ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


صندوق أسود في سيارتك يحولها إلى مخبر

1749 (GMT+04:00) - 04/09/06

الصندوق الأسود سيكشف كل شيء
الصندوق الأسود سيكشف كل شيء

نيويورك، الولايات المتحدة (CNN) -- بات الجميع اليوم على علم بوجود صندوق أسود في الطائرات لتسجيل بيانات الرحلة وتفاصيلها. ولكن كم عدد الذين يعرفون أن صندوقاً مشابهاً قد يكون موجوداً في سياراتهم الخاصة؟

في الواقع، قلة قليلة فقط من الناس تعرف بوجود جهاز كهذا في سياراتهم، ويقدّر أن 64 في المائة من سيارات الركاب المصنعة في العام 2005 وحده مزودة بمثل هذا الجهاز مباشرة من المصنع، كما يعتقد بأن الرقم مرتفع أكثر في السيارات المصنعة في العام 2006.

الجهاز الذي يطلق عليه اسم "جهاز تسجيل الأحداث" لا يقوم بتسجيل الأصوات، وإنما يسجل مختلف تصرفات السائق في اللحظات القليلة التي تسبق وتعقب الحوادث المرورية.

ويعود جهل الكثيرين بوجود الجهاز إلى حقيقة أن أحدا لا يقرأ كتيبات الاستعمال المرفقة بالسيارات، والتي طلبت "دائرة الحفاظ على سلامة المرور على الطرق العامة" الأمريكية أن يدرج فيه، بشكل إلزامي، احتواء السيارات على هذا الجهاز الذي يرى الكثيرين أنه سيسهم في تحسين معلومات السلامة العامة في السيارات، والأبحاث المتعلقة بسيناريوهات الحوادث.

ويمكن للراغبين بالتأكد من وجود الجهاز في سياراتهم أن يقوموا بمراجعة كتيبات الاستعمال المرفقة بها.

وتقوم شركات مثل جنرال موتورز وفورد وتويوتا، بإدراج وجود الجهاز في كتيباتهم، مع توضيح حول نوعية المعلومات التي ستحفّظ، من تلقاء نفسها، منذ سنوات علماً أن بعض الولايات الأمريكية تفرض وجود المعلومات في كتيبات الاستعمال.

الجهاز أساساً يقوم بتسجيل معلومات، مثل حركة السيارة الذاتية وتحركات السائق، والتسارع، والتباطؤ، والانحرافات، وحركة المقود، والمكابح والوقود، في الثواني القليلة التي تسبق وتعقب الاصطدام، مما يؤمن للباحث المدرّب لمحة سريعة عن الوضع في لحظة الحادث.

المعلومات التي يؤمنها الجهاز، والتي لا تشمل تفاصيل عن منطقة وجود السيارة أو وضعيتها لحظة الاصطدام، يمكن أن تكون مكملة لما يدلي به الشهود، أو دليل إثبات على كلام السائقين حول التزامهم قوانين القيادة طوال الوقت.

والجهاز الذي لا يمكن إزالته أو تعطيله نظراً لتداخله مع سائر أنظمة السيارة، يراهن المتحمسون له على دور قد يقوم به على صعيد الدراسات المستقبلية لرد فعل السائقين على الطرقات، أو ظروف معينة، وكذلك سرعة تجاوب أنظمة الأمان في السيارة كواقي الصدمات الهوائي، أو أحزمة الأمان في المقاعد.

وفي هذا الإطار طلبت "دائرة الحفاظ على سلامة المرور على الطرق العامة" أن توضع معايير موحدة للجهاز بين كل المصنّعين، في سبيل تسهيل عملية دراسة البيانات، والتي يتم تنزيلها من الجهاز مباشرة بعد موافقة صاحب السيارة.

أما بشأن الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى معلومات الجهاز، فيقول حسيب غمان، مهندس دراسة حوادث المرور لدى شركة "أكسيدنت ريكونستركشن بلاس"، ومقرها نيويورك، وجورجيا في الولايات المتحدة، إنه تقنياً سيكون للشرطة القدرة على ذلك في سيارات فورد وجنرال موتورز.

على أن شركة تويوتا تحصر إمكانية الوصول إلى المعلومات في سياراتها بخبرائها الخاصّين.

أما قانونياً، فإن بعض الولايات الأمريكية تحظر الوصول إلى المعلومات دون إرادة صاحب السيارة، وكذلك ترفض جنرال موترز وتويوتا تسيلم المعلومات إلا بموافقة صاحب السيارة أو بأمر قضائي.

وأشار المهندس غمان أخيرا إلى أن المعلومات التي يحملها الجهاز قد تكون غير دقيقة، أو تتأثر بالعوامل المحيطة، مثل ارتفاع الإطارات عن الأرض في لحظة واحدة، أو تزحلق السيارة، الأمر الذي يؤثر على المعطيات التي يحفظها الجهاز.

ويستنتج مهندس دراسة الحوادث أن الوسائل التقليدية، كدراسة آثار الإطارات وموقع الاصطدام، ستبقى أساسية للإحاطة بكل تفاصيل الحوادث.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com