتضيق خلافاتهم. وقال مايرز "إننا نعمل مع الاتحاد الإفريقي، وقيادة التمرد وافقت على بعض المقترحات والحكومة السودانية وافقت على بعض الخطوات." وكانت محادثات أبوجا في نيجيريا بين الحكومة السودانية والمتمردين في دارفور، تجاوزت مهلة ثالثة الجمعة. وكانت المهلة الأولى التي تحددت لإنجاز اتفاق السلام هي منتصف ليل الأحد الماضي، ولكن الاتحاد الأفريقي مدد المهلة مرتين، بواقع 48 ساعة لكل مرة، وانتهت المهلة الأخيرة منتصف ليل الخميس. وحث الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، على تكثيف الضغوط على الأطراف المتصارعة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام، مؤكداً أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية حماية المدنيين في دارفور، وفقاً للأسوشيتد برس. وقال متحدث باسم نائب وزيرة الخارجية الأمريكية، روبرت زوليك، "إن الأطراف المتفاوضة تعمل بجدية لتقريب وجهات النظر، ولكن هناك الكثير من العمل الذي يلزم إنجازه." وأضاف المتحدث "أن الوفد الأمريكي في المفاوضات يجري اجتماعات مكثفة مع مسؤولي الاتحاد الأفريقي، وأن قيادات المتمردين وافقت على قبول بعض الاقتراحات، كما قبلت الحكومة السودانية أيضاً بعض التحركات." وأسفرت الاضطرابات في دارفور بين عناصر عربية تدعهما الحكومة السودانية وقبائل ذات أصول إفريقية مستقرة بالإقليم، عن مصرع قرابة 180 ألف شخص منذ اندلاع الصراع المسلح على الموارد عام 2003. |