 | | رايس وأولمرت في لقاء سابق |
الدوحة، قطر (CNN) -- تلتقي وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مساء السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس، في إطار جولتها الثانية خلال أقل من أسبوع بالمنطقة، بهدف السعي إلى تسوية دائمة للوضع المتهور في المنطقة، سواء على صعيد الساحة الإسرائيلية اللبنانية، أو الساحة الإسرائيلية الفلسطينية. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية لعدد من الصحفيين الذين كانوا يسافرون معها صباح السبت، إنها تتوقع أن المحادثات التي من المقرر أن تجريها مع عدد من المسؤولين السياسيين بالمنطقة نهاية الأسبوع، أت تسفر عن نتائج إيجابية. وأضافت قولها: "لقد خضع كلا الجانبين (اللبناني والإسرائيلي) لضغوط كبيرة خلال الفترة الماضية، كما تعرضا لانتقادات شديدة." وقالت رايس: "أتوقع أن تكون المحادثات شاقة، ولكن سوف يكون فيها مجال للأخذ والعطاء." ويتوقع أن تلتقي رايس رئيس الوزراء الإسرئيلي، بالقدس، في حوالي الساعة 8:45 مساءً بالتوقيت المحلي (3:45 بتوقيت غرينتش)، ولم يتم حتى الآن الإعلان عن توقيت زيارتها للعاصمة اللبنانية بيروت لمقابلة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. وأشارت وزيرة الخارجية الأمريكية إلى أنها لا تحمل خطة مفصلة لحل الأزمة الراهنة في المنطقة، وقالت: "لا أتوقع أن يتم فرض الخطة على أحد، فلن أعرض على أحد أن هذه النقاط الخمس عليك أن تقبل بها جميعاً." وفي إشارة إلى أن المحادثات قد تتطرق إلى محاولة إقناع الجانبين بتقديم بعض التنازلات، قالت رايس: "المحادثات ستسير وفقاً لمبدأ عليك أن تعطي وتأخذ، وهذا ما قد يجعلها صعبة." وأوضحت رايس أنها اطلعت على تقارير صحفية تناولت المبادرة التي تقدمت بها الحكومة اللبنانية، وهي المبادرة التي وافق عليه حزب الله بصورة مبدئية مع بعض التحفظات على أجزاء منها. وقالت: "تبدو المبادرة وكأنها تحمل بعض العناصر الجيدة، والتي تعد خطوات إيجابية." ووافقت الحكومة اللبنانية التي تضم وزيرين من حزب الله بالإجماع الخميس،على خطة من سبع نقاط قدمها السنيورة للمؤتمر الدولي في روما الأربعاء. تشمل هذه النقاط، توسيع سلطة الدولة لتشمل كل أرجاء البلاد، وتعزيز القوات الدولية في الجنوب لمساعدة الجيش اللبناني على السيطرة على المنطقة. وطلب السنيورة في مؤتمر روما وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتنفيذ الاتفاقيات التي تدعو إلى نزع أسلحة حزب الله فوراً. من جانب آخر قال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن وزيرة الخارجية الأمريكية ستقدم لقادة إسرائيل مقترحات "محددة" لنشر قوة دولية في جنوب لبنان. وقال أفي بازنر المتحدث باسم الحكومة: "تأتي لتقديم أفكار محددة، ستبلغنا تحديداً ما هي طبيعة القوة الدولية التي سترسل للمنطقة، ونوع القرار الذي ستصدره الأمم المتحدة"، حسبما نقلت رويترز. وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن الجمعة أن وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ستعود في عطلة نهاية هذا الأسبوع إلى الشرق الأوسط، للعمل على إيجاد حل للأزمة الناشبة بين إسرائيل وحزب الله. وفي مؤتمر صحفي مشترك أكد كل من الرئيس الأمريكي وحليفه رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، أنهما متفقان على ضرورة إرسال قوة متعددة الجنسيات على وجه السرعة إلى الشرق الأوسط. وأعلن الزعيمان أنهما سيدعمان قراراً سيصدر عن مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل، يهدف إلى وقف القتال في المنطقة، مشيرين إلى أن هذا القرار سيعمل على حل مشاكل المنطقة البعيدة الأمد.() وكان بلير، توجه في وقت سابق من يوم الجمعة إلى واشنطن في محاولة للضغط على حليفه بوش ليؤيد حلا سريعا لأزمة الشرق الأوسط. وقال مسؤول بريطاني ضمن الوفد المرافق لبلير إلى واشنطن، إن الأخير يعتقد أن الإدارة الأمريكية ستكون مستعدة لدعم قرار لمجلس الأمن الأسبوع المقبل، بأمل أن تكون العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل قد قوضت البنية التحتية لحزب الله ومقاتليه. ويأتي اجتماع الجمعة في أعقاب مؤتمر روما الذي فشل في التوصل إلى هدنة فورية لوقف إطلاق النار في لبنان. () |