القدس (CNN) -- عبرت القوات البرية الإسرائيلية المدعومة بالآليات الثقيلة والمروحيات العسكرية والطائرات المقاتلة المناطق الجنوبية من قطاع غزة الأربعاء فيما قال الجيش إنها عملية تهدف لتحرير الجندي المختطف. ومهد القصف الجوي، الذي دكت خلاله مقاتلات إسرائيلية محطة للطاقة وعدة جسور، لعملية التوغل البري. وأدى تدمير محطة الطاقة لانقطاع التيار الكهربائي عن غالبية مدينة غزة ذات الـ1.4 مليون نسمة. وقال الجيش الإسرائيلي إن تدمير الجسور التي تربط بين شمال وجنوب غزة يهدف لتقييد تحركات المليشيات الفلسطينية ومحاولة نقل الجندي المختطف. وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي، النقيب نواه مائير، إن قادة الجيش لديهم "فكرة عامة" عن مكان الجندي المختطف، جلعاد شاليط. ونفت مائير خطط الجيش لإعادة احتلال غزة، قائلة إن محور العملية العسكرية يتركز على استعادة الجندي شاليط سالماً. وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت من غزة في سبتمبر/ أيلول عام 2005. وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن اجتياح جنوبي غزة ليس سوى محاولة لتحرير الجندي المختطف، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الكنيست الثلاثاء بتوقع عملية ممتدة ضد السلطة الفلسطينية وحتى استعادته سالماً. وبرر السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، دانيال آيلون، العمل العسكري في حديث لـCNN قائلاً "لم يكن لدينا خيار سوى الرد، إذا أطلق سراح جندينا سالماً، إسرائيل ستوقف العملية العسكرية." وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط والمسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، آرون ديفيد ميللر إنه ليس من الواضح إذا ما كانت القوات الإسرائيلية قد حددت مكان الجندي المختطف بعد وإذا ما كان الاجتياح يهدف إلى تصعيد الضغوط على السلطة الفلسطينية. وأضاف قائلاً "الهدف المحوري هو إيجاد وسيلة لاسترداد الجندي سالماً، وفي حال الإخفاق في تحقيق ذلك، يبدو لي، أن ذلك سيكون الحد الفاصل بين الوضع الراهن وتصعيد خطير." وإلى ذلك هددت حركة "لجان المقاومة الشعبية"، واحدة من عدة تنظيمات فلسطينية شاركت في عملية الهجوم على عدة نقاط عسكرية إسرائيلية الأحد أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين واختطاف شاليط، بإعدام مستوطن يهودي مختطف ما لم تبادر إسرائيل بسحب قواتها من المنطقة. وكانت مصادر أمنية إسرائيلية قد أشارت إلى اختفاء المستوطن اليهودي، إلياهو عاشيري، 18 عاماً من مستوطنة متاخمة لنابلس في الضفة الغربية الأحد. |