 | | صورة تلفزيونية لتفجيرات مومباي |
مومباي، الهند (CNN) -- جددت السلطات الهندية الرسمية السبت، اتهاماتها لأجهزة الاستخبارات الباكستانية بالتورط في تفجيرات استهدفت عدداً من قطارات الركاب في مومباي، في 11 يوليو/ تموز الماضي، والتي أسفرت عن مصرع أكثر من مائتي شخص. وقال إيه إن روي، رئيس الفريق الأمني، الذي يتولى التحقيق في تلك التفجيرات، إن الهجمات تم التخطيط لها في وكالة التجسس الباكستانية، وتم تنفيذها من قبل عناصر جماعة إسلامية مسلحة "العسكر الطيبة" التي تتخذ من باكستان مقراً لها. وقال في مؤتمر صحفي: "لقد توصلنا إلى حل لتلك القضية"، مشيراً إلى أن منفذي الهجمات تلقوا دعماً من الحركة الطلابية الإسلامية، وهي جماعة محظورة في الهند. وأضاف أنه تم اعتقال 15 متهماً بالضلوع في تنفيذ تلك التفجيرات، من بينهم 11 باكستانياً، مشيراً إلى أن 9 متهمين باكستانيين آخرين تمكنوا من الهرب، بينما قتل اثنان آخران، أحدهما قتل خلال التفجيرات، والآخر قتل أثناء ملاحقة الشرطة له. وفي أول رد على تلك الاتهامات من جانب إسلام أباد، قال وزير الإعلام الباكستاني طارق عظيم خان، إن تلك الاتهامات "هي مجرد تكهنات لا تستند إلى أية قواعد"، من جانب السلطات الهندية. ولقي 209 أشخاص مصرعهم، كما أصيب أكثر من 770 آخرين، في سبعة تفجيرات قوية ضربت شبكة السكك الحديدية في مومباي العاصمة التجارية للهند، فيما وصفت بأنها "أسوأ هجمات إرهابية" في البلاد منذ 13 عاماً. وفي تطور متصل قال مسؤولون بوزارة الداخلية لوكالة الأنباء الهندية، إن شرطة المدينة استجوبت نشطاء في الحركة الطلابية المحظورة، الذين يشتبه في أنهم نفذوا التفجيرات بمساعدة حركة العسكر الطيبة. وذكرت تقارير سابقة أن الحركة الطلابية قدمت الدعم اللوجيستي والمساندة لأعضاء العسكر الطيبة خلال سلسلة التفجيرات ضربت نفس المدينة الهندية، خلال عامي 2002 و2003. كما يشتبه في أن الحركتين شاركتا أيضاً في هجومين متزامنين، وقعا في مومباي في أغسطس/ آب 2003، أسفرا عن مقتل 50 شخصاً. وأفادت تحقيقات أولية بأن قنابل موقوتة زرعت في مكان حفظ الحقائب أعلى المقاعد في عربات القطار، كما أشار التحقيق إلى استخدام مادة "RDX" شديدة الانفجار في تفجير القطارات. وكانت باكستان قد أعربت في وقت سابق، عن استغرابها للاتهامات الهندية بتورط أجهزتها المخابراتية العسكرية في تفجير قطارات مومباي. وشددت باكستان على أنه ما لم تقم الهند بتقديم الأدلة على الإدعاءات، فلن تخرج عندها عن إطار كونها تكهنات. وفيما تتزايد الاتهامات الموجهة إلى باكستان بالتورط في تلك الهجمات، قال الرئيس الباكستاني، برويز مشرف، إن "باكستان والهند تتشاركان الرؤية نفسها إزاء الإرهاب، وأن السلطات الباكستانية تنوي التعاون مع الهند في التحقيقات المتصلة بالتفجيرات." وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الهندي، مانموهان سينغ، إن العلاقات بين الهند وباكستان قد تكون من ضحايا التفجيرات القاتلة التي ضربت مومباي في وقت سابق من العام الجاري. وكانت العلاقات بين الهند وباكستان قد تحسنت خلال الأشهر الماضية بين البلدين، رغم الإخفاق في التوصل إلى تسوية حول إقليم كشمير، الذي نشبت من جرائه حربان من ثلاثة حروب قامت بين البلدين. وكادت حرب رابعة تنشب بين الدولتين حول كشمير عام 2002، ولكن تم نزع فتيل الأزمة في اللحظات الأخيرة بعد حشد قوات عسكرية هائلة على الحدود المشتركة في كشمير. غير أن تفجيرات مومباي، التي أدانتها باكستان، قد تحد من القوة الدافعة للدبلوماسية الهندية نحو تعزيز العلاقات مع باكستان، ولا سيما أن الهند تعتقد أن جارتها النووية لا تفعل المزيد من أجل قمع الجماعات الباكستانية والكشميرية التي تخطط لتنفيذ هجمات إرهابية ضد أهداف هندية. |